معركة الأقصى .. لينسحب الفلسطينيون

 معركة الأقصى  .. لينسحب الفلسطينيون

15-09-2015 09:30 PM

أقولها وأنا بكامل وعيي ، وبقيافتي النفسية  ، وقواي العقلية ، وربما بكامل قرفي مما نشهده  في العالم العربي تحديدا ،أن على الفلسطينيين في القدس على وجه الخصوص ، أن ينسحبوا من معركة الأقصى ، ليس من باب العجز ، فهم قوم جبارون ،ولولا  الدعم الإقليمي والعالمي ، لما تمكن يهود بحر الخزر من دخول فلسطين والسيطرة على القدس .
 
لكن دعوتي المجنونة هذه جاءت ، كي يضع الفلسطينيون  كافة الجهات المعنية  العربية والإسلامية  أمام مسؤولياتهم ، ويغادروا البيانات والتصريحات الإعلامية ، إلى خنادق العمل ، فمستدمرة إسرائيل بجريمتها الأخيرة في الأقصى ، تريد ضرب ألف عصفور بحجر واحد ، وهذه الأطراف وعلى رأس القائمة بطبيعة الحال ، الأردن الذي  نصت معاهدة وادي عربة الموقعة مع إسرائيل أواخر عام 1994على أن تكون الوصاية على المقدسات العربية في القدس للأردن وتحديدا للهاشميين.
 
أما  الهدف الثاني فهو  ما يطلق عليه زورا وبهتانا السلطة الفلسطينية  القابعة في رام الله ، والتي لا تستطيع تحريك ساكن  إزاء ما يجري في باحات المسجد الأقصى المبارك ، وكأن الأمر لا يعنيها ، وكل ما فعلته هذه السلطة هو  تثمين تصريحات  الملك عبد الله الثاني الذي قال فيها أن جريمة الأقصى ستؤثر على علاقات الأردن بإسرائيل، وأن الأقصى خط أحمر.
 
الهدف الثالث على القائمة هو  لجنة القدس التي يرأسها العاهل المغربي محمد السادس التي لم نسمع  أنها حركت ساكنا  ، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة  ، ولا ننسى بطبيعة الحال أكبر دولة عربية وهي مصر ،  وأغنى دولة عربية  وهي السعودية وبقية دول الخليج ،  التي تستطيع الضغط على  ذنب الحية  في واشنطن ، كي تجبرها على تغيير إتجاه رأسها في تل أبيب.
 
ومن أجل تفويت الفرصة على  من يحاولون الإصطياد في المياع العكرة أقول  : كافر أي فلسطيني لا يفتدي بيته وأرضه بنفسه  ، خاصة في ظل السعار الذي يحرك المستدمرين في مستدمرات الضفة ، فهؤلاء يجب أن  يعاقبوا  لتجروئهم على الممتلكات الفلسطينية ، وبهذا أطالب بوقف التنسيق الأمني  مع مستدمرة إسرائيل الذي أدمنت عليه سلطة رام الله .
 
عندما جربت مستدمرة إسرائيل في شهر آب من عام 1968 ، بعد تسلمها الضفة الفلسطينية والقدس والجولان وسيناء وأراض عربية أخرى  في مسرحية  حزيران 1967 ،  جس نبض  العرب والمسلمين ومدى غيرتهم على مقدساتهم ، بقيام  مستدمر يهودي قدم من أستراليا على حرق المسجد الأقصى ، قالت العجوز الشمطاء رئيسة وزراء المستدمرة آنذاك غولدمائير ، أنها لم تنم في تلك الليلة خشية من ردة الفعل العربية والإسلامية  ،وأنها إنتظرت طلوع الفجر على أحر من الجمر  لتقرأ تقارير مخابراتها عن التحركات العربية والإسلامية  .
 
ولكنها أوضحت  أنها  ردت إليها روحها  ، وتماسكت أعصابها من جديد ، بعد أن وجدت طاولة مكتبها  خالية من أي تقرير يتحدث عن هجوم عربي –إسلامي ، وأنها  إطمأنت  بعد ذلك أن مستدمرتها في مأمن ، ولن يكون هناك إحتمال لهجوم عربية وإسلامي عليها ، لأنه لا يوجد بعد الأقصى  ما يغار عليه.
 
لم تتوقف الأمور عند هذه الحالة فقد بدا الطعن الإسرائيلي في مقدساتنا  التي تكمن فيها كرامتنا ، إذ أن الأقصى أصبح هدفا  لقطعان المستدمرين  الذين لفظتهم حتى بروكلين في أمريكا وتل الربيع "تل أبيب "في فلسطين ، ووجدوا في مستدمرات الضفة  متنفسا لجنونهم وحقدهم ، ولم يجد الأقصى  نصيرا  سوى الأهل في المحتل من فلسطين عام 1948 بقيادة المجاهد  الشيخ رائد صلاح ، الذي حوكم مرارا وأبعد عن الأقصى  ، لكنه رفض  مغادرة فلسطين .
 
ضحية إنعدام الكرامة عند العرب والمسلمين الثانية  هو الحرم الإبراهيمي الشريف  في الخليل ، والذي ضحى به العرب والمسلمون  في أحد أعياد الفطر  ، بعد مجزرة رهيبة  نفذها مجرم صهيوني ضد المصلين فجر يوم من أيام رمضان ، وإنتهى المطاف بهم إلى تقسيمه زمانيا ومكانيا .
 
ولعلي لست واهما أن  الصهاينة المسلحين بالصمت العربي-الإسلامي سينجحون في تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا  حتى  يتم هدمه  نهائيا  ، بهدف إقامة الهيكل المزعوم مكانه ، وكل ذلك بطبيعة الحال بإتفاق مع العرب والمسلمين ، وسيكون  الدور بعد ذلك على مقدساتنا المسيحية التي لا تقل أهمية  عن مقدساتنا الإسلامية.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية