فخامة الرئيس ..

فخامة الرئيس  ..

23-04-2014 06:43 PM

نريد رئيساً قوياً. لكن كيف يمكن ان يكون قوياً من دون صلاحيات انتزعها منه اتفاق الطائف، واكملت عليها سلطة الوصاية التي أمعنت في إضعاف كل المواقع.

نريد رئيساً قوياً وتوافقياً في الوقت عينه. يكون ذلك اذا توافق عليه الاطراف جميعاً، ولم يكن يملك كتلة قوية مؤثرة تدعمه وتلتزم معه في ما يمكن ان يحلم بالوصول اليه.

اليوم تعقد أولى جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكننا نعلم انه لن يكون لنا رئيس . المرشح الوحيد المعلن هو رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وبغض النظر عن التوافق حوله او الاتفاق معه او عدم وجود ذلك، فإنه على الاقل احترم قواعد الاستحقاق وموعده والمهل الرسمية، وهو الوحيد الذي قدم برنامجاً، وكلف نفسه إرسال وفد يمثله لزيارة كل الكتل النيابية وعرض البرنامج والتشاور معها، على رغم ان لا إمكان لأي رئيس لتنفيذ برنامجه في ظل نظام مجلسي تتوزع فيه الصلاحيات ما بين مجلس الوزراء ومجلس النواب. هكذا أظهر جعجع احترامه الناس والرأي العام والكتل النيابية، ولو بالشكل. والشكل أساس كل حركة ديموقراطية، ولبنان بات يفتقد هذا الوجه.

اما المرشحة نادين موسى، وإن يكن الكل يعلم ان لا أمل بوصولها الى مرحلة نيل أي صوت، إلا انها بإعلان ترشحها كامرأة بعيدة من الكتل النيابية والاصطفافات، خطت خطوة جيدة وضرورية في بلد ديموقراطي.

لكن المؤسف، وهو ما يعلمه الجميع، اننا في وطن المؤثرات الخارجية والاتفاقات، لا بل الصفقات. وطن ينتظر الاتصالات الاميركية-الإيرانية وينتظر المملكة السعودية ويراقب تطورات الازمة السورية ، وفي ضوء كل هذا، يتم اختيار رئيس يُرضي الجميع ولا يستفز احداً.

صحيح ان خطوات الحياة الديموقراطية ضرورية، ولكن الصحيح ايضاً انها ليست الطريق التي تؤدي الى نتيجة، وليست هي التي تسمح لمرشح بالوصول الى سدة الرئاسة الاولى. الطريق في مكان آخر مختلف جداً، ورغم معزوفة لبننة الاستحقاق، فإن الجميع ما زال ينتظر"وشوشات" من خارج الحدود.

السؤال المطروح حالياً، ليس من سينتخب، وهل سننتخب؟ ومن سيترشح في مواجهة جعجع؟ هنري حلو او غيره ؟ ومن له حظوظ؟ السؤال بعد كم من الوقت سيكون لنا رئيس؟ هل تنقضي المهلة الدستورية فنكشف مجدداً عن اهترائنا، وعن اننا شعب يقبل بذلك، أي انه لا يحترم نفسه، ولا يحاسب مسؤولين قصروا في التزام مسؤولياتهم الوطنية؟ ربما نحلم بأن يكون لنا وطن حقيقي، يختار نوابه رئيساً للبلاد وفق شخصه وتمثيله وبرنامجه، ولا يكون فقط واجهة لاتفاقات اقليمية ودولية.

في فترة الفصح المجيد، هل يمكننا ان نحلم على الاقل بقيامة ما للبنان بعد كل التضحيات التي دفعت على مر الاعوام؟

هل يمكننا ان نحلم بمستقبل مختلف؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

معلمة تغتصب طالب كانت مهووسة به والقضاء يتحرك .. تفاصيل صادمة