بين إلغاء ضربة ترمب والحاجة إليها
04-08-2026 01:06 AM
ليست هي المرّة الأولى التي يُقلق فيها ترمب العالم بضربة وشيكة " مدمّرة كما يُذيع " قبل أن يُعلن إلغائها قبل موعدها " غير المقرّر " بلحظات . وهو بالطبع غير جادّ في ذلك . إذا أردنا أن نجيب عن سبب سلوك ترمب هذا المسلك ؛ علينا أن نجيب عن تساؤلٍٍ حول حاجة ترمب إلى هذه الضربة ؟
الإجابة تنتطلق من واقع يفيد : بأنّ ترمب عاجز حتى اللحظة عن توجيه ضربة حاسمة لحرب إيران ، كما أنه عاجز عن أخرى تدفع هذه الأخيرة إلى التنازل ؛ طالما كان الأمر كذلك ؛ فينبغي أن نبحث عن فائدةٍ يروم ترمب تحقيقها من إعلانه نيّة توجيه ضربة .
ونحن أمام هذه الحقائق المرافقة لفكرة ترمب ؛ التي تنام كلّما استيقظت في " مخادع الخطر " وهي تنفيذ عمليّة بريّة ، وتشاطرها هذا السرير فكرة تحريك الداخل الإيراني ، نعلم أنّ ترمب لا يعدم وسيلةً بالتفكير في إثارة قلقٍ من نوع آخر ؛ قد يفتح له فُتحة " تسرّ قلبه " حين يفكّر بتنفيذ غزوته البريّة هذه ، وهذا التحريك الداخلي ؛ خارج الأراضي الإيرانيّة ؛ أي في دول الجوار ؛ التي بات الحديث عن سحب القوات الأمريكيّة منها عملاّ يوميّا يرافق تنفيذها على الأرض . كان آخرها دراسة سحب هذه القوّات من الكويت .
الخطّة السابقة تقتضي : دفع دول الجوار إلى التصادم مع إيران ، بطريقة تدفع إيران للزجّ بعناصرها المقاتلة في معارك أرضيّة ، يمكن معها للجيش الأمريكي تفتيت التمركز العسكريّ الإيراني ، وتشتيت سيطرته ، وكشف تحرّكاته و حقيقة قدراته ، والأهمّ من ذلك ، تلك القوّة السريّة التي يعتمد عليها النظام الإيراني ، لم تصل إليها حتى اللحظة أجهزة استخبارات الولايات المتّحدة ، ومعها إسرائيل .
حتى تطمئنّ أرض المعركة لهذا السيناريو ، ينبغي لترمب أن يدفع بتطميناته إلى الحلفاء ، بأنّ مخاطر هذه المعارك لا تراوح مراحلها الصفريّة ؛ طالما كانت تحت السيطرة العسكريّة المركزيّة لقوّاته ، التي تعمل على تزويد أجهزة الإستخبارات المحيطة بإيران ؛ بمعلوماتٍ تَعمد هي بدورها ؛ إلى تحذير بعضها بعضاً ، من تحرّكات مريبة ؛ تنطلق من أراضيها .
يضمن هذا تناحراً بينها من جهة ، وآخر بين مكوّنات كلِّ منها ، من جهة ثانية ؛ مع ضمان غطاء مالي ، سياسيّ ، و شعبيّ ، سيّما في ظل عجم اكتراث روسيا والصين بألاعيب ترمب هذه .
ليست الخطورة في كلّ ما سبق ؛ إنّها ترتكز في سعي ترمب إلى تهيئة دول الجوار ؛ لإجتياح فصائل و قوّات إيرانيّة أو موالية لها ، في إطار خطّة الاستدراج هذه . قد يُفهم من زاوية كهذه غايات فصائل معيّنة من استهداف دول الجوار ، مع الاحتفاظ بتنبيه يتعلّق بإمكانيّة اختراق إسرائيلي لهذه الفصائل ، قد يكون إلكترونيّاً _ بالإضافة إلى العنصر الشخصي _ على غرار اختراق " البيجر ".ز
تأتي تحذيرات السفارات الأمريكيّة في دول المنطقة ؛ضمن إشارات حدود ميدان فكرة ترمب هذه ، وهي لا تنفصل عن ميدان أكراد سوريا ، التي يسعى أردوغان إلى السيطرة عليهم من خلال السلطة في سوريا ، معتقداّ أنّ ترمب يدعم فعلاً فكرةً كهذه ، ترمب الذي يشيد بأردوغان _ ونتنياهو كذلك _ ليس حبّا ؛ و إنّما نكايةً بأوباما ، يريد من الأكراد التوحّد ، لكن ليس في سوريا ، إنّما في صفّ مجابهة حزب الله ؛ الذي يعني القضاء عليه ضربة لإيران ، علاوة على الإستفادة من أكراد العراق في ذات السياق لضرب إيران بذات الطريقة . ضمن هذا السياق ؛ تُقرأ ضربات يمكن أن توجّه لمليشيا الحوثي ؛ طلبت معها السعوديّة من واشنطن تجنّب استهدافها .
حبل الشدّ هذا بين أردوغان وترمب ؛ لا يقتصر على إدراك ترمب أنّ اردوغان يلعب على كلّ الحبال ، سيّما في العلاقة مع ايران وأذرعها ، خاصّة حماس وحزب الله ، بل يحتلّ مكاناً جيّداً عندما يخصّص ترمب جهود أردوغان " للتسلّل " في فكرته التي نتحدّث عنها ، في مقابل تخصيص نتنياهو " للمجابهة " عندما يحتاج الميدان لها .
الخلاصة : الضربة التي أوقفها ترمب " بقلبه الحنون لمصلحة العالم " لم تكن واردة في باله نهائيّاً ، إلّا في حدود خدمة سياق فكرتنا لو تسنّت لها الفرصة ، لقد كان مُمكنا أن يتحمّل ترمب مسؤوليّة ضربة بسيطة ؛ لتسهيل تدخّل دول الجوار ، ويمكنه معها لجم إسرائيل عن تحرّك " ثائر عبثي " ضدّ اختناق ، فرَضَه ترمب ؛ في مقابل تثبيتها عند موقع عدم القدرة على الحسم ، ولا حتى التحرّك في أيّ اتجاه ؛ يخشى معه ترمب تهوّراً إسرائيليّاً .
إربد: أمسية أدبية في بيت عرار الثقافي
حل مجالس غرف التجارة بالأردن .. أسباب ودوافع القرار الحكومي
البشير: وسائل التواصل وثقت المأساة ودعمت الفلسطينيين
وزارة السياحة تطلق 49 برنامجا تدريبيا لتأهيل 1100 مشارك
مقتل 12 حوثيا وإحباط محاولة تسلل بقطاع الفليحة
الجيش السوداني يسقط مسيرة استراتيجية بالكرمك
إحباط محاولة تسلل جديدة على الحدود الجنوبية للأردن
إطلاق برنامج لبناء قدرات موظفي البلديات الأردنية
عائلة أمريكية تدخل غينيس بتاريخ ميلاد مشترك .. تفاصيل
أمريكا تقدم 375 مليونا لدعم إغاثة السودان
مديرية سياحة معان تنظم كرنفال الشوبك
غزة: أكثر من 1300 شهيد بخروقات متواصلة منذ أكتوبر
ليلة الأبيض في العقبة .. بين الانتعاش السياحي والجدل المجتمعي
نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل
بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة
تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار
للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
