تقدم المعارضة السورية بعد التدخل الروسي .. لماذا ؟

 تقدم  المعارضة  السورية  بعد التدخل الروسي  .. لماذا ؟

11-11-2015 10:38 AM

بعد التدخل الروسي العسكري في سوريا ، توقع البعض أن تنكفيء المعارضة السورية ، وتتقلص مساحات تواجدها  على طريق إنهائها ، وتسليم سوريا كاملة بدون نقصان ، إلى الديكتاتور العلوي بشار "الأسد "  - وسامح الله جمال عبد الناصر الذي غير إسمهم إلى الأسد  - المرتبط أبا عن جد مع الصهيوينة العالمية  ، على يد جده سليمان   إبان الجلاء ، وهناك مراسلات  محفوظة بين الطرفين ، وهذا ما يبرر  إستقرار الأمور في سوريا للرئيس حافظ "الأسد " الذي قام بإنقلاب على البعث ، وبعد ذلك باع الجولان لإسرائيل بمئة مليون دولار ، قيل أن الشيك كان بدون رصيد.
 
هذا ما أفادنا  وبشرنا به  "الشبيحة " الذين يرون في بشار "الأسد" مخلص الأمة ومنقذها ، وهذه مشكلتنا مع المزورين الذين لا يرعوون ، ولا يهمهم إن كانوا صادقين أو في خانة الكاذبين ، فقد أقسموا أغلظ الأيمان  أن  بشار سيعيد توحيد سوريا  بدعم روسي ، ولكننا وبعد  نحو الشهر من التدخل الروسي في سوريا  ، رأينا عكس ما يقولون  وقالوا  سابقا .
 
إتسم القصف الروسي  في سوريا بالشمولية ، وقيل أنه لم يفرق بين  معارضة  متطرفة ومعارضة معتدلة ، ولا أدري ما  سر هاتين التسميتين ، ومعروف أن الطيران  الحربي الروسي  يختلف في أدائه عن الطيران الحربي الأمريكي ، فالأول كان يقصف بتركيز  ،لكن الثاني فقد إتسم قصفه بالأثيري ولم نر نتائج تذكر  لهذا القصف ،  ضد فرع الإستخبارات الإسرائيلية الخارجية السرية "SISI" داعش ، الذي يتمدد بقوة في العراق وروسيا وليبيا  وغير ذلك من الساحات  العربية ، رغم وجود تحالف دولي تقوده أمريكا  ويضم 60 دولة ، وقد إنضمت  إليه روسيا مؤخرا  ، ومع ذلك  لا يزال داعش يمارس العبث في الساحات العربية ، بإسم الإسلام والإسلام منه براء.
 
يحق للبعض الذي يشكك في أي طرح غريب لكنه يتساوق مع الحقيقة ويلامسها ، أن يتساءل ، ما دام الأمر كذلك فلماذا جاءت  روسيا إلى سوريا ؟
 
هذا سؤال مشروع  والإجابة عليه مفادها أن روسيا جاءت  إلى سوريا  -  تلك الحديقة التابعة للمزرعة الأمريكية الكبرى في المنطقة ، وبطبيعة الحال فإن لأوروبا فيها  زاوية  ،ناهيك عن مستدمرة إسرائيل الخزرية – ليس إعتباطا أو مغامرة إلى حد المقامرة ، بل جاءت بترتيب مسبق ،  سبق لقاء لافروف – كيري المرتقب في نهاية المطاف للتوقيع على خارطة الشرق الأوسط الجديدة ، وقد تفاهم الجميع مع الرئيس الروسي بوتين ، الذي  إستبق الإحتفال  بضمان قاعدة طرطوس البحرية في القاطع العلوي من سوريا ، وهو الدولة المرتقبة  للعلويين بد ون بشار بطبيعة الحال .
 
جاء التدخل الروسي بعد فشل محاولات  التدخل البري عن طريق الأردن ، إذ كان مقررا  تنفيذ عملية "الكماشة " ، وهي أن  تتدخل القوات الدولية من الأردن بإتجاه الشمال السوري ، في الوقت الذي تدخل فيه القوات التركية من الجهة الشمالية بإتجاه الجنوب ، ليلتقي الجمعان  بعد إطباقهما الخناق على قوات  بشار مثل الكماشة ، وتحشرها في القاطع العلوي ، وