أسوأ من سمكة نتنة
25-02-2014 07:37 PM
أصاب بطل الفلبين القومي المعروف ،خوزيه ريزال كبد الحقيقة، حين وصف من يتخلى عن لغته الأم ،ويرطن متباهيا ،بلغة أخرى، بأنه أسوا من سمكة نتنة، ولم يقل بأنه سمكة نتنة، بل زاد أنه أسوا من السمكة النتنة، إمعانا في الإهانة والإذلال.
عندما لاحظ ريزال أن أبناء جلدته في الفلبين ،تنكروا للغتهم الأم، وهجروها ، وباتوا يرطنون بلغة المحتل الإسباني، وجه نداء مريرا لشعبه، وقرّعهم بوصف من يهجر لغته الأم لصالح لغة أخرى وخاصة المحتل، بأنه أسوا من سمكة نتنة.
وإن دل هذا على شيء ،فإنما يدل على صفاء السريرة القومية لهذا الرجل ،وحرصه على لغته الأم ،كونها التاج الذي يغطي رأس الأمة بأسرها، كما أن موقفه هذا ،يدل على انه قائد إستراتيجي بالفعل ، وانه كان يدرك مآلات هجران اللغة الأم، ولم يكن قائدا صنعه المحتل ،وجاء ليقول لشعبه، أن لغة الفلبين باتت بالية ولا تصلح لمتطلبات العصر ،وعليه ،فإن لغة المحتل الإسباني ،هي اللغة المودرن!
في صيف العام 2001 ،كنت في زيارة عمل لمؤسسات الإتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، وتصادف أن كان بحوزتي عنوان السفارة الفلسطينية هناك ،ورغبت بإجراء حوار مع السفير الفلسطيني حول محاكمة شارون التي ألغيت فيما بعد بتهديد أمريكي –إسرائيلي مشترك.
لم أعثر على العنوان ،ولذلك وقفت في الشارع أرطن بالإنجليزية مناشدا المارة أن يستمعوا إلي على الأقل، وباتت كل محاولاتي بالفشل ،مع أنني كنت واثقا أنهم كانوا يفهمون ما أقول ،وأنهم يدركون أنني غريب ومقطوع ،ومع ذلك لم يتوقف أحد ،بل كانوا ينظرون إلى شزرا ويمطون شفاههم ويواصلون سيرهم، وعرفت فيما بعد ،أنهم لا يحبون من يتحدث بغير لغاتهم" الفرنسية والفلمنكية-الهولندية"، ولم يفك كربتي آنذاك سوى شاب تبين لاحقا أنه كردي من العراق، وأخذني بنفسه إلى حيث أريد ،وأخبرني بأن أهل البلاد لا يحبون من لا يتحدث بلغاتهم.
الفرنسيون والألمان والأتراك والإيرانيون ،لديهم الأنفة القومية ،ولا يحبون أن يتحدثوا مع أحد بغير لغاتهم، وقد وجدت صعوبة في هذا السياق إبان زيارتي لتركيا وإيران، وعند لقاءاتي مع ألمان وفرنسيين.
وحدهم العرب ،من يخجلون بلغتهم الأم ،علما أنها لغة القرآن الكريم، ولغة أهل الجنة، لذلك نراهم ينسحقون أمام الأجنبي ليرطنوا معه بلغته وخاصة من يتحدث بالإنجليزية ، وهذا يحصل في المشرق العربي، أما في المغرب العربي فإنهم ينسحقون أمام الفرنسي، مع أن الضيف يرغب بالتحدث بالعربية إذا كان يتقنها ،أو انه يبدي رغبة بتعلم بعض الكلمات العربية ،لكن المقابل العربي ،لا يترك له المجال.
لغتنا العربية باتت في مهب "العربيزي" وفلذات أكبادنا ،أصبحوا يتفرنجون وتفتخر بعض الأسر الميسورة أن أبناءها يدرسون في مدارس أجنبية ،ويتعلمون بالإنجليزية على سبيل المثال، وإن واصلوا الحديث فإنهم يطعنون اللغة العربية ألف طعنة .
من يتمعن في اليافطات التي تظهر على أبواب المحال في العواصم العربية ،وأسماء المطاعم والشركات والفنادق ،يدرك أنه ليس في بلد عربي وإنما في عاصمة عالمية، والأغرب من ذلك أن هناك وزارات عربية تعتمد اللغة الإنجليزية والفرنسية كأساس للتخاطب الداخلي ،وإن دل هذا على شيء ،فإنما يدل على مدى الإنحطاط السياسي والإجتماعي الذي وصلنا إليه، لأن من يتخلى عن لغته الأم ،يكون فعلا ، أسوأ من سمكة نتنة ،كما قال البطل القومي في الفلبين خوزيه ريزال.
عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا
ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين
75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى
30 يونيو… عندما استعادت الأمة العربية ثقتها في الدولة وفي نفسها
إعلان حالة الطوارئ بشبه جزيرة القرم بعد الهجمات الأوكرانية
تفاهمات لتسريع إخلاء الطائرات الأمريكية من بن غوريون
مواجهة نارية بين هولندا والمغرب بالدور الـ32 للمونديال
أردوغان بذكرى عاشوراء: ألم كربلاء ما زال حاضرا في القلوب
النفط يتراجع إلى مستويات ما قبل الحرب
الجالية الأردنية بأميركا تعكس صورة الأردن المشرقة
تداولات متباينة للجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو
السعودية تضبط أردنياً و3 سعوديين بقضية تهريب مخدرات
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

