الفوسفات .. عظام الأجداد وأساس القنبلة النووية
حبا الله الأردن بالكثير من النعم التي يستحقها الشعب الأردني ،وتؤهله للعيش حياة كريمة، بعيدا عن المساعدات الخارجية المكبلة،فهو من جهة متحف مفتوح يضم تراث كافة الأمم التي رغبت بدخول فلسطين منتصرة ،وخرجت منها مهزومة ،وكان الأردن بوابتها الوحيدة الشاهدة على نصرهم وهزيمتهم،ومع ذلك نجد من يمارس العبث في هذا المتحف ويسرق وينهب ويخرب المواقع الأثرية بحثا عن الذهب .
كما أن الله جلت قدرته أوجد في الأردن ترابا ذهبا ، هو عظام الأجداد وأساس القنبلة النووية، ما أوجب علينا جميعا الحفاظ على هذه النعمة ،من خلال الإخلاص لشركة الفوسفات ودعم إدارتها الجديدة ،وإعطائها فرصة للخروج من المأزق الذي تمر فيه ،كي تصل أرباحها إلى 60 مليون دينار بدلا من ستة ملايين حاليا.
قبل أيام نجحت إدراة شركة الفوسفات الجديدة ،في إبرام إتفاق مع العمال المضربين عن العمل منذ اسبوعين ،رغم أن الشركة تكبدت خسائر تقدر بعشرين مليون دينار جراء ذلك الإضراب،وكم كان يجدر بهؤلاء المضربين أن يلجأوا لوسائل سلمية لتحقيق مآربهم، لكن ما يطفو على السطح ،أنه تم إستغلالهم وتحويلهم إلى حصان طروادة لتخريب الشركة ،لصالح اطراف تمارس لعبة "الويوي"أو العرائس عن بعد، بهدف عرقلة سير مخطط الإدارة الجديدة بقيادة المهندس عامر المجالي ،لكن الله سلم ،ونجح المجالي في هندسة إتفاق مع العمال حفظ للجميع حقوقهم.
لسنا ضد تحسين واقع عمال الفوسفات التي تمتاز عن غيرها من الشركات إيجابيا ،ولكننا ضد أن يقال عنهم أنهم يخربون مؤسستهم بأيديهم،وكان الأحرى بهم أن يشكلوا لجنة موثوقا بها ،لتفتح حوارا مع الإدارة ،وتتبع قاعدة "خذ وطالب" ،آخذة بعين الإعتبار مصلحة الوطن والشركة ومن ثم مصالح العمال، ولا أظن أن أحدا في إدارة الفوسفات سيرفض مثل هذا التوجه،لكن ما حصل ،يثبت وجهة النظر التي تقول أن وراء الأكمة ما وراءها ،ولكن الله سلم.
زيادة رواتب العاملين في شركة الفوسفات ،كما قلنا مطلوبة ،فهي تعود على الوطن بخير من كل الجوانب،وأولها تحريك السوق الأردنية الراكدة ،وتوفير العيش الكريم لعائلات هؤلاء العمال وأبنائهم،وتؤدي بالتالي إلى زيادة منسوب السعادة في المجتمع الأردني،لأن المشكلة الأصعب في الأردن هي إقتصادية بإمتياز،ولا يغيبن عن البال أن إرتفاع حالات الطلاق في الأردن مرده إلى سوء الوضع الإقتصادي،علما أن رواتب موظفي شركة الفوسفات هي الأعلى في الأردن ولهم إمتيازات كبيرة من تأمين صحي ومنح دراسية،وعليه فإنهم مطالبون بتعزيز قدرات الشركة وعدم التشويش على الإدارة الجديدة من باب الإصطفافات التي يقوم بها البعض لصالح آخرين هم يعرفونهم جيدا.
تضخ شركة الفوسفات الأردنية الملايين للخزينة ،وهي مصدر إستقرار وسعادة عائلات الآلاف من العاملين بها ،في ظل ما نعيشه هذه الأيام من بطالة باتت تشهد نموا متسارعا منذ أن تم السماح للأخوة اللاجئين السوريين بالنفاذ إلى المجتمع المحلي والعمل بدلا من الشبا ب والصبايا الأردنيين ،الأمر الذي جعل منسوب الجريمة يزداد في الأردن .
المطلوب من الدولة الأردنية الحفاظ على شركة الفوسفات ،من خلال مراقبة مجريات الأمور فيها ،وإيصال رسالة للمخربين أن يكفوا عن عبثهم ،فهذه الشركة ليست فردية ولا شركة عائلية تابعة للقطاع الخاص ،بل هي شركة وطن ،تستحق من الجميع عمالا وموظفين ومثقفين ،الوقوف معها وبجانبها ،حراسا أمينين على مصالح الوطن.
شركة الفوسفات الأردنية ،لم تدخر جهدا في تقديم العون والمساعدة لمؤسسات المجتمع المحلي ،من مؤسسات خيرية ونواد رياضية ،وتقديم مساعدات للمحتاجين من أبناء الجنوب الغالي،ومساعدة طلبة معوزين ضمن نطاق المسؤولية المجتمعية،وأجزم أن أي تخريب لمسيرة هذه الشركة ،يعد عملا تخريبيا يعاقب عليه الله سبحانه وتعالى قبل القانون ،لأنه يحرم المحتاجين من مساعدات هذه الشركة الوطنية،فحرمان اليتيم أو المحتاج يعد جريمة إرتكبت عن سابق تصميم وقصد.
ما نراه منذ مجيء القيادة الجديدة لشركة الفوسفات ،هو أن هناك من يضع العصا في الدولاب ،ليقال أن هذه الإدارة فشلت في قيادة الشركة ،وبالتالي بات لزاما على صانع القرار أن ينظر في أمرها ،ويستبدلها طبعا ،بمعنى أن هناك من يشعل النيران ليشوي علهي رغيفه كما يقول المثل الدارج.
نريد الأفضل لعمال الفوسفات لكننا نهمس في آذانهم :لا تكونوا حصان طروادة للبعض،ولا تقبلوا معسول الكلام ، ولا تغرنكم الشعارات الرنانة والكلمات المعسولة ،فهي التي تحوي السم في الدسم ،وضعوا مصالحكم في أولويات إهتمامتكم ،وإلا ضاعت الشركة وضعتم معها ،وعندها لات ينفع الندم.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان
