شيعة لبنان في سوريا: حسن الوفادة حدّ أخلاقي
08-03-2026 11:14 PM
ثمة سيدة لبنانية، شيعية، اشتهرت على مواقع التواصل الاجتماعي لأنها تفاخرت ذات يوم، صوتاً وصورة، بأن ابنها (المقاتل في صفوف «حزب الله» داخل سوريا، نصرة لنظام بشار الأسد، والقتيل لاحقاً في الزبداني) قتل 17 سورياً. فهل يصحّ، من باب الحساب والثأر والعقاب، ردّها على أعقابها إذا التجأت إلى سوريا، نحو القصير مثلاً أو مناطق القلمون أو حتى البقعة ذاتها التي شهدت إجهاز الابن على السوريين الضحايا أولئك؟
الإجابة، في يقين هذه السطور، هي أنه لا يصحّ إلا استقبالها بصدور رحبة، وإحسان وفادتها، وكفكفة دموعها، وتضميد جراحها المادية والمعنوية؛ لأسباب وطنية سورية، وأخلاقية إنسانية، بين أشقاء في الشقاء وأياً كانت مباذل السياسة الرخيصة ماضياً وحاضراً. وليس هذا لأنّ السيدة لا تتحمل قسطاً من المسؤولية عن إذكاء شحن مذهبي، أو التزام بـ«تكليف شرعي» صدر عن قيادات «حزب الله»، إذْ كلّ هذا وسواه قد يكون وارداً في قليل أو كثير؛ بل، في الجوهر ربما، لأنّ السيدة وابنها ليسا خارج معادلة التنوّع في صفة الضحية، طبقاً لمنعرجات صدام الولاءات هنا وهناك، خاصة تلك العابرة والطيّارة والمؤقتة.
ثمة، إلى هذا، حال تعيشه حاضنة «حزب الله» اليوم، متحوّلة جوهرياً هنا أيضاً: لجهة اعتماد دولة الاحتلال الإسرائيلي جريمة حرب موصوفة عمادها التهديد بتشريد أكثر من مليون آدمي لبناني من قرى الجنوب وضاحية بيروت، هم جموع أنصار الحزب وحشوده. وهذا مقابل عجز شبه تامّ عن ملاقاة هذه الكوارث حتى في الحدود الدنيا، سواء من جانب الدولة اللبنانية أوّلاَ، أو أجهزة الحزب ذاتها التي انقطعت عنها صنابير «المال الطاهر» الإيراني، ولم يعد «القرض الحسن» قادراً على استضافة السيدة اللبنانية المتفاخرة بابنها؛ الذي قاتل في سوريا بدفع من حسن نصر الله وتصريحاته النارية الشهيرة (كيف تُنسى أقواله: «إذا احتاجت المعركة أن أذهب أنا وكلّ حزب الله إلى سوريا، سنذهب إلى سوريا»، والهياج الهستيري الذي قوبل به من جمهوره المنصت في احتشاد عيتا الشعب، صيف 2013؟).
حال حاضنة الحزب الراهنة لا تنفصل، أيضاً، عن الفوارق الشاسعة في الشخصية القيادية بين نصر الله، «السيّد» في إهاب قائد عقائدي رفيع الكاريزما، محنك سياسياً وتكتيكياً وخطابياً؛ وبين نعيم قاسم، رجل الظلّ الذي تولى القيادة من باب التزكية، وتعجز بلاغته عن التمييز بين وطيس سياسي محتدم محلياً وإقليمياً ودولياً ومعركة كربلائية أقرب إلى الهلوسة اللفظية منها إلى أيّ مفهوم معاصر ملموس. فكيف إذا ضُخّت في قلب هذه الفوارق حقائق ما تشهده إيران اليوم من حرب أمريكية ــ إسرائيلية وحشية وهمجية، أجهزت منذ ساعاتها الأولى على المرشد الأعلى والوليّ الفقيه نفسه!
ولقد مضى وانقضى ذلك الزمن الذي شهد تصريحات أخرى من نصر الله، تقول: «نحن حزب الله. الحزب الإسلامي الشيعي الإمامي الإثنا عشري»؛ ومشروع الحزب هو «أن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة، وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان، ونائبه بالحقّ الوليّ الفقيه الإمام الخميني».
لكنّ هذه الحاضنة، كما تمثّل بعضَ شرائحها السيدةُ اللبنانية أمّ المقاتل سفاح الـ17 سورياً، ليست بالضرورة اختزال خيارات نصر الله أو قاسم أو أيّ من قيادات الحزب السابقة واللاحقة والراهنة؛ فهي ضحية، في مقام أوّل يستتبع مقامات أخرى لا يغيب عنها انقياد عاطفي ومذهبي، أو أداء لفرائض تكليف شرعي غائم وغامض وملتبس، أو حتى إحساس عفوي تبسيطي بوفاء لفكرة المقاومة…
لا ذنب لها، إذن، وفي الأصل ما من جريرة فعلية أو افتراضية تبرر إغلاق أبواب سوريا في وجهها؛ وحسن وفادتها، استطراداً، حدّ أدنى أخلاقي لا يقبل قسمة ثأرية أو تجزئة عقابية.
المهرجانات الصيفية رافعة للاقتصاد الوطني وتدعم السياحة
إعفاء 50% من الغرامات والفوائد على قروض التعاونيات المتعثرة
الجيش اللبناني: إصابة العسكريين الخمسة ناجمة عن انفجار جسم مشبوه
الصفدي ونظيره السعودي يبحثان المستجدات الإقليمية
الخرابشة: 50 مليون دينار أنفقت على مجمعات النقل بلا فائدة
نقابة الصحفيين الأردنيين ووزارة الأوقاف تبحثان تعزيز التعاون الإعلامي
تراجع بطالة غير الأردنيين إلى 8.7% في الربع الأول
انتقادات إسرائيلية علنية لسياسة ترمب تجاه إيران
إيران وعُمان تقتربان من تفاهم نهائي حول مضيق هرمز
العيسوي يعزي عشيرتي الزبون والشريدة
هجوم كلب في إربد يصيب طفلاً بجروح خطيرة
تحويل مسار 35 سفينة وتعطيل اثنتين ضمن الحصار على الموانئ الإيرانية
مقتل 7 أشخاص في تفجير استهدف مركز شرطة شمال غربي باكستان
حلول مرورية لتسهيل وصول المراجعين إلى مستشفى الأمير راشد .. تفاصيل
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
قفزة بأسعار الذهب عيار 21 محلياً
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
