الحكومة تصوم وتفطر على بصله

الحكومة تصوم وتفطر على بصله

01-09-2015 09:33 PM

 نعم هذا الواقع الذي أخذت الحكومة على عاتقها وضع القوانين وإرسالها إلى مجلس النواب وهي تعلم علم اليقين أنها من تقرر وهي من تسوق وهي من تطبخ وهي من تأكل والغريب العجيب أن مجلس النواب اخذ بالمزاودة على الحكومة على طاعته لها واعتماد كل ما يأتي منها خوفا من زعل الحكومة وحجب الأعطيات والمكارم والسفرات والهبات والتعيينات لأعضاء مجلس النواب ويا ريت أننا بلا مجلس نواب لأنه أصبح عبء على الوطن والمواطن وأصبح يعطي المشروعية لقوانين الحكومات المتعاقبة ونادرا ما تكون لصالح الوطن والمواطن.

 
 فمثلا أرسلت الحكومة إلى مجلس النواب قانون الأحزاب وحلفت يمين بالطلاق أن لا يكون في الأردن في يوم من الأيام اشي اسمه أحزاب بحيث جعلت الأحزاب عبارة عن أسماء وعناوين مفرغة بلا فاعلية أو تأثير على الساحة وبالتالي أصبحت الأحزاب عبارة عن دكاكين ولو أرادت الحكومة أحزاب حقيقية لجعلت عدد الحزب الواحد مثلا 5000 عضو بدلا من 150 وهنا سوف يصبح في الأردن حزب ونص فقط 
 
ثم قامت الحكومة بإرسال قانون البلديات لإلهاء الشعب والهروب من إصلاح البلديات وكان المطلوب من الحكومة بجرة قلم شطب ديون البلديات لكي تتمكن من عمل المشاريع وخدمة المجتمعات المحلية ثم قامت بإرسال ما يسمى الحكومات المحلية أو الأقاليم واعتماد أكثر من مجلس داخل المحافظة وهذا العبث بعينه والرجوع إلى الخلف بحيث سوف تتكبد الموازنة مزيد من المصاريف والمعاشات والمكافاءات لأعضاء هذه المجالس ودون فائدة تذكر طالما أن الموارد المالية محدودة والمديونية بارتفاع
 
والسؤال ما الجديد من تشكيل هذه المجالس والسؤال الآخر لماذا وجدت الوزارات والمناصب علما أننا أكثر دولة بالعالم يوجد فيها وزارات ووزراء ونحن سبقنا الصين واليابان والحقيقة انه هروب من مواجهة الواقع أما قانون الانتخابات الذي فاجأت الحكومة به الشعب فيا ليتها لم تطرحه لأنه يلزم الناخب على التصويت للقائمة ومن بداخل القائمة غصب عن أبو وجد الناخب وشوه الديمقراطية العوجاء .
 
لماذا لا يكون للناخب مطلق الحرية لينتخب من هو مقتنع به بغض النظر عن القوائم وتماما كما كان بقانون 89 لكن الحكومة أخرجت القانون كمن يخرج من تحت الدلف إلى المزراب بحيث خلصنا من قانون الصوت الواحد ودخلنا بقانون القوائم وهذا كله يوحي بأننا كدولة لا نزال نتخبط ونغرق بالفساد ولا إرادة حقيقية للإصلاح بل الواقع مؤلم  
 
إن الفساد والشللية والمحسوبية هم الأقوى والقانون الجديد هو لمن يملك المال ويستطيع تشكيل قائمة والي صار بالانتخابات السابقة اكبر دليل لكي يأتوا نواب على مقاس الحكومات وأصحاب مصالح وشركات ومحسوبية بل ومنهم من هو أصحاب أسبقيات
 
ويا ليتك يا رئيس الحكومة وأعضاء الحكومة جئتم بمشروع قانون يلبي حاجة الوطن والمواطن لكن الحقيقة أننا نتراجع وبسرعة إلى الوراء وختمت الحكومة آخر أيامها بأنها صامت طول المدة وأفطرت على بصلة ولا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم أحفظ الأردن وشعب الأردن وما لنا غير الله .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن

ضبط 56 عاملة منزل مخالفة داخل 4 حافلات على طريق المطار