الأردن .. حذار من الإنضمام للتحالف الدولي لمحاربة داعش

الأردن  .. حذار من الإنضمام للتحالف الدولي لمحاربة داعش

09-09-2014 11:15 AM

ليس حبا بداعش ،هذا التنظيم الذي  بعث من رحم تجمع المخابرات الأمريكية والبريطانية والموساد الإسرائيل كما قال وكيل السي آي إيه الأمريكية الهارب إلى موسكو سنودن ،بهدف خلق عدو جديد للعرب غير إسرائيل التي باتت حليفتهم،و تقسيم الشرق الأوسط كما قالت وزيرة خارجية أمريكا السابقة هيلاري كلينتون في كتابها الأخير "كلمة السر :360".
وليس خوفا من بطشها وإرهابها ،الذي إن دل على شيء، فإنما يدل على  إستيعاب "الخليفة  المدعي" أبو بكر البغدادي ،لما لقنه له الموساد الإسرائيلي لمدة عام ،حيث دربه على فن الخطابة ،كي يعتلي المنبر ،ويسلب ألباب السذج من المسلمين،كما  درسه علم اللاهوت ،وما كل ما يرتكبه البغدادي ،إلا تطبيقا حرفيا لتدريبات وتوصيات الموساد والسي آي إيه والإم آي 6،وهو بطبيعة الحال تشويه بالمطلق ومفتوح للإسلام والمسلمين ،وإعطاء الفرصة لهذه الجهات كي تشيطن الإسلام وتلصق به صفة الإرهاب،ولم لا ؟فكل ما يرتكب من جرائم تتمثل بقطع الرؤوس العربية وحتى الأمريكية والبريطانية ،قام بها ما يطلق على نفسه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش "،وصاحبها الخليفة المدعي أبو بكر البغدادي .
لهذه الأسباب والمعطيات أقول أن  هذه الحرب التي ينوي  أوباما  شنها على داعش لإحتلال العراق وسوريا وتقسيمهما إلى كانتونات إثنية وعرقية  دينية مذهبية ،تنفيذا لمشروع الشرق الأوسط الكبير أو الجديد أو الوسيع لافرق ،إنما هي  مخطط لها سلفا،وإلا لم يخلقوا هذا التنظيم الإرهابي العبثي.
ما يهمنا  هنا هو أن الأردن وضع في زاوية حرجة ،وأجبر على الإنضمام لهذا التحالف الدولي، و جرى إستغلال ظروفه الإقتصادية التي تتفاقم عاما بعد عام،رغم أنه يقوم بدوره الوظيفي جيدا وفي مقدمة ذلك ،إستيعاب اللاجئين السوريين الذين يأتون إليه  حتى من الحدود التركية - السورية ،ويفتح لهم أبوابه ،وباتوا هم  العمالة الرئيسية على حساب الشباب الأردني.
بداية وجدنا تناغما بين كل من مسؤولي داعش و المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين ،وسمعنا أخبارا وتصريحات متتالية ،أن الأردن بات في عين داعش،وأن داعش  تتمدد ناحية الأردن ،وأن ..وأن ،إلى درجة أن البعض تخيل أن داعش  قد إحتل العاصمة ،مع أن ذلك للحصيف يعد هرطقة سياسية  سوقها الإعلام الغربي والعربي على حد سواء ،ليضعوا الأردن في موقف لا يستطيع رفض الإنضام للتحالف الدولي لمحاربة داعش.
قلنا سابقا أن قصة داعش  وارءها ما وراءها ،ولكن الأكثر فضائحية هو أن الرئيس الأمريكي أوباما شدد على حاجة التحالف الدولي للأردن في محاربة داعش، وقيل أن التعديلات التي  سمعنا عنها بخصوص تعيين وزير الدفاع ومدير المخابرات العامة ،إنما هي من متطلبات مشاركة الأردن في هذا التحال الدولي .
الفضيحة الأكبر هي تصريح آخر للرئيس الأمريكي أوباما  ،وهو أن أمريكا  بحاجة لثلاث سنوات للقضاء على داعش ،فأي أمريكا هذه التي  شنت العديد من الحروب ومارست الإحتلال لأفغانستان والعراق ، فما سر هذه الثلاث سنوات ؟ وهل حقا تعجز أمريكا  التي تعد القوة الأعظم في العالم عن القضاء على  تنظيم داعش الوليد؟
كل الوعود التي حصل عليها الأردن للإنخراط في مواضيع لا تهمه ،كانت هباء منثورا وأولها  أن أمريكا بوش الإبن ،إنتهكت تعهداتها بدفع 3 مليارات دولار للأردن  نظير موقفه من إحتلال العراق ،لكنهم إختصروا المبلغ إلى 750 مليون دولار كانت في معظمها  خردوات عسكرية .
أما الصورة الأخرى فهي عدم  الوقوف مع الأردن في محنته الإقتصادية ،الناجمة عن إستقبال اللاجئين السوريين ،وتركه نهبا للقرارات الصعبة  التي أنهكت المواطن ،ولم تحدث نقلة نوعية في الإقتصاد أو تخفض من مديونيته البالغة نحو 30 مليار دولار.
 ما يجري حاليا هو توريط للأردن في حرب ليس حربه ،ولا ناقة له فيها ولا جمل ،ترى لو أن عملية عسكرية نفذت ضد إسرائيل من الأردن ،هل سيصمت المجتمع الدولي ؟أو هل سنرى مسامحة إسرائيلية ،ونحن حاليا نسمع الإشاعات الإسرائيلية التي تقول أن أسلحة  وصلت إلى قطاع غزة عبر الأردن؟؟؟!!!!
أمريكا وبريطانيا وإسرائيل  لا تحبذ إستقرار الأردن ،وإنما تريده  متأرجحا بين مشاكله الداخلية وضغوطات الخارج،ولعل إسرائيل هي الراغبة في إشعال حرب اهلية فيه ، ولنا في ملف العلاقات الأردنية –الإسرائيلية خير مثال، حيث التصريحات التي لم تنقطع إبان موجة ما أطلق عليه "الربيع العريبي"وقد لمسنا الرغبة الإسرائيلية الملحة في إنفجار الأردن من الداخل.
أجزم أن المشاركة الأردنية في الحرب على داعش ،ستشعل  النيران  في  البيدر ،وسيكون من الصعب على الجميع إطفاؤها ،فالسلفية الجهادية التي عميت عن الطريق إلى فلسطين ،موجودة في الأردن وظاهرة للعيان ،فهل ستتخذ موقفا محايدا وهي ترى  داعش يضرب وللأردن دور في ذلك
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

30 يونيو… عندما استعادت الأمة العربية ثقتها في الدولة وفي نفسها

إعلان حالة الطوارئ بشبه جزيرة القرم

تفاهمات لتسريع إخلاء الطائرات الأمريكية من بن غوريون

مواجهة نارية بين هولندا والمغرب بالدور الـ32 للمونديال

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية