داعش .. منظمة لا تتقن التسلية

داعش  ..  منظمة لا تتقن التسلية

05-09-2014 02:41 PM

من يظن أن الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" يمكن أن تباد في لمح البصر بمجرد مهاجمتها فهو مخطئ,ومن يعتقد بأنهم حفنة رجالات متطرفين يعشقون اللعب والتسلية فهو مخطئ أيضا,فتغولها في العراق وسوريا يدفعنا إلى التفكير مليا بقوة وتكتيك هذه المنظمة التي توسعت في بضع سنين لتكون مصدر الخطر الحقيقي على دول الشرق الأوسط وأوروبا والمسبب لعقد العشرات من الاجتماعات واللقاءات السرية والعلنية لمحاربتها.
 
"داعش" لا تدخل حربا تريد خوضها بشكل صريح وواضح,ففي الحلقات الأولى من هجومها لا تستخدم مدرعات للاقتحام ولا مجنزرات لنقل الجنود, ولا مدافع لقصف المواقع المرادة, بل يوجد قوى بشرية مخفية تدخل بصمت وبشكل تكتيكي إلى عصب الدولة لتجمع المعلومات المطلوبة وتهيء لها قاعدة عسكرية مغلقة داخل حدود تلك الدولة من الجواسيس والعملاء لتضرب ضربتها بشكل تدريجي وفاعل كما حصل في العراق وسوريا.
 
لا يمكن لأحد الإنكار بأن المتجول في المفرق والرمثا يشعر لوهلة بأنه في درعا أو إدلب أو شارع الحمرا أو ريف دمشق فـ"حبيب ألبي"و"دخيل عينك"و"تؤبر آسي" المتلصقة بالأشقاء السوريين تملئ المحال التجارية ومحال الفلافل والمخابز والملابس والقهوة وحتى في البسطات المترامية على أطراف الطرق.
 
وإلى الجنوب أيضا ينتشر الأشقاء السوريون ليكون لهم نصيب الأسد من التوسع المهني والحرفي ليشاركوا في عمل أي محال تجاري قائم داخل حدود الإقليم لما يتميزوا به من الأجر القليل الذي يحصلوا عليه مقابل ذلك العمل.
 
إن الجهات الأمنية في وطننا الغالي يمكنها أن تشرف على كافة الأوراق الرسمية للنازحين والقادمين بشكل قانوني عبر الحدود,ويمكنها أن تجري جولات استطلاع فكرية على كافة المتواجدين داخل مخيم "الزعتري" الذي يتواجد فيه الأشقاء السوريين النازحين,لكنها لا تستطيع أن تكشف على النوايا والأسرار الدفينة في صدورهم على اختلافها.
 
هنا يمكن لداعش أن تجند بشكل منظم وممنهج أيدي خفية لها من خلال بعض النازحين المنتشرين في كل صوب وناحية من أرجاء الأردن لتكون مهمتهم وضع قاعدة بيانات لمراكز قوة وضعف الدولة الأردنية ونشر فكرة المنظمة لتصل إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص وتأمين مصالحهم من بيع وشراء أسلحة وذخيرة وعربات ليتكون مهمة "الدواعش" الدخول دون دعم خارجي لأن التمويل قد يكون من الداخل الذي تم تجهيزه.
 
إن الحديث عن هذه النظرية لا تقودنا إلى الاعتقاد بأن الأجهزة الأمنية لا تقوم بواجبها فذلك إجحاف بحقها في خدمة الوطن والحفاظ عليه من كل مكروه فماضيهم ناصع البياض وحاضرهم الأمني مشرف للغاية ومستقبلهم مشرق كشروق عملهم الصامت وإخلاصهم للوطن والقيادة, لكن الحديث هنا عن حجم الخطر الذي قد يشكله بعض النازحين الذين يحملون معهم أفكارا تدميرية مرتبطة بأفكار منظمات مثل "داعش".
 
إن الحل الناجح الذي يمكن أن تتبعه السياسة الأمنية في الوطن والذي من شأنه إغلاق نفق هذا الخطر هو تنظيم حملات أمنية مكثفة لتقليص حجم النازحين السوريين في المحافظات الأردنية وإعادتهم إلى مخيم الزعتري والمخيمات الأخرى لتكون مهمة الجهات الأمنية أقل حدة وصعوبة من خلال الإشراف المباشر على حدود تلك المخيمات وراع لكل من تسول له نفسه بأن يؤذي هذا البلد الطاهر المعطاة.           



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

33 فعالية أردنية على مسرح ارتيمس ضمن مهرجان جرش والدخول مجاني

الإدارية النيابية تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

سماء الأردن على موعد مع اكتمال بدر تموز مساء الأربعاء

الكويت وكوريا ومصر وفلسطين ضيوف بفنهم على مسرح الهيبودروم

مجموعة المركزية تفتتح أول مركز متكامل في إربد يضم معرض سيارات تويوتا ومركز صيانة لجميع أنواع السيارات وقطع الغيار الأصلية

عمّان الأهلية تشارك في مبادرة " رقميّتها " لتمكين المرأة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

عمّان الأهلية تستضيف امتحان تدريب طلبة كليات الصيدلة لإقليم الوسط بالتعاون مع نقابة الصيادلة الأردنيين

مجلس النواب: التصعيد في الضفة يجسد إرهاب الاحتلال

سميرات: المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير الخدمات عبر تطبيق سند

مهرجان العسل الأردني حقق مبيعات بقيمة 140 ألف دينار

رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي

واشنطن تؤكد عقد محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما

عراقجي يبحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني

الجيش يسقط طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية بعد اختراقها الأجواء الأردنية

الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار والأنظار تتجه لاجتماع الاحتياطي الاتحادي

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر