بلطجي

بلطجي

18-07-2015 01:21 AM

 صُوِّرت أزمة اليونان وكأنها خلاف بين غني وفقير. ثري متجلّد القلب يدعى ألمانيا يرفض أن يتساهل مرة أخرى مع اليوناني المدين. الحقيقة غير ذلك. الحقيقة أن اليوناني البليد يرخي بأحماله الثقيلة أيضًا على مجموعة من الفقراء الآخرين: البرتغال ودول البلطيق ومعظم بلدان أوروبا الثماني والعشرين.

 

هناك دولتان ميسورتان في الوحدة الأوروبية، ألمانيا، تليها بريطانيا. لكن 53.2 في المائة من الإسبان بلا عمل. و42 في المائة في إيطاليا، و35 في المائة في البرتغال. ودول أوروبا الشرقية ومعها بلدان البلطيق ترتعد من تحركات ونيات فلاديمير بوتين الذي قد يتخطى أوكرانيا لإثارة القلق في أماكن أخرى. وإضافة إلى ذلك، هناك موجة اللاجئين الأفارقة والعرب الهاربين من جحيم بلدانهم.
 
لا يريد الأوروبيون أن يُقطع حلم الوحدة بفظاظة لأن اليوناني يصر على الاستدانة وعدم التسديد. الحلم الذي رأى نفسه خلاله يعيش في حرية الحركة والمعتقد والفنون بعيدًا عن الفاشية والنازية والحروب والديكتاتوريات الغليظة. أنظمة ديمقراطية في كل مكان، ربما للمرة الأولى في التاريخ. وحدود مفتوحة على مصاريعها، بدل الحروب المفتوحة بلا توقف.
 
هذا السلم، أو هذه الحقيقة الناشئة، عكّرتها اليونان بالخمول، والآن بالسياسات الشعبوية الفارغة التي لم تؤدِّ في أي مكان إلاّ إلى الفقر والخراب. بدءًا بخراب اليونان أولاً وتعريضها للهلاك والمجاعة والذل. تصرف رئيس وزراء اليونان ووزير ماليته السابق مثل فارضي خوَّة.
 
شكل الوزير وهندامه وخطابه كان وحده يوحي بأن اليونان فقدت إحساسها بالمسؤولية وسلوك الدول. وقد أسدى خدمة كبرى لبلده بأن استقال وانزاح من الصورة كمظهر غير لائق برجال الدول. تتذكر أوروبا الرجال الذين صنعوا معجزاتها الاقتصادية مثل لودفيغ إرهارد في ألمانيا، وجيسكار ديستان في فرنسا، وأدولفو شواريز في إسبانيا، وكم كانوا يوحون بالثقة في بلدانهم وبلاد الآخرين.اليوناني المستقيل، أو المُقال، كان يشبه مهاجمي البنوك ولو بغير مسدسات.
 
 
أوروبا الجديدة لم تكن شيئًا اقتصاديًا فقط. كانت أيضًا فكرة حضارية نقيضة لتاريخها المليء بالمجازر والحروب والاعتداءات. وحدة تقف فيها ألمانيا إلى جانب بولندا وليس على صدرها. ويشارك الألمان في عرض 14 يوليو (تموز) في باريس بدل احتلالها. ويمضي البريطاني سنوات تقاعده في شمس إسبانيا من دون الحاجة إلى جواز سفر أو تأشيرة.
 
الديمقراطية نقيضة للشعبويات والتهريج السياسي واللعب والعلك. أوروبا لن تنقذ اليونان. ينقذها وزير مالية يشبه إرهارد وديستان وشواريز.
 
الشرق الأوسط


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ترامب: طهران أبلغتنا بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية

وزارة الأشغال تباشر بصيانة طريق مأدبا - أم العمد

هيئة الإعلام تمنع نشر إعلانات صحية أو تغذوية دون موافقة الغذاء والدواء

دمشق .. الشرع يستقبل وزيري الخارجية واللجوء الهولنديين

سفيرة إيرلندا تشيد بأداء النشامى والجماهير الأردنية في مونديال 2026

الصفدي يؤكد أهمية دعم الأونروا لضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين

عبد الله نصيب يودّع جماهير الأردن برسالة مؤثرة بعد الخروج من مونديال 2026

السفيرة الإيرلندية: الأردن قوة للاستقرار والاعتدال

عُمان وقطر تبحثان مسار مفاوضات واشنطن وطهران

الفايز يدعو إلى التفكير بتنفيذ مشروع يشابه الناقل الوطني

تعميم بتنظيم التصوير والمقابلات أمام قاعات امتحانات التوجيهي

لماذا كان لبنان على الطاولة وغزة خارجها

ولي العهد يلتقي بقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية

ضبط تعبئة مياه غير صالحة للشرب ومخالفات بإربد وعمان

تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد

الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية

خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء الاثنين