مكر الغرب وغباء العربان
19-08-2014 08:53 PM
تلك هي محصلة ما يسود عالمنا العربي من مآسٍ لم نشهد لها مثيلًا إلا في أيام التتر والمغول، لنصير في زمن نكون فيه نحن لا غيرنا تترًا ومغولًا على أيدي بني داعش ومن لفّ لفيفهم؛ سواء بعدوا قليلا أو اقتربوا من نهجهم ومنهجهم؛ فجميع هؤلاء تتر ومغول من أبناء جلدتنا أعملوا فينا حدّ السيف على أتفه سبب، في حين جبنوا أن يرفعوا عودًا في وجه بني صهيون.
لقد ضحك الغرب على ذقوننا وهم يصوّرون لنا الدّمار، والخراب، وانهيار الدول والمجتمعات ربيعًا. ضحكوا علينا بداية عندما نصّبوا علينا حكّامًا فاسدين جمعوا حولهم حواشي وبطانات فاسقين أذاقوا الشعوب ضنك العيش وضيق ذات اليد، ونهبوا ثروات أوطانهم لجيوبهم وجيوب أقربائهم وأنسبائهم وأصهارهم ولياليهم الحمراء والسوداء، في الوقت الذي حرموا فيه الأطفال من قطرة حليب تسدّ رمقهم، وكبار السّنّ من أن يهنؤوا بلحظة يرون فيها فلذات أكبادهم في عمل يعيلون فيه أبناءهم، وسقف يؤون إليه في لياليهم، وبقعة أرض يوارون فيها عظامهم.
وفي المرحلة اللاحقة، وجدت الشعوب نفسها ترتمي في أحضان الغرب يرسمون لها ربيعًا لهم خريفًا مريرًا علينا؛ فنبشنا في إرث من سبقونا، في الطائفيّة والإثنيّة والعصبيّة، فتسابقنا لنحصد أرواح بعضنا وهم يزوّدوننا بما فاض من مخازن شركاتهم من أسلحة ودمار تزوِّد به كلا الطرفين؛ هذا سنيّ فاقتلوه وذاك شيعي فجزّوا رأسه، وعندئذ خرجت جحافل الشياطين من مخابئها لتعيث في الأرض دمارًا واقتتالًا وتشريدًا بين أبناء البلد الواحد، فتهاوت الدول والمجتمعات بين سبي واغتصاب ونزوح ولجوء، وهم يضحكون على ذقوننا بأننا فرسان الربيع العربي.
وأمّا المرحلة التي لا زلنا بانتظارها، فهي مرحلة الانحطاط التامّ والذل التي ارتضيناها لأنفسنا، وفيها سيحفر كلٌّ منا قبر هوانه بأسنانه.
ومع كلّ مانراه، فما زلنا في غيِّنا وضلالنا؛ فشبابنا الذين نرتجي فيهم ومنهم خيرًا محبطون ناقمون وهم يرون كبار القوم يسرقون ثروات أوطانهم جهارًا نهارًا؛ فلا تستهجنوا إن رأيتم شبابنا في صفوف داعش وأشباهها، ولا تستغربوا إن ولوّا الأدبار أمام عدوٍّ أو خطر داهم؛ فلا بيت لهم يدافعون عنه، ولا أرض لهم يذودون عنها؛ أسيدافعون عمن نهبوا وسرقوا وسمسروا! المواطن المهمّش لا ترتجي منه خيرًا؛ لأنك سلبت منه أحلامه المتواضعة. إنّ الانتماء والوفاء للأوطان لا يأتي من الأهازيج والتسحيج. إنّ ما أقوله في هذه العجالة ليس تبريرًا بل تفسيرًا أراه منطقيًّا للحالة التي يمرّ بها الشباب العربي المهزوم الذي لن يجد له متنفسًا لغضبه وإحباطه سوى أخيه وجاره وصديقه ومن ثم بلده الذي وجد نفسه به غريبًا غرابة الشيطان!!!!!
