الحرب على الإرهاب .. أي إرهاب؟
معروف عنا نحن العرب بالتحديد ،أننا نقبل كل نقاش ،دون أي نقاش، بمعنى أننا نقبل على أنفسنا ،أن نكون المتلقي دوما ،والقابل بكل شيء يفرض علينا دون نقاش، حتى ولو من باب إثبات الوجود .
أقول هذا الكلام بمناسبة ما بات يردد كل لحظة ،بعنوان "الحرب على الإرهاب"، وأنا بدوري أتساءل عن إرهاب يتحدثون؟ وأي إرهاب سيحاربون؟
بدأ الحديث عن الإرهاب بعد جريمة تفجير البرجين الإرهابية التي خطط لها ونفذها يهود، لكننا ،ولغباء متأصل في البعض ،حملناها وكأنها شرف عظيم، وها نحن ندفع الثمن الباهظ حتى يومنا هذا، وباتت "القاعدة" عنوان الكوارث ،ليس في العالم العربي فقط ،بل في العالم الإسلامي أجمع، وها نحن نحضر انفسنا لدفع ثمن ظهور شيء آخر هو "داعش"،إختصارا لدولة العراق والشام الإسلامية، التي هددت مؤخرا بنقل نشاطها التخريبي من سوريا إلى منطقة الخليج، ولا ادري لمصلحة من ؟
نعود إلى الموضوع الرئيسي وهو الإرهاب،الذي ظهر جليا وأصبح ضيفنا اللحظي في كل نشرة اخبار،والذي بدأ الترويج له منذ إنهيار البرجين في 11 سبتمبر 2001،ونجم عن ذلك إحتلال أفغانستان ومن ثم العراق ،وكانت "القاعدة "هي العامل المشترك في هذين الإحتلالين، وها هي تثبت نفسها عامل أساس في التواجد الأمريكي في منطقة شمال أفريقيا واليمن، وقد دخلت سوريا وقيل أنها في سيناء ،لكن أحدا لم يسمع أن لها وجودا في فلسطين المحتلة حيث الإحتلال الإسرائيلي الأولى بالجهاد .
بصريح العبارة فإن الإرهاب الذي يتحدثون عنه هو كل ما يتعلق بالإسلام والمسلمين ،وبمعنى آخر فإن تهمة الإرهاب قد ألصقت بكل المسلمين ،وجرى التشديد على أن الإسلام هو دين إرهابي يحث على القتل ،رغم أنه لمن يفهمه دين الرحمة والتسامح،ويهود هم أكثر الناس دراية بذلك،إذ لم ينعموا بالطمأنينة والعيش الرغد بعد محاكم التفتيش والتنصير في أسبانيا قبل نحو نصف قرن،إلا تحت الحكم الإسلامي،لكن ديدنهم يحتم عليهم نكرانالجميل كما فعلوا في الإمبراطورية العثمانية وحرضوا على خلع السلطان عبد الحميد الثاني، الذي رفض الموافقة على منحهم فلسطين وطنا قوميا،وقال لمؤسس الصهيونية هيرتزل "إعلم أن القدس يعني فلسطين ليست ملكا للسلطان عبد الحميد ،بل هي ملك للمسلمين"،لكن هيرتزل وجد من العرب من يمنحه هذا الحق عام 1916 خلال زيارة رتبتها المخابرات البريطانية له ،ومذاك بدأت قصة ضياع فلسطين.
للتذكير فقط ،فإن هناك من إستفاد من توظيف الإسلام السياسي ،في إلحاق الهزيمة بالإتحاد السوفييتي بأفغانستان، وأجزم أن الإسلام السياسي أسهم بقوة في تفكيك وإنهيارالإتحاد السوفييتي ،والغريب أن أحدا لم يتهم الإسلام السياسي بالإرهاب آنذاك، لأن المصلحة كانت تقتضي المهادنة والتوظيف.
لكن ماجرى لاحقا أسس للإتهامات المتواصلة ،بعد أن عاد "الأفغان العرب" إلى أوطانهم، مدربين وقد ذاقوا طعم الحرية ومارسوا "الجهاد"، دون أن يخبرهم أحد أنهم جاهدوا في المكان الخطأ ،وجرى توظيفهم من قبل أعداء الأمة، وأكثر المتضررين منهم هي الأنظمة العربية التي سهلت بيعهم وشحنهم لأفغانستان.
حتى يومنا هذا ،ورغم التقدم الهائل في العالم ،لم تتمكن جهة دولية ما من تعريف الإرهاب، وكل ما نراه ونسمعه أن الإرهاب هو فعل إسلامي فقط، مع أن العالم يشهد يوميا عشرات الأحداث الإرهابية ينفذها معارضون لهذا النظام أو ذاك ،ومع ذلك لم نسمع تركيزا إعلاميا عليهم، عكس حوادث تافهة وموجهة تلصق بمسلمين في الغرب ،حيث تتصدر نشرات الأخبار ،وينبري المحللون السياسيون الحاقدون على الإسلام لمهاجمتنا ومحاولة النيل من ديننا الحنيف.
عودة للمربع الأول فقد إستسلم العرب لهذه الموجة وصدقوا أن دينهم دين إرهاب ،وأعلنوا الحرب على الإسلام السياسي، ونسوا أو تناسوا ،او أن المر لا يعنيهم أساسا، أن هناك كيانا غاصبا إستعماريا يحتل ليس فلسطين فحسب ،بل الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية، وجزر سعودية على البحر الأحمر، وقيل أنها مصرية لتخفيف الوطء.
نسي العرب أن يد إسرائيل الطولى قد مارست العبث وقتلت الأطفال في مصر والسدوان وليبيا وتونس والجزائر ولبنان وسوريا والأردن والعراق، ومع ذلك نراهم يلهثون لإعلان المصالحة معها على حساب كرامة الشعب الفلسطيني.
إنه العبث الذي ما بعده عبث ،لأن النتائج المترتبة على تبني العرب محاربة الإرهاب حسب التعريف الأمريكي،وبناء عليه ،فإن المشهد المقبل سيكون صراعا دمويا بيننا ،لن يبقي ولن يذر ، فها هو العراق يلفظ انفاسه ،وسوريا تحترق، ومصر تستعد لدخول مرحلة العرقنةواللبننة، ولبنان على الطريق أيضا، والجزائر ليست بعيدة ...........وفي اللحظة التي سنحترق فيها سنرى أعداءنا يقولون لنا :ما أغباكم؟!
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
