زيارة البابا .. أهلا وسهلا
بات أكيدا أن بابا الفاتيكان فرانسيس الأول ،سيزور الأراضي المقدسة "الأردن وفلسطين"في الرابع والعشرين من شهر مايو أيار المقبل .وبعد الترحاب به مقدما ،ليس ضيفا، بل رب منزل لأننا سنكون نحن في الأردن وفلسطين ضيوفا عنده ،لمقامه العزيز ومقدمه الذي نتمنى أن يكون طيبا ،ويقوى على قولة الحق ،لأن الوضع لم يعد يحتمل الصفقات والمجاملات خاصة وأننا نحن المسلمين والمسيحيين ما نزال نصنف على أننا "غوييم "من قبل يهود بحر الخزر ،وان ما نستحقه منهم هو الأمراض والآلام كما تقول توراتهم المحرفة.
مرة أخرى أهلا وسهلا قداسة البابا رغم مآخذنا على الفاتيكان بعد أن برأ يهود من التآمر على سيدنا المسيح عليه السلام ،ولا بد من المكاشفة وهي أن على قداسته أن يعلم جيدا أنه ليس مرجعية للعرب المسيحيين أو الشرقيين كما يحلو للبعض تسميتهم،شأنه شأن كافة الكنائس الغربية ،بل هم مرجعيته.
وعلينا كذلك تأكيد حقيقة يريد البعض أن يخفيها ،وهي أن العرب المسيحيين هم إخوتنا وأهلنا ،وهم منا ونحن منهم ،وهم ليسوا ملح أرضنا بل سكرها وعسلها وهم رواد نهضتنا العربية المعاصرة التي تعطلت منذ ان زرع الغرب المسيحي المتصهين السرطان الذي يسمى "إسرائيل "في فلسطين مهد الديانات وقلب الوطن العربي.
كما أن على قداسته أن يطمئن أن العرب المسيحيين هم مهج قلوبنا وقرة أعيننا ،وأنهم في مأمن ،لكننا لم نعد نحن العرب والمسلمين في هذه المنطقة قادرين على درء المؤامرات والمخاطر التي تحيكها وتخطط لها إسرائيل ضدنا جميعا عربا مسلمين ومسيحيين على حد سواء.
المسلم الحقيقي لا يمكن أن يخالف تعاليم دينه ،"لكم دينكم ولي دين"كما أن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال لنا قبل أكثر من 1400 عاما :"من آذى ذميا فقد آذاني" مع أن العرب المسيحيين لم يعودوا ذميين بل هم شركاؤنا الإستراتيجيين.
ليعلم قداسته أن معاداة العرب المسيحيين الذين هم اهلنا، ليست في مصلحتنا وهي ليست من شيمنا ،فما زلنا نتغنى صادقين بموقف البطريارك العربي الدمشقي صفرونيوس الذي إشترط على الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في العهدة العمرية عند تسليمه مفاتيح القدس :"شرط ألا يساكننا فيها يهودي".
هل ننسى البطل العربي المسيحي عيسى العوام الذي قاتل جنبا إلى جنب مع البطل صلاح الدين لتطهير القدس من الفرنجة؟وهل ننسى أيضا العربي السوري المسيحي فارس الخوري الذي قال للمستعمر المسيحي الفرنسي :"لسنا بحاجة لحمايتكم فنحن آمنون في ظل الإسلام ومع إخوتنا المسلمين"،وهناك القائمة الطويلة من الرموز العربية المسيحية التي سجلت وسطرت آيات الإنتماء والولاء لوطنها العربي.
قد يسأل من لا يريد مثل هذا التلاحم العربي المسلم-المسيحي :ولماذا يقتل المسيحيون في العديد من الدول العربية التي تشهد حراكا يسميه البعض "ربيعا"؟ ما أسهل الإجابة على هذا السؤال في حال إعتمدنا المنطق في تشريح الواقع ،وهو انه ليس من مصلحتنا كمسلمين أن نفرغ الأرض من إخوتنا المسيحيين، ولكن إسرائيل هي التي لها كل المصلحة في ذلك .
تريد إسرائيل في نهاية المطاف وحسب ما هو مخطط أن تقول للغرب المسيحي ،أن الصراع في المنطقة محصور بين اليهود والمسلمين ،ولذلك لا داعي للتدخل الغربي، ولذلك فإن ما يحدث في فلسطين والعراق وسوريا ومصر إنما هو مخطط يهودي ربما نفذته عناصر مرتبطة بإسرائيل ،ولا يهم إن كان دينها المسجل في الهوية هو الإسلام مع انني أشك حتى في ذلك.
يتوجب على قداسة البابا الذي ووجه بعد الإعلان الرسمي عن زيارته ،بسيل من التزييفات والهرطقات المنسوبة إليه حول بعض الحقائق مثل أن آدم وحواء أسطورة ،أن يحصن نفسه من الأجندة الإسرائيلية ،وأن عليه إستحضار روح السيد المسيح عليه وعلى أمه البتول الطاهرة - أختنا وإبنتنا - السلام ،ويتخيل ما لاقاه السيد المسيح على أيدي يهود وكيف تآمروا عليه عند إمبراطور روما،وعلى قداسته أيضا أن يحضر ومنذ الآن الردود المناسبة على الإستفزازات الإسرائيلية التي سيستقبل بها من قبل المسؤولين الإسرائيليين.وعليه أن يحرص على أن يكون الوفد المرافق له مسيحيا بإمتياز وليس لأحد من اعضائه علاقة بالمسيحية الصهيونية .
مطلوب من البابا أن يطرح الأسئلة الملحة على الإسرائيليين وبلهجة جادة ،بعيدا عما فعله مارتن لوثر كينج الذي أعاد الإعتبار لليهود في الغرب على أنهم أهل للسيد المسيح ولذلك يجب إحترامهم وهكذا كان .ومن القضايا التي يجب ان يثيرها قداسة البابا أمام الإسرائيليين هي قصة الحج المحرم وما يتعرض له العرب المسيحيين في فلسطين،والإعتداءات المتكررة على مقدساتهم ،والإستيلاء على أوقافهم بالتعاون مع القائمين على الكنائس من غير العرب.
قبل أن اختم لا بد من قداسة البابا ان يكون مقتنعا تمام الإقتناع أن العرب المسيحيين ليسوا بقايا روم أو صليبيين بل عرب أقحاح نكن لهم كل التقدير والإحترام.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
