الأردن وداعش
14-08-2014 12:08 PM
بدهية لا يمكن تجاهلها أو القفز عنها ،أو حتى التعامل معها ،بما ينقص منها ولو شروى نقير ،وهي أن الأردن ،كان ولا يزال خطا أحمر ،وعصيا على التغيير، سواء من الخارج أو الداخل،وهذا هو المكتوب الذي تسلمه الجميع منذ تأسيس الأردن إمارة وتطوره إلى مملكة ،وكان القرار الدولي أن يبقى الأردن ، لكن فقيرا وضعيفا ،وبحاجة للدعم الخارجي وبالقطارة كما نرى هذه الأيام .
وحتى لا نبدو وكأننا نتحدث بلغة الإشارة ،والتعامل مع الرموز ، فإن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بعظمة نظامه وشعبيته ووزنه حتى في الأردن ،لم يتمكن من الإقتراب من الأردن بهدف قلب النظام أو إحداث التغيير ،وكذلك النظام السوري إبان حافظ الأسد ،ناهيك عن التهديات العراقية .
لن ننسى طبعا محاولات الإنقلاب الداخلية وحركات التمرد التي قام بها الجيش خاصة ما جرى عام 1974،وما جرى في الأردن إبان صعود المقاومة الفلسطينية ،ومجمل القول أن الجميع ومن ضمنهم إسرائيل قد تلقوا رسائل واضحة بأن الأردن خط أحمر ،لا مساس فيه ،وهكذا إستمر الأردن وتطور إلى ما هو عليه الآن دولة لها مكانتها في المجتمع الدولي وتسمع كلمة قيادتها ،رغم الفقر وصغر المساحة ،وقياسا بدول عربية ذات مساحات شاسعة وعدد سكان هائل وثروات كبيرة.
الأردن بلد محمي من الخارج ،وهذا ليس كشفا لأسرار،ولا مغالاة ،بل هو الواقع ،ومن يحميه سياسيا هي بريطانيا ،ومن يتولى أمره بصعوبة هي أمريكا ،أما إسرائيل فهي كمن تشتهي وتستحي في الوقت نفسه ،في نظرتها للأردن .
بريطانيا متمسكة بالأردن وترى أن وجوده ضرورة ،وكذلك أمريكا التي باتت طلباتها كبيرة ،بحكم موقع الأردن وتوسطه لكرات النار المتفجرة حيث فلسطين والإحتلال ،والعراق ،وسوريا ،وهاهي مصر تشكل الجبهة الرابعة التي ستؤثر على الأردن .
كما قلنا فإن إسرائيل ومنذ عهد السفاح شارون ،وهي تخطط للتغيير في الأردن ،وكانت خطته عام 1982 تقضي بتحميل اللاجئين الفلسطينيين من لبنان في شاحنات وتفريغهم في الأردن ،بعد التخلص من الحكم الهاشمي وإعلان الأردن دولة فلسطينية ،ولكن الرئيس الأمريكي آنذاك،رونالد ريغن قد رفض الخطة وأشّر بخط يده على خطة شارون بالموافقة على غزو لبنان ،لكنه رفض البند الخاص بالأردن وكتب : الأردن بلد صديق.
يدور هذه الأيام ومنذ ولادة ما يسمى زورا وبهتانا "دولة العراق والشام"داعش ، حديث متواتر، وله ألف مغزى زغزى ،مفاده أن الأردن سيكون هدفا سهلا لهذه للعصابة المرتدة والخارجة عن الملة، وآخر طبعة امريكية تقول أن داعش سيتمدد إلى الأردن.
عند الخوض في هذا الحديث الإفك ، نجد أن هناك جوابين بإنتظار أي محلل سياسي ،الأول أن الطابعة الأمريكية التي طبعت الخبر ووزعته على وكالات الإعلام وفي مقدمتها الوكالات العربية ، تعمل على النسق الذي تعمل به ماكينة طباعة الدولارات الأمريكية التي تطبع الدولارات بدون رصيد من الذهب ،كما هو الحال بالنسبة لدول العالم ،لأن أمريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تطبع الدولارات الورقية ،وتكتفي بعبارة " بالله نثق "،على الدولار.
بمعنى أن الأمر ما هو إلا للإستهلاك المحلي وربما رسالة للأردن الرسمي ،مفادها أن هناك شيئا ما مطلوبا منه ،خاصة وأن الأمور في فلسطين والعراق وسوريا ضبابية وربما هناك مخططات ترغب الإدارة الأمريكية بتنفيذها ،وأن المطلوب من الأردن الإسهام بتلك الخطط.
أما الجواب الثاني فهو المرعب ، خاصة إذا ما أضفنا إلى المشهد إتهام الإخوان المسلمين بدعم داعش للمساعدة في إعادتهم إلى مصر بعد عودة الرئيس المخلوع محمد مرسي رئيسا فعليا ،مع أن قائدا داعشيا هدد بقتل الرئيس مرسي في حال "فتح" داعش للمحروسة مصر.
قصة الأردن وداعش ،تحتمل الإجابة بنعم أولا ،ويحدد ذلك موقف كل من الثلاثي بريطانيا وأمريكا وإسرائيل من الأردن ،وتحديدا موقف بريطانيا لماهية العلاقة مع الأردن ،لكن أمريكا هي التي تأمر وتنهى هذه الأيام ،مع الإحتفاظ بالتقدير السياسي لبريطانيا .
داعش هو الإبن الشرعي لكل من أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ،كما قال عميل السي آي إيه الهارب إلى موسكو،وكما كشفت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون في كتابها الأخير "كلمة السر 360 ،حيث قالت أن أمريكا هي التي أسست داعش لتقسيم الشرق الأوسط، وهذا يعني أن كلب الحراسة الجديد، لن يقفز لأي هدف إلا بعد أن يوعز له صاحبه وولي نعمته.
مجمل القول أن داعش لن يتحرك بإتجاه الأردن إلا بعد تلقيه الضوء الأخضر من هذه القوى الثلاث ،ولأننا نعيش في مرحلة رمال متحركة فإن كل شيء جائز ومتوقع ،والخوف كل الخوف هو أن تكون هذه الجهات الثلاث قد فرطت العقد المبرم مع الأردن الرسمي....وكل شيءجائز.
مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14
وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي
وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة
مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز
معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا
وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل
كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية
فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا
عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا
ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين
75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى
30 يونيو… عندما استعادت الأمة العربية ثقتها في الدولة وفي نفسها
إعلان حالة الطوارئ بشبه جزيرة القرم
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

