لماذا الرحيل؟
01-07-2014 03:46 PM
في اليوم الاول من تموز قبل ثلاث سنوات كتبت توضيحا للعشيرة الاردنية حول الظروف التي يعيشها الوطن ومؤسساته واليوم اجد نفسي مدفوعا للكتابة من جديد بعد ان لمست واشعر بان الاشياء هي نفس الاشياء لم تتبدل ولم تتغير والحال يسير للاسوأ ولاني من اسرة تنتمي للجوع والفقر والانتماء للارض وبعد ان قررت الرحيل الى اوطان اخرى وانا اتساءل ومعي كل الاصدقاء والمعارف لماذا الرحيل اكتب محاولا تشخيص الحالة الاردنية لان رحيلي ليس هروبا ولا بدافع الطمع المادي وقد بلغت من العمر غيا ، وومعرفتي الاكيدة بانه لا يجوز الهروب في اشتداد الازمات ووطني الذي ابكيه لما وصل اليه بأمس الحاجة لكل جهد يتكأ عليه ولكني سأرحل واخاطب الاهل والعشيرة الاردنية من جديد لاننا في هذا الزمن الذي نرى فيه غياب العدالة في الحقوق وتغول الفساد واهله والداعمين له مما يدفع بالجميع الى اللجوء الى العشيرة والمنطقة الجغرافية والجهة ، ولانني لست ابن العشيرة المحددة بمجموعة الاقارب بصلة الدم ، ولاني اؤمن بان عشيرتي هي كل الاردنيين من الغرب الى الشرق ومن الشمال الى الجنوب لتلتقي في الوسط لأن خير الامور الوسط اتوجه اليوم الى عشيرتي الاردنية الكبيرة التي افتخر بالانتماء اليها وعلى رأسها جلالة سيد البلاد الملك عبدالله الثاني لأعود للعشيرة الاردنية بعد مضي اعوام ثلاثة على ما كتبت عن ظلم الاهل وذوي القربى تعرضت له خلال مسيرة عطاء طويلة لاكتب وانا على التقاعد المدني لا اشكو ولا اطلب ولا اسعى لاستدرار شفقة او عطف احد لاني القادر الاردني ولكن لأعرض حالة يعاني منها الكثير من ابناء وطني واقراني الاوفياء المخلصين ، اكتب وعلى يقين بأني لست الاول ولست الأخير وذلك لأن صاحب الكفاءة في مؤسسات الحاشية مستبعد ولا سند له ومعركته خاسرة ، بينما تكون القيادة بيد المحسوب والمنسوب والوصولي والانتهازي وابناء الذوات المتحدرين من ذوات تمت صناعتهم في مطابخ السياسيين .
فهذه هي ادارات مؤسساتنا الوطنية ،تستند الى الأذن المفتوحة والعين المغمضة ، وعلى الوشايات والدسائس والتلفيق والكذب ، حيث تقدم الجهلاء وتم اقصاء الحكماء والعقلاء ويكفي للحكم فيها لاتخاذ قراره الاصغاء الى الخصم دون الضحية لأن الوزير ومديروه هم المحور الرئيسي لا المؤسسة ذاتها وكلما تغير مسؤل تباعا تغيرت التعليمات والصفوف والخطط بينما المديرون باقون على حالهم فيهدر الزمن والتجربة السابقة ويكون الوزير او المدير العام هو صاحب القرار الاخير كما الأول ليبقى الآخرون متفرجون مهما علت مناصبهم ليصبح الاستثناء هو الاصل بينما الأصل يبقى وسيلة يلجأ اليها في الآزمات او من قبيل ذر الرماد في العيون ، وصاحب الكفاءة لا يملك سلاحا الا شهادته وصدقه وكفاءاته بينما للمحاسيب والانتهازيين اسلحتهم التي تستند مادتها الى حبك الدسائس والمؤامرات وتدبير الواسطات للتقدم في المناصب واغتنام المكاسب ، وهذه المعركة غير المتكافئة الخالية من القيم والضوابط لا يمكن ان يكسبها شخص نبيل لا يعدو سلاحه الكفاءة والصدق والاخلاص والانتماء .لقد تنقلت في الوظائف الرسمية كثيرا الى ان استقر الامر بي صحفيا في وكالة الانباء الاردنية لأجد نفسي في اجواء محمومة يكتنفها الخوف من الجميع لقدومي والتشكيك بقدراتي بالرغم من اني حاصل على شهادة الدكتوراه في الاعلام منذ اكثر من ربع قرن ، قوبلت بالتهميش والاقصاء حتى عن اقل المهام التي يمكن للصحفي القيام بها وهي التغطية الصحفية ، لأجد نفسي بعد اقل من عام محالا على الاستيداع لمجرد الادلاء برأيي والدفاع عن حقوقي المهنية والوظيفية وتستمر حالة التشرد والضياع ليس لي وحدي بل لتطال اسرتي وتهاجر تاركة اياي اصارع المصير وحيدا ، ولكن وبعد عام من الكفاح تمت اعادتي للعمل لأجد نفسي من جديد في دائرة الشك والغموض والتهميش والاقصاء حتى استجاب لي مدير الوكالة الزميل رمضان الرواشده باعتمادي لتغطية نشاطات سفارات دول الاتحاد السوفياتي السابق في عمان ، وتمضي السنون وانا اراوح مكاني اتعرض لاعتداءات على درجتي لأمضي اثني عشر عاما بالدرجة الاولى في حين قفز الكثير من اهل الواسطة وتقدموا ورضيت بالامر لايماني بأن هذه هي حال الوطن واني لست الوحيد، لاتقدم باستقالتي ملوحا بيدي للوطن مودعا . ما كنت والله راغبا بسرد هذه المعلومات ولكن اوردها لكي لا يظن احد من ابناء وطني باني هربت وليكون وداعي لهم ورحيلي الجسدي عن بلدي مبررا وواضحا وليعلم الجميع ان ثلث الشباب الاردني يتوق للهجرة والبحث عن الطمأنينة بعد ان اصبح وطنهم موطن اللجوء للجميع واحلال الايدي الغريبة مكان الوطنية سواء في الجامعات او حتى المساجد .
فاني اذ ارحل لأؤكد بان انتمائي للهواء والارض الاردنية لن تغيرها الظروف الجديدة كما لم تؤثر عليها الظروف العصيبة التي عشتها واسرتي في احضان الوطن ليبقى ولائي وانتمائي للاردن الارض والشجر والحجر والهواء والاهل والعشيرة الى ان يقضي الله امرا محتوما .
3 تشرين الأول موعد انتخابات غرف الصناعة والقطاعات الصناعية
لبنان .. الشيباني يزور طرابلس وسط استقبال شعبي ورسمي
إيران تعلن استئناف الشحن المباشر للبضائع من الإمارات
الأمن السيبراني يحذر من واتساب الذهبي غير الرسمي
مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود
التفجير وسط دمشق .. من الفاعل ولماذا الآن .. تفاصيل وصور
50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل
العيسوي يرعى احتفال عشيرة العظامات بالأعياد الوطنية في أم القطين
داليا خليفة مديرة جديدة لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي
خبير دستوري: طلب استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي
رئيس الفيفا يشيد بمشاركة النشامى بكأس العالم
نجوم الفن يكشفون معاركهم السرية مع السرطان
رسالة مي عمر لياسمين عبد العزيز تثير تفاعلاً قبل منافستهما السينمائية
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت
القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