لقد مررنا بجاهلية فيما سبق، ولكن كان فيها بعض من مروءة وشرف وحفظ حقوق الجار والوفاء للديار. أما الجاهلية التي نمر بها الآن فجاهلية لايأمن فيها الجار جاره، وفيها نستقوي بكلّ غريب على أيّ قريب، جاهلية رجعنا فيها أذنابًا إلى الروم والفرس كأسلافنا، وكأنّ الإسلام الحنيف لم يطرق بابنا يومًا، فصرنا مجرمين وسفاحين على بعضنا بدعوى الإسلام، القاتل فينا والمقتول مسلم عربي لا صهيوني مغتصب.
أيها السكارى والمخمورون؛ حكّامًا ومحكومين؛ الحلّ بين أيديكم، مهجور في أرفف خزائنكم؛ الدّواء الشافي هو قرآنكم وسنّة نبيكم المصطفى؛ افهموهما كما فهمها من فتحوا العالم بعدلهم ورقيهم وحضارتهم، الذين كانوا يبنون ولا يهدمون، كانوا يصفحون ولا يذبحون، يقربون الآخرين ولا يقصونهم أو يهمشونهم؛ حكّامًا يخافون الله ومحكومون يتّقون الله.
جيوب الفقر حواضن دافئة للتطرّف العقائدي والفكريّ، المناطق المُهَمَّشَة أوكار للمنحرفين وقاطعي الطّرق، الأحلام المتواضعة التي تُوأد في مهدها فيروس متحوّل إلى حنق وحقد وغضب، الرّضيع الذي سُرِقَ حليبه سيكبر باحثًا عن مِخْرَزٍ يفقأ به عيني من تاجروا به في الصّغر وحرموه رضعته، الشيخ المسنّ سيضرب بباكوره هامة سفلة القوم الذين حرّموا عليه وحرموه من العيش الهانئ.
الشباب قنبلة موقوتة إنّ يئسوا من غدٍ حالم، وهم أنفسهم بذور خير، وطرح مبارك إنّ احسنّا الأخذ بيدهم؛ فهم مطرقة الهدم إنْ اُحبطوا وسدّت في وجوههم المنافذ، وهم البناة الأخيار إن سمحنا لهم بحمل مِشْعَلٍ يرون فيه مستقبلهم ورفعة أوطانهم.
حلف مكة .. هل يعيد رسم أمن الخليج
طهران: مستعدون للحوار ونطالب بإنهاء الضغوط الأميركية
رغم الضغوط الإقليمية .. ستاندرد آند بورز تثبّت التصنيف الائتماني للأردن
خطبة الجمعة تعظّم مقام النبي .. والمناعي يعلّق على قضية الزيود
الامن العام: وفاة شخص إثر مشاجرة في إربد
إيران: العقوبات الأميركية قلّصت الصادرات والواردات بنسبة 35%
فرنسا تجلي 44 فلسطينيا من غزة بينهم علماء وفنانون
العقبة الجديدة .. فنادق ومراسي وأسواق على قناة بحرية
ثنائية تقود الفيصلي للتتويج بكأس السوبر أمام الحسين
خامنئي يحث على تجنب التصريحات المحبطة والتعامل مع التحديات
العقبة: إزالة 208 أشجار وتقليم 850 ضمن خطة السلامة
الملك يعزي العاهل النرويجي بوفاة الملك هارالد الخامس
الكواليت: الإنتاج المحلي يغطي 45% من احتياجات المملكة من اللحوم
قبل انطلاق نهائي كأس السوبر .. الفيصلي والحسين يعلنان تشكيلتيهما
سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل
اب يقتل ابنه بالرصاص في اربد .. تفاصيل
الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار
بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء
شيماء وليد .. ماذا اكتشفنا خلف قصة الطبيبة التي أبكت الملايين؟
إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي
عمال مصنع ألبان: سبعة أشهر بلا رواتب .. التفاصيل
سقط قرار الـ30% وبقيت الأزمة .. من يفك طلاسم التوجيهي والحقول؟
منخفض جوي مبكر يقلب أجواء المنطقة .. وهذا ما ينتظر الأردن نهاية الأسبوع
تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء
غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد
وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء
وائل كفوري يختار عمّان محطة لتقديم "محبوبي"
