عين العرب – كوباني .. هي الدليل على هوية داعش

عين العرب – كوباني    ..   هي الدليل  على هوية داعش

11-10-2014 11:53 PM

 كنت سابقا ،عندما أكتب فاضحا لتنظيم الخوارج الجدد،داعش، أستند على ما  تفضل  به كل من وكيل السي آي إيه  الهارب إلى موسكو،وشيخة الدبلوماسية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والناشط اليهودي الأمريكي ،مدير موقع الشرق الأوسط الإليكتروني مارك بروزونسكي ،الذين أجمعوا على أن  حصان طروادة الجديد،داعش ،ما هو إلا  مولود لفظه  رحم تجمع المخابرات الأمريكية والبريطانية والموساد الإسرائيلي ،لتقسيم العرب وإبتزازهم وإدخال الرعب في قلوبهم ،والتالي  إلحاقهم رسميا بإسرائيل ،بعد تشظيهم إثنيا وعرقيا ودينيا .

لو عرضنا  تنظيم الخوارج الجدد داعش على محكمة تضم قاضيا  لا خبرة لديه ، ومحام  لديه إلمام بأسس مهنة المحاماة ، لحصلنا على الحكم  بالإعدام ضد داعش في وقت قياسي ،بسبب الأدلة والحيثيات  المتوافرة بشكل فاقع  والتي تتعلق بداعش، من حيث مخالفاته الصريحة للعقيدة الإسلامية ،وجيناته التي تربطه بالتحالف الغربي – الإسرائيلي ضد العرب والمسلمين.
معروف أن أمريكا  - ولزوم إتقان اللعبة وإحكام الحبكة - قامت بتشكيل تحالف خماسيني، للحرب على داعش ،وإختارت الدول العربية المؤثرة ماليا وإستراتيجيا ، حتى تحقق هدفها النهائي وهو شطب  خارطة سايكس- بيكو ،وإحلال خارطة حدود الدم محلها ،وتأسيس الشرق الأوسط الجديد أو الكبير أو الوسيع لا فرق ،وإطفاء أي إحتمال لنهضة عربية ،تغير الموازين في المنطقة .
وجاء إختيار أمريكا لحلفائها العرب مدروسا ومحكما   بدرجة متقنة ،فالحليف الخليجي لديه مهمة مزدوجة ،تتمثل في المشاركة العسكرية الجوية  وتمويل المشروع الأمريكي- الإسرائيلي  الجديد ،في حين زاد العيار على الدول غير الخليجية ،وأعني بذلك الأردن حيث المشاركة الجوية ،ولاحقا  المشاركة البرية  وتوفير منطلق للهجوم على سوريا بحجة القضاء على داعش؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
الدلائل التي  تعزز الفرضية  التي تحدد هوية داعش ،كثيرة وفاقعة  ولا يمكن  إنكارها ،وآخرها  هجومه وحصارها لمدينة عين العرب –كوباني الكردية السورية ،وتوغله في عمقها ،رغم الضربات الجوية المتتالية التي تصبها عليه طائرات التحالف الخماسيني، لكنها لم تؤثر فيه أو عليه ،بل أعطته القوة والعزم .
وما أود الوصول إليه هنا ،هو أن مدينة عين العرب –كوباني  وما يجري فيها ،إنما هي  الدليل الساطع الذي يعزز شهادات كل من سنودن وهيلاري وبروزونسكي، إذ هل يعقل  أن يصمد تنظيم مرتزق في وجه المقاتلين الأكراد الشرسين ،وهجمات طائرات التحالف الخماسيني؟
ألم يفهمنا الأمريكان إبان الحرب الباردة - التي أطفيء بوارها  العام الماضي بإنهيار الإتحاد السوفييتي ،بإسهام من الإسلام السياسي الذي تحالف معها في أفغانستان  ،في الحرب ضد القوات السوفييتية ،لتحرير  كهوف تورا –بورا،علما أن الأقصى  كان وما يزال الأقرب والأهم  للتحرير – أن لديهم  أقمارا صناعية في الجو تبين النملة في شوراع موسكو إن كانت ذكرا أو انثى؟ فما بالهم وهم الآن يقودون تحالفا خماسينيا لا يستطيعون النيل من  تنظيم الخوارج الجدد داعش القائم على جهاد النكاح وتأتيه  البنات من أوروبا لتحقيق رغبة الزواج من خلال جهاد النكاح؟
عند التعرض لهذه النقطة ذات الصلة بالتحالف الخماسيني ،وتدرج المهام المنوطة به ،لا بد من القول أن الأردن الرسمي ،يتعرض لضغوطات هائلة وعلى كافة الأصعدة  ،للإنصياع للإملاءات الأمريكية ،وأن المطلوب منه هو توفير  المنطلق للهجوم البري على سوريا ،وهذا ما كان يرفضه منذ إندلاع الأحداث هناك، إضافة إلى المشاركة في الحرب البرية من خلال فرز القطعات المتميزة من الجيش العربي الأردني ليكون هو رأس الحربة  مع بعض القوات السعودية والخليجة .
صانع القرار الأردني وحت ىاللحظة صامد في وجه هذه الضغوطات ،لكن  الظروف لا تشي بإستمرار  هذا الصمود ، فالأردن الرسمي يحاول جاهدا التملص من هذا التحالف ،لكن الأمر ليس بهذ السهولة ، لأن اليد العليا خير من اليد السفلى ،وليس سرا القول أن امريكا وحلفاءها  يستغلون الوضع الإقتصادي السيء في الأردن ،لتحقيق أهدافهم.
الطامة الكبرى هي أن الشعب الأردني بغالبيته العظمى ، رغم وقوفه ضد داعش وغير داعش من قوى التطرف والمغالاة،يرفض مشاركة الأردن في التحالف ضد داعش ،لأنه يؤمن أن هذه الحرب ليست حربه، وسيثار سؤال إستراتيجي في حال  تم إجبار الأردن الرسمي على المشاركة في الحرب على داعش ،ومفاده :أن القدس أولى بهذا الجيش كي ينقد المقدسات التي تقع تحت الوصاية الأردنية .
إثارة هذا السؤال ،سواء كانت بحسن أو بسوء نية ،لها إنعكاساتها ومردودها السيء، ولست كاشف سرا أن إسرائيل لن يهدأ لها بال ،إلا عندما ترى الدماء تسيل في الأردن أنهارا،بمعنى أن الأردن الذي نجا من تبعات الربيع العربي الذي أينع أزهارا أمريكية – إسرائيلة ،بفضل حكمة قيادته ،سيقع في المحظور بسبب سوء التصرف.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

30 يونيو… عندما استعادت الأمة العربية ثقتها في الدولة وفي نفسها

إعلان حالة الطوارئ بشبه جزيرة القرم

تفاهمات لتسريع إخلاء الطائرات الأمريكية من بن غوريون

مواجهة نارية بين هولندا والمغرب بالدور الـ32 للمونديال

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية