الإخوان في الأردن بأمان
25-11-2014 10:11 AM
واهم من يظن ولو لهنيهة ، أن الأردن الرسمي ، سيقطع الشعرة مع جماعة الإخوان المسلمين، ويعلنهم تنظيما إرهابيا للعديد من الأسباب ، أولها طبيعة العلاقة المتجذرة مع النظام في الأردن ، وليس سرا القول أن الإخوان إنبثقوا من رحم النظام، وهم الرافعة الأقوى له حتى توقيع معاهدة وادي عربة سيئة السمعة والصيت.
السبب الثاني الذي يشكل مظلة حماية لجماعة الإخوان في الأردن ، ولكنه ليس الحجاب الحاجز ، هو تجذرهم في الشارع الأردني من الشمال إلى الجنوب ومن شرق البلاد إلى غربها ، وإنخراطهم في مجمعات البؤس والحرمان وما أكثرها في الأردن ، ناهيك عن طبيعة المجتمع الأردني المتدين بطبعه .
عندما تسأل أي يساري أو قومي من الذين كانوا يعارضون سياسة الأردن الرسمي القريبة من الغرب وحلف بغداد ومعاهدة بريطانيا ، إلا ويقول لك دون تفكير أن الإخوان المسلمين هم الذين أفشلوا الحراك القومي –اليساري في خمسينيات وستينيات القرن المنصرم ، قولا وفعلا ، بمعنى أنهم أنجزوا على أرض الواقع .
ربما يساءل البعض : ما دام الأمر هكذا رحم ورافعة ، فما الذي يجري بين الأردن الرسمي وجماعة الإخوان المسلمين في الأردن في هذه المرحلة ؟
قبل الشروع في الإجابة على هذا السؤال الذي لا يحتاج لتحالف سحرة يهود ومغاربة ، علينا تحديد المرحلة التي شهدت الخلاف الذي أخذ منحنيات حادة في بعض المراحل ، جراء الضغوط التي تعرض لها الأردن الرسمي.
هذه المرحلة تبدأ منذ معاهدة وادي عربة ، ولا أقول توقيعها ، لأن توقيعها كان في أواخر تشرين اول عام 1994 ، في حين أن بوادر الخلاف بين الأردن الرسمي وجماعة الإخوان بدأت تطفوا على السطح أواخر الثمانينيات وكان يشعر بها صاحب المجس السياسي فقط.
بدأ قرع الجراس بين الحليفين الرحم والرافعة بعد أن جرى توقيع معاهدة وادي عربة سيئة الصيت والسمعة ، لسببين رئيسيين :الأول أن الأردن الرسمي لم يعد بحاجة لأي رافعة محلية تقف معه في الأزمات ، لأن معاهدة وادي عربة والعلاقة العلنية مع إسرائيل تفي بالغرض ، علما أن الأردن الرسمي كان محميا منذ تأسيسه بدليل أن جهات عربية غير الفلسطينيين بطبيعة الحال ،جربت حظها وحشدت جيوشها للإنقضاض على الأردن ، لكننا كنا نشهد نكوصا منهم في اللحظة الأخيرة ، وتفسير ذلك أن وكلاء ضمان بقاء الأردن ، إستخدموا نفوذهم وأوصلوا للمعنيين برقية تحذير وإلا.
أما السبب الثاني فإن الحليف العلني الجديد للأردن الرسمي وكعادته ورغبته الملحة يريد دق الأسافين بين من يرتبط معهم بعلاقة ما ومن كانوا يرتبطون معهم من مكونات شعوبهم ، وقد طلبت إسرائيل تحجيم إطار العلاقة مع الإخوان المسلمين في الأردن ، وأغلب الظن أن بعض من تولى التنفيذ ، إستخدم سكينا حادة "ماضية" ، ولم يتعامل مع الواقع بحسب طبيعة العلاقة المتجذرة بين الأردن الرسمي وافخوان.
من هنا "إندلعت "الحرب بين الطرفين بسبب سوء التنفيذ ، وإخراج الخلاف المصطنع إلى العلن حيث قام البعض بتجييش ما تيسر له من الإعلام وشهدنا ما يشبه حرب داحس والغبراء ، وكادت القلوب أن تصل إلى الحناجر ، إن لم تكن قد وصلتها فعلا، لكننا وبقدرة صحب الولاية كنا نشهد هدوءا على الجبهة لم يتوقعه أحد.
هذا الهدوء السريع كان بسبب لقاء جلالة الملك مع قيادة الجماعة ، وأغلب ظني أن ما كان يدور في الغرفة المغلقة ،يختلف عما كنا نراه على أرض الواقع ، وكان العتاب اللذيذ يظلل الجلسة مثل النسيم العليل ، وبالتالي تهدأ العاصفة ويعود الإخوان إلى الهدوء الحذر ، لأن الأمور لم تعالج بطريقة توجب معالجة الخلاف من جذوره ، بمعنى أن معاهدة وادي عربة هي كأس السم في قلب المنسف اللذيذ الشهي .
لكن ربما يتساءل البعض أيضا عن مجريات الأمور بعد الحراك الذي شهده الشارع الأردني وفتر في لحظة فتور جماعة الإخوان المسلمين الذين كانت لهم السيطرة على الشارع .
الإخوان المسلمون في الأردن كانوا دقيقين في شعاراتهم رغم بعض الزلل الخفيف هنا وهناك ، وكان شعارهم "الشعب يريد الإصلاح "،عكس الشوارع العربية الأخرى التي كان شعارها "الشعب يريد إسقاط النظام"، بحكم أن كافة مكونات المجتمع الأردني تجمع طوعيا على النظام برأسه الحالي ، وهم يرونه الضمانة الوحيدة للسلم الإجتماعي والأهلي في الأردن،وكما قلت فإن الحراك قد فتر إلى حد الجمود بعد أن توقف الإخوان عن النزول إلى الشوارع .
وللحقيقة فإن الإخوان رفعوا وتيرة التصعيد ورفضوا لقاء أي مسؤول أردني "رئيس وزراء ، وزير التنمية السياسية ، ومدير المخابرات العامة "، وكان طلبهم الوحيد الجلوس مع رأس النظام فقط.
ما ساعدهم على هذا التصعيد وبالثقة المطلقة ، هوتسلم جماعة الإخوان مصر الحكم على انقاض شخص مبارك وليس نظامه الذي بقي حيا يتنفس عثرات أمام الرئيس الإخواني الجديد د.محمد مرسي، إضافة إلى الأخبار التي سرت في الأوساط العالمية والإقليمية ومفادها أن النظام السوري على وشك الإنهيار تحت ضربات الإسلاميين في سوريا .
إلا أن ما حدث هو العكس ، فقد رحل مرسي إلى السجن ، وظهر الرئيس السوري بشار الأسد أقوى مما كان عليه سابقا ، الأمر الذي إنعكس سلبا على جماعة الإخوان في الأردن ، الذين تورطوا ووجدوا أنفسهم أمام إستحقاقات يعجز عنها صاحب إمبراطورية ، وإنقلبت الآية وأصبحوا يطلبون لقاء أي مسؤول أردني ، لكنهم ووجهوا بالفرض التام.
ما زاد الطين بلة هو موقف دولة الإمارات العربية المتحدة والعربية السعودية ، الحليفين الرئيسيين للأ ردن والمعاديين الكبيرين لجماعة الإخوان ، إلى درجة إعتبارهم حركة إرهابية ، وإنعكس ذلك مجددا على علاقة الجماعة بالأردن الرسمي، بسبب ضغوطات عليه لحسم العلاقة مع الإخوان وإعتبارهم جماعة إرهابية .
من سابع المستحيلات أن يقدم الأردن الرسمي على الإستجابة لمثل هذا الطلب، ولكنه سيتعامل مع الموضوع بطريقة تحفظ جميل الإخوان وتحمي مصالح الأردن، وما إقدام السلطات المختصة على إعتقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن ، الأستاذ زكي بني إرشيد ، إلا فصل من فصول المعالجة القائمة على التهدئة قدر الإمكان.
ما قاله أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور بالأمس "أننا لم نجلس يوما مع الملك إلا وخرجنا متفقين"إلا دليل على ذلك وبداية لمشوار مصالحة ، خاصة وأن الإخوان يعلمون علم اليقين أن جلالة الملك هو صاحب القرار في الأردن تبعا للعلاقة المتجذرة والمقدسة بين النظام والإخوان منذ نشأتهم .
مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14
وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي
وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة
مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز
معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا
وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل
كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية
فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا
عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا
ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين
75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى
30 يونيو… عندما استعادت الأمة العربية ثقتها في الدولة وفي نفسها
إعلان حالة الطوارئ بشبه جزيرة القرم
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

