العاصفة سياسية ام ثلجية ؟
08-01-2015 03:28 PM
لم اعد احتمل ما اراه واسمعه في الاعلام من مهازل وترهيب للمجتمع والمواطن الاردني، واعطاء صورة سلبية وسوداوية عن الاردن للخارج. فقد فوجئت وانا اقرأ المواقع الالكترونية، بما يحصل في الاردن والمجتمع الاردني من مبالغة شديدة في نشر الاخبار التي تؤدي الى ترهيب المواطن، حيث رأيت صور الناس وهم يصطفون طوابير امام المخابز والمحلات التجارية محلات الغاز ومحطات الوقود، واصابني الالم والحزن عندما قرأت في المواقع الالكترونية ان المحلات التجارية خاوية على عروشها نتيجة تهافت الناس عليها لشراء محتوياتها، وكأننا في حالة حرب عالمية ثالثة لا ندري متى تنتهي. كل هذا يحصل نتيجة الاخبار عن العاصفة هدى!!!
كل هذا يحدث والمواطن الاردني مغيب تماما عن الحقيقة برضاه او بغفلة منه، فقد أصبح ولأول مرة في تاريخه موجها من قبل الاعلام والايادي والاشباح الخفية والجهات العميقة، التي تعمل على هذا النهج، وهو نشر ثقافة الاشاعة بين المجتمع التي بدورها تتحول الى حقيقة وهمية لخلق حالة من الرهاب او الخوف الجماعي، الخوف على الحياة ومن الحياة، وعلى الطبيعة ومن الطبيعة، والخوف على الاستمرار ومن الاستمرار، أي الخوف من تكافؤ الاضداد وهو ما يطلق عليه في علم النفس، (عدوى الخوف الجماعي).
للأسف الشديد هذه امور دخيلة على الأردنيين حيث لم تكن موجودة اطلاقا من قبل، فقد كان الاردنيون في القرن الماضي يعيشون في بيوت بسيطة لا تحميهم من برد او حر. ورغم ذلك كانوا يعيشون على كسرة الخبز وبعض من زيت الزيتون والحليب ومشتقاتهما، وانتاج الارض، وكله من انتاجهم وصنع الاسرة في البيت، بل كانوا يعملون أكثر في ايام البرد ولم يكونوا يتقاتلون كي يحصل احدهم على دجاجة او جرة غاز، فقد كان الحطب كفيل لهم يؤمنهم من برد الشتاء، لقد كان مجتمعا متماسكا متعاضد كالبنيان المرصوص.
امام الان فنسمع ان شخصا طعن الاخر او قتله بسب تنازعهم على شراء دجاجة او جرة غاز، وهذا ليس من اخلاق الاردنيين المعروفين بالإيثار، وانما دليل خطير جدا اننا أصبحنا مجتمعا مستهلكا انانيا بامتياز، يؤمن الواحد انه لكي يعيش فليكن الطوفان من بعده على من سواه. بل مجتمع متواكل، يحمل غيره سائر ما يرتكبه من اخطاء، نفكر فقط كيف نؤمن هذا اليوم رغيف خبز ودجاجة وليكن الموت بعدها والطوفان او السجن او تدمير الحياة، وأصبحنا نفكر متى تأتي ثلجة كي تعطل البلد كلها، نتمنى الثلج ثم نكرهه ونتبرم منه نريد الشمس ثم نشكوها للأعلام، نريد المطر ثم نشكوه للدولة، نريد انخفاض الاسعار ثم نلقي بنصف الطعام الى الحاوية، لا يعجبنا العجب ولا الصيام في رجب. هل اصبحت البلد عبئا علينا ام نحن عبء عليها؟
فلنتوقف للحظة ونفكر قليلا، هل ما يحصل في المجتمع الاردني من ارتباك على جميع المستويات هو نتيجة حتمية لمجتمع أصبح ماديا او فاقدا لقيمه وثقافته الاردنية الجميلة، وفاقدا لشخصيته وذاته وهويته التي نتغنى بها، ولم يعد يفكر بالأخر او بمسؤوليته تجاه المجتمع او بلده او حتى على الصعيد العائلي؟؟ ام ان هذا كله امر مرتب ومدبر له، كي يصل المجتمع الى هذه الحالة من فقدان الذات ومن عدم الاستقرار حتى في نعمة المطر والثلج ووفرة الزروع والثمار ؟؟ كيف لنا ان نتوقع ان تنزل علينا الرحمة ان لم نرحم أنفسنا ونرحم بعضنا بعض؟ .
