حاكم الفايز .. أمة نقية في رجل مخلص
قبل أيام مرت علينا الذكرى الأولى لوفاة المناضل القومي حاكم الفايز،صاحب نظرية تحدي الفناء في فناء العرب،وقد إحتفلت مكونات الشعب الأردني الأساسية في تأبين الراحل بإجماع كامل أنه أمة نقية في رجل مخلص،وبذلك يكون الراحل الفايز إبن عشائر بني صخر اليعربية رمزا عروبيا أردنيا بلا منازع.
حاكم الفايز لمن لا يعرفه جيدا رجل بدوي تشرب عشق العروبة الحقة وآمن بذلك وطبقه فعلا قبل أن يتحدث به أوعنه ،وهو بذلك قرن النظرية بالتطبيق وكان له سبق تفضيل وتقديم التطبيق على النظرية،بمعنى أنه كان بعثيا حقيقيا آمن بالعروبة مصيرا ،ولم يتعامل معها غطاء لأهداف أخرى.
صحيح أنه بدوي من صحراء الأردن ،لكنه أرتدى عباءة العروبة الطاهرة وضحى بكل ما يملك من أجل مبادئه التي تعد هي الأسمى لولا أنها لم تجد الأشخاص المناسبين لترجمتها على أرض الواقع،لأن جل همهم كان إعتبارها حصان طروادة للنفاذ إلى مخططاتهم والإستيلاء على الحكم ،والإكتفاء بالتغني بأن فلسطين هي القضية المركزية الأولى للعرب.
كانوا يقرأون الممحي ،ولهذا أدركوا أن حاكم الفايز لن يسهل لهم تحقيق أحلامهم ،فحاولوا تصفيته أولا غدرا وإنتقاما من نقاء سريرته وصفاء توجهاته وإخلاصه لأفكاره التي آمن بها،وبعد ذلك وعندما ادركوا أنهم فشلوا بقتله برصاصهم الغادر ،إعتقلوه في غياهب سجونهم لأكثر من عقدين ،ضحى خلالها - راضيا بحكم الله وقدره- بزهرة شبابه، مع أنه كان يدرك انه ترك خلفه رفيقة درب وأبناء ، لكنه رحمه الله إستودعهم الله التي لا تضيع عنده الودائع،فإستجاب الله له وصمدت رفيقته أم الفهد ،وأدت دورها وحمت أبناءها وبناتها وزينت لهم صورة أبيهم الناصعة البياض أصلا،ومنّ الله على الجميع بلم الشمل من جديد،وكانت الفرحة بإطلاق سراحه .
لم يكن إعتقاله بعد محاولة إغتياله لإنحراف في مسيرته لا قدر الله فهو الحاكم الفايز في دنياه وآخرته إنشاء الله ،بل لأنه ذلك البدوي اليعربي الذي أوغل في الإستقامة في زمن الرويبضة،فلذلك قرروا إزاحته من طريقهم ،وهكذا كان ،وأصبحوا حكاما بالتزوير لأنهم لم يحافظوا على أمانة معتقداتهم ،فهم أصلا لم يعتقدوا بها قدرا مقدروا ،بل كانت وسيلة هيئت لهم لتسلم الحكم وأن يعيثوا في البلاد فسادا وإفسادا.
جسد حاكم الفايز فكرة العروبة الحقة ،فهو عند الحديث عن فلسطين تراه فلسطينيا صلبا ،وعند الحديث عن العراق تلمس فيه صدق عراقيته،وأجزم أنه لو ما يزال جسده حيا بيننا هذه الأيام لرأينا فيه الإنتماء السوري لسوريا الوطن والأرض،وكان دائما يقول أن الشعب الأردني حي باقي ويستحق العيش بإحترام.
رغم ما فعله به أعداء العروبة رفقاء الأمس ،لم يفكر بردة بغيضة ،ولم يكفر بعروبته بل إلتصق بها أكثر ،وهكذا هو الذهب يلمع اكثر كلما تعرض للنار، فإندفع لدعم العراق قبل غزوه ونحره على مذبح الطائفية ،وتمسك بعروبة فلسطين وكان جزءا من إعلان حق العودة المقدس.
رحم الله من سيبقى فينا حيا حاكم الفايز أبو الفهد ،ولا بد من التأكيد على أن رفيقة دربه أم الفهد لها الفضل الأكبر في مسيرة رفيقها الراحل لأنه لولاها لما صمد البطل وصدق من قال :وراء كل رجل عظيم إمرأة عظيمة.
إرادة ملكية بشأن نظام تنظيم الدعاية الانتخابية
إحالة موظفين حكوميين إلى التقاعد .. أسماء
عجلون .. مشروع راجب الزراعي يعزز التنمية المستدامة
8 آلاف طن ذخائر وأسلحة تصل تل أبيب منذ بدء الحرب
الدولار يقفز لأعلى مستوياته منذ أشهر
حزب الله وجيش الاحتلال من المسافة صفر .. التفاصيل
بوليفيا تواجه العراق في نهائي الملحق العالمي الثلاثاء
أردنيون عليهم ذمم مالية يجب دفعها .. أسماء
بعد غياب طويل .. إيطاليا تقترب من الصعود لكأس العالم
الحرب تقترب من شهرها الأول وخطط لعملية برية في إيران
النفط يهبط مع تمديد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية
ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عاماً
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
القاضي يُهنئ بذكرى معركة الكرامة ويوم الأم
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
أزمات متلاحقة .. تطورات الحالة الصحية للفنانة شيرين
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه


