من صفات المرأة العاقر !

من صفات المرأة العاقر !

13-09-2015 09:57 AM

لقد فاوت الله بين الناس في مسألة الولادة ، فمنهم من يولد له الذكور ، ومنهم من يُوْلَدُ له الإناث ، ومنهم من يُعطى الذكورَ والإناث ، ومنهم من يكون عقيما لا ولدَ له ، لِحِكْمَةٍ يعلمها الله ، قال تعالى :

( لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ) .

وكلامُنا على صفةٍ تكون في المرأةِ التي لا يُوَلَدُ لها لِعارضٍ عرض لها من مرض أو ما شابهه ، لأنها تخشى أن يجلبَ عليها زوجُها امرأةً ثانيةً بُغيةَ الولد ، فهي حريصةٌ كلَّ الحرصِ على إرضائه ، والتَّوَدُّدِ له ، لأن المرأة جُبِلَتْ على كُرْهِ الشريكة ( الضرَّة ) !

وهذه الصفة هي ( العقر ) يُقال : امرأةٌ عاقر ، وقد أبنّا الفرق بين ( العقم ) و ( العقر ) في كلام سابق نشرناه على صفحتنا على الفيس بوك ، فمن أراد الاطلاع فليراجعْه هناك .

فقد جاء في أبيات للشاعر ( مُعَقِّر بن أوس بن حمار البارقي ) :

أَمِنْ آلِ شَعثاءَ الحمولُ البواكِرُ
..... مع الليلِ أم زالتْ قُبَيْلُ الأباعِرُ

وَحَلَّتْ سُلَيْمى في هِضَابٍ ، وأَيْكَةٍ
..... فليسَ عليها يومَ ذلك قادِرُ

وأَلْقَتْ عصاها ، واستَقَرَّتْ بها النوى
..... كما قَرَّ عيناً بالإيابِ المسافرُ

ثم أخذ يصف فرسا كأنها طائرُ العُقاب :

وكلُّ طَموحٍ في العِنَانِ كأَنَّها
......إذا اغتَمَسَتْ في الماءِ فتخاءُ كاسِرُ

لها ناهضٌ في المهدِ قد مَهَدَتْ له
....... كما مَهَدَتْ للبَعْلِ حسناءُ عاقِرُ !

تَخَافُ نِسَاءً يبتَدِرْنَ حليلَها
..... مُحَرَّدَةٌ قد حَرَّدَتْها الضرائِرُ .

وقد جاءه اسمُ مُعَقِّرٌ من البيت السابق ( ... كما مهدت للبعلِ حسناءُ عاقرُ ) ، واسمُه : سفيان بن أوس .

فالمرأةُ العاقر تحرصُ كُلَّ الحرصِ على ارضاء زوجها والتَّوَدُّدِ له مخافةَ أن يُطَلِّقها ، فهي أقلُّ دَلَّاً من المرأة الوَلُوْدِ ، لأن العاقرَ أسبابُ الفراقِ ظاهرةٌ وضاحيةٌ ، لأن أعظم أسباب دوام الأسرة وبقائها هو الولد الذي يكون بين الزوجين ، فإن لم يكن بينهما ذاك ، فالزوجان على وشك الفراق ، كُلٌّ يبحثُ عن ولدٍ يُدْفِيءُ به حِجْرَهُ ، ويلاعبُهُ مُلاعَبَةَ القِطِّ قِطَطَهُ .

فلذلك قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لما غارتْ أمُّنا عائشة من كثرة ذِكْرِه لزوجه الأولى خديجة – رضي الله عنها ، وعن جميع زوجات النبي - : ( ... وكان لي منها وَلَدٌ ) !

فالولدُ هو سببُ الدِّفْيء الأسري في الغالب ، فتجد المرأة صاحبةَ الأولاد تُدِلُّ على زوجها ، أما العاقر فهي تداري زوجَها وتتصنَّعُ له ؛ ولا تُدِلُّ عليه ؛ لعدم وجود الولد الذي به تتعالى وتتعاظم ، فتبقى مكسورةَ الجناح حَذِرَةً من اغضابه أو ازعاجِه !

مخافَةَ أن يتزوَّج عليها بُغْيَةَ الولد ، فهي في رُعْب الضرائر واقعَةٌ ، لأن المرأة فُطِرَتْ على كُرْهِ الشريكة في الزوج !

فلذلك اختار شاعرُنا مُعَقِّرٌ المرأة العاقر عند وصف اعتناء العُقاب الأم بفرخها ذي الجناحين اللينين ، فهذه العُقاب الأمُّ تُمَهِّدُ لفرخها الصغير الذي لا يقوى على الطيران بعدُ كما تُمَهِّدُ المرأةُ العاقرُ لزوجها الفراش ، بكل ما أوتيتْ من حفاوةٍ وعناية مخافة أن تُغْضِبَه ، فيطمَحُ إلى إمرأة أخرى يكون منها الولد والذرية .

فجمالُ العربية لا ينتهي ، وشبابُها لا يهرمُ ؛فهي العربيةُ ، وهم العربُ ، قولُهم الجوهرُ ، وكما قال ابن الأعرابي مرَّةً :  هي العربُ تقول ما تشاء  أي أنها صاحبةُ البيان والبلاغة !
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الانتخابات البلدية متوقعة في ربيع العام المقبل

رئيس الفيفا يوجه رسالة لمنتخب العراق بعد تأهله لكأس العالم

ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي التأهل لنهائيات كأس العالم

فيديو بالذكاء الاصطناعي لأحمد موسى يحقق مشاهدات واسعة

استقرار توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية

تفعيل الدفع الإلكتروني في مركز جرش الشامل وتعزيز خدماته الصحية

حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان تتجاوز 1300 قتيل منذ بدء الحرب

نمو صادرات صناعة إربد 10.5% خلال 3 أشهر

موجات قصف صاروخي إيراني متتالية تضرب وسط إسرائيل

الإمارات تعترض 5 صواريخ باليستية إيرانية

إيران: تصريحات ترامب حول طلب طهران وقف إطلاق النار كاذبة

تنمية أموال الأوقاف تطرح 900 قطعة وقفية للاستثمار

بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء

إيران: قرار إسرائيل إعدام الأسرى ضربة غير مسبوقة للقانون الدولي

إغلاق سوبر ماركت لضبط منتج حلوى على شكل سجائر