للأسف هناك مبالغة شديدة بما يحصل في البلد من ازمة في الشوارع والمحلات والمخابز والمطاعم نتيجة العاصفة او غيرها من الازمات العابرة، وتلك القادمة الينا، مبالغة بشكل يجعلنا نسأل، هل أصبح المجتمع الاردني موجها عبر الاعلام؟؟ وهل هذه المبالغة سواء من الاعلام او من ردة فعل الشعب الاردني هي دراسة لنفسية المجتمع ام تغيير لها ام فهم لها؟ وهل هذه امور تعمدت بعض الاطراف تهويلها كي ترى وتدرس وتحلل حالة عدوى الخوف المنتشرة بين المجتمع نتيجة توجيه الاعلام له لكي يأخذونا الى مرحلة اخرى جاهزة التطبيق؟.
المجتمع الاردني لم يكن ابدا مجتمعا ماديا من قبل، وهنا اقصد المادي بكل انواعه. انما هي امور دخيلة اريد لها ان تكون جزءا من منظومة المجتمع، ونظامه الحياتي كي تسهل السيطرة عليه وتوجيهه. وكل هذا يراه الغرب والدول الاخرى وينظرون الينا بعين لا تسر الاردنيين، في اننا مجتمع لا نستطيع ان نتعامل مع الازمات او حتى المشاكل اليومية الصغيرة، وباعتقادي انها سياسة ممنهجة كي يفهم العالم اننا مجتمع متواكل خامل ننجر خلف الاشاعات والاكاذيب وتهويل الاعلام للأمور، وبالتالي لا نستحق الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان وتكافؤ الفرص.
والسؤال الذي نطرحه هنا، هل نستطيع كمجتمع ان ندير ازمة او مشكلة طارئة لا سمح الله ان لم نستطيع تحمل عاصفة لمدة يومين؟ وهل هذه عاصفة ثلجية ام عاصفة سياسية ام انه تم توظيف احداها لتحقيق اهداف الاخرى؟ .
تكريم 3 غطاسين أعادوا الأمل لمصاب حادث بحري
إعلان نتائج القبول الموحد للطلبة ذوي الإعاقة بالجامعات الأردنية (رابط)
برقية ملكية إلى العراق .. رسالة أردنية تؤكد عمق العلاقات الأخوية
"افتحوا Google Earth" .. أنجلينا جولي تصدم الملايين بصور الدمار في غزة
44 بالمئة رأوا تحسنا .. نتائج استطلاع النواب حول الأداء الحكومي
استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز
قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول
إصابة نادرة بالطاعون الرئوي في سيبيريا ترفع حالة الاستنفار الصحي في المنطقة
افتتاح الأكاديمية الحزبية لحزب المحافظين وإطلاق منصتها الرقمية
حصيلة رسمية بعد 3 سنوات .. الكشف عن إجمالي قتلى الإسرائيليين
تعديل حكومي مرتقب لمشروع "الشباب والتكنولوجيا" بالاتفاق مع البنك الدولي
كمين أمني ينهي فرار مطلوب بقضايا خطف وهتك عرض ومخدرات
الغذاء والدواء تبدأ الإطلاق التجريبي لـ35 خدمة إلكترونية جديدة
نصف مليار دولار استثمارات التمور بالأردن .. والأغوار تقود الإنتاج العالمي للمجهول
الأمن العام يطلق الحملة الشتوية للتدقيق على جاهزية المركبات بالأردن
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره
تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي
حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء