العالم العربي وكهف أفلاطون
افترض أفلاطون في نظريته الشهيرة، وجودَ أشخاص مقيدين منذ ولادتهم في كهف، وخلفهم نارٌ يعكس ضوؤها ظلال الأشياء التي خلفهم من أشجار وصخور، فيبقوا ماكثين في الكهف الذي اعتبر عالمهم وحقيقتهم الراسخة دون غيرها، ليتمكّن أحدهم من فكّ قيده والخروج من الكهف ليرى الشمس والأشجار والحياة بطبيعتها، فيعود ويخبر رفاقه بالحقيقة التي أنكروها، واتهموه بالجنون.
جسدت نظرية كهف أفلاطون هذه، العلاقة بين الوهم والجهل الذي سيطر على الناس، حيث جرى إقناعهم أنهم يعيشون ضمن هذه الحقيقة دون غيرها، وخروج أحدهم يمثل التمرّد على الجهل والانطلاق نحو التفكير والتحرّر من قيود الجهل، إلّا أنه قد يقاوَم فكرياً، وقد يتعرض للأذى جسدياً وقد يتهم بالجنون من أصحاب العقل الجمعي الذي سيطر عليه الجهل والتعمية، هذا التفسير ليسَ وحده ما تحمله النظريّة، إذ إنّها تذهب أبعد من ذلك فلسفياً في الحديث عن الحواس، وحدود العالم الماديّ، وغيرها، لكنّ الشاهد من إيرادها هنا أنّ ثمّة مقاومة دائمة لمن يستطيع الإفلات من حدود الوهم المرسوم والمُقدَّم بوصفه الحقيقة الوحيدة.
كثير من الدول في عالم ما يسمى اليوم بالعالم المتحضّر، خرجت من كهوفها، بل إن أوروبا سمّت العصور الوسطى بالعصور المظلمة، التي عاشت خلالها في ظروف سيطر فيها رجال الدين على الناس، وانتشرت الأمراض والحروب والجهل، إلى أن وصلوا إلى عصر النهضة وقيادة العالم بعد أن خرجوا من كهف أفلاطون المظلم .
عربياً، كثير من الشعوب العربية ما زالت تعيش في كهف أفلاطون، لدرجة قاسية، ومن يحاول التمرد على الوهم قد يؤذى في حياته، سواء بأيدي رفاقه أو بأيدي أعدائه ممن يرغبون ببقائه في هذا الكهف للسيطرة على مقدّراته؛ في الجزائر مثلاً، نجح الشعب بالانعتاق من كهف أفلاطون الفرنسي الذي وضع البلاد كاملة فيه لمدة 132 عاماً، إلا أن الثمن كان باهظاً للخروج من الظلام إلى النور بفاتورة غالية فاقت 5 ملايين شهيد طوال مدة الاستعمار، فيما دفع السوريون حديثاً الثمن باهظاً بأكثر من مليون شهيد من الانعتاق من كهف النظام السابق، أمّا السودانيون فما زالوا إلى اليوم يدفعون الثمن بالدم والأرواح للانعتاق من ظلم ذوي القربى لإبقائهم داخل كهوف أفلاطونية متعدّدة لا كهف واحد. فيما تبقى فلسطين حبيسة الكهف من أكثر من سبعين عاماً، وتبقى معركة التحرير مستمرة، ولا بدّ أن تسطع شمس الحقيقة على الوهم مهما طال الزمن .
وأخيراً، نحمد الله على أردننا العزيز الذي يجسد الواقع والحقيقة، بطيبة شعبه ووعيه وإدراكه لما يدور حوله، ويتحمل الظروف المحيطة ويبقى دائماً سنداً للوطن والقيادة لتجاوز أحلك الظروف التي تضرب المنطقة، لذا فإنّه لن يسمح لأيّ أحدٍ أن يدخله إلى كهف أفلاطون.
أطباء بلا حدود تحذر من "تداعيات كارثية" لوقف نشاطاتها في غزة
استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي حرج
البرج المقلوب: كيف نعيش الفلسفة
رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله
الأمم المتحدة: الأردن دولة سخية وكريمة باستقبالها ملايين اللاجئين
الرياضية السعودية: كريم بنزيما يوقع لنادي الهلال
إصابات خلال هجوم للمستوطنين على جنوب الخليل
فتح معبر رفح يمنح جرحى غزة أملاً بالعلاج وسط انهيار المنظومة الصحية
وزير البيئة: عطاء جمع النفايات من صلاحيات أمانة عمّان
كم سيبلغ سعر الذهب في نهاية العام الحالي .. أرقام
الكرك : العثور على عظام بشرية في مغارة .. تفاصيل
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
دوائر حكومية تدعو مئات الأردنيين للامتحان التنافسي .. أسماء
تطبيقات التعري بالذكاء الاصطناعي تلاحق أبل وغوغل
محاولة سرقة جريئة بقهوة في عمان تنتهي بالفشل .. فيديو
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
دعاء اليوم السابع عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان 1447
دعاء اليوم السادس عشر من رمضان 1447
مياه الشرب بالمناطق الساحلية قد ترفع ضغط الدم في صمت
هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن
شبهات صادمة تكشفها التحقيقات الأولية في مقتل الفنانة هدى شعراوي .. فيديو
مدير مكافحة المخدرات: لا تصنيع للمخدرات في الأردن
هيئة الإعلام: مشروع تنظيم الإعلام الرقمي لا يمس الحريات الشخصية
علاج طبيعي لحماية الأمعاء من الالتهابات