حذاء السفير
03-12-2014 09:25 PM
بين الحين والآخر ، تطل على البشرية قصة حذاء ، يثير الجدل بين الناس ، وأول القصص ، قصة حذاء الطنبوري ، وهذا الحذاء جلب لصاحبه المتاعب والمشاكل والفقر ، والإحراج أمام الناس ، لأنه كان دائم التصليح والترقيع له ، إلى درجة أن بعض أصحابه نصحوه بالتخلص منه، فقام برميه في القمامة ، لكن أحدهم لم يستوعب أن يقوم الطنبوري بالإستغناء عن حذائه ، فقام بحمله من القمامة ، ورميه داخل غرفة الطنبوري من الشباك ، فكسر الزجاج وزجاجات المسك التي إشتراها ...وهذه نصف الحكاية .
أما الحذاء الإشكالي الثاني فهو حذاء الصحافي العراقي منتظر الزيدي ، الذي كان صحافيا مغمورا ، قبل أن ينطلق حذاؤه إلى رأس بوش الصغير إبان زيارته لبغداد ،لكن بوش تمكن من تفادي الضربة ،لكن الحذاء إنطلق ودخل التاريخ ، وحسبت على بوش الصغير بأن مواطنا عراقيا ، إحتج على الإحتلال ،وقاومه بأصعب وأحقر أدوات ردة الفعل وهو الحذاء، الذي لم يعد مستساغا أن نقول عنه "أجلكم الله".
الحذاء المأساوي الثالث هو حذاء حذاء كليب ، زعيم قبيلة بكر العربية التي تحاربت بسبب هذا الحذاء مئة عام مع قبيلة تغلب العريبة، وأطلق على تلك الحرب إسم "حرب البسوس"، التي لم تكن كما قيل عنها بسبب ناقة ، بل بسبب "شسع نعل"، أي قطعة من جلد نعال كليب ، وقد هزمت قبيلة تغلب في تلك الحرب ، وأجبرت على المصالحة مع قبيلة بكر بعد طول تعنت، وبعد خسارة عشرات الآلاف من الضحايا.
لن أتحدث عن حذاء الساندريلا ، لأنه حذاء سبب الفرح لصاحبته ونقلها إلى مصاف الأميرات ، فالأحذية التي نحن بصددها الآن هي الأحذية المأساوية .
الحذاء الرابع الذي خلق مأساة جديدة هو حذا السفير القطري في القاهرة حمد سيف بوعينين، وسوف أتناوله من زاوية من إفتعل المشكلة ، وليس من زاوية صاحب الحذاء.
حذاء السفير بوعينين ، خلق أزمة أمنية بين الإنقلاب في مصر وبين دولة قطر ، لتضاف إلى ملف هذه العلاقات مأساة أخرى تعقد المسألة أكثر خاصة في ظل وجود إعلام إنقلابي لا يتقن سوى فن الردح، ويسير على قاعدة إذا الريح مالت مال حيث تميل ، ويحضرني هنا قول لمسؤول تركي كبير سمعته منه ذات حوار أن الإعلام المصري قبل الإنقلاب كان دائم المديح لتركيا و حكمها ، وأنه طالب مصر بالتحول إلى الطريقة التركية ، لكنه بعد الإنقلاب أخذ يشتم ويحقر من تركيا وطريقة حكمها ويصفها بالدولة الفاشلة.
هذه الأزمة مفتعلة بإمتياز، وأهدافها بحسب مفتعليها ليست بريئة ولا نظيفة ، وتندرج ضمن منظومة الثأر غير المبرر والإهانة لممثل دولة كانت لفترة وجيزة ، مقربة جدا ومن الدول المفضلة في مصر .
قصة هذا الحذاء أن الأمن المصري في مطار القاهرة أوقف السفير القطري بعد إجتيازه البوابة الأمنية في المطار متوجها إلى الخرطوم ، إذ "زمّر " الحذاء فما كان من المسؤول الأمني إلا الطلب من السفير أن يخضع للتفتيش الذاتي ويخلع حذاءه ، لكن السفير بوعينين رفض الإمتثال لهذا الطلب الإستفزازي ، وألغى رحلته ، وتوجه إلى منزله وبدل حذاءه وعاد إلى المطار بعد عدة ساعات ، وإجتاز البوابة الإليكترونية ، بأمان ، إذ لم "يزمّر "حذاءه الجديد.
المنطق يقول أن السفير القطري هو رجل دبلوماسي لديه حصانة ، ولا يعقل أن يخضع للتفتيش الذاتي و يطلب منه خلع حذاءه ، تحت أي سبب كان ، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعريضه لمثل هذا الموقف المهين ،إذ عومل في مطارالقاهرة وكأنه مهرب مخدرات.
القصة لا تكمن في "تزمير "الحذاء ، بل تكمن أول ما تكمن في "تزمير "الإنقلاب في مصر بعد المصالحة الخليجية في الرياض وعودة المياه الخليجية إلى مجاريها ،أي أن القصة تكمن في الخلاف المصري الإنقلابي والموقف القطري الداعم لتطلعات الشعب المصري ، وما أكبر هذا الملف ، حيث جرى مؤخرا سحب الوديعة القطرية من البنوك المصرية وقيمتها 2.5 مليار دولار ، وبقاء فضائية الجزيرة تسليط الأضواء على حركة الشارع المصري، ونقلها إلى العالم.
هناك تحليل فسيولوجي حول هذه القصة ، وهي أن رغبة الإنقلابيين كانت ملحة للإنتقام من الحذاء القطري الذي "زمّر " ،لذلك كان الحذاء وسيلة إنتقام جد رخيصة .
ترى لماذا إضطر السفير القطري إلى إجتياز البوابة الإليكترونية في مطارالقاهرة ، والسؤال :هل يجرؤ أحد مهما كانت رتبته كبيرة أن يطلب من أي مسؤول أو حتى مستعمر من مستعمرة إسرائيل ، أن يخضع للتفتيش ويخلع حذاءه حتى لو ظهرت كمية المتفجرات بادية للعيان دون أجهزة اشعة ؟
عموما فإن قصة تغلب وبكر تطورت بعد المصالحة من الحذاء إلى المكتسبات التي حققتها بكر على حساب تغلب ، ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه ، إذ أصبح الصراع بين الإنقلاببين في المحروسة مصر وبين دولة قطر ، على الأدوار التي باتت تليق بقطر.
مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14
وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي
وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة
مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز
معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا
وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل
كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية
فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا
عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا
ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين
75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى
30 يونيو… عندما استعادت الأمة العربية ثقتها في الدولة وفي نفسها
إعلان حالة الطوارئ بشبه جزيرة القرم
تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية
لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة
الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء
تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة
موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل
هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم
نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل
على نفقته الخاصة .. الملك يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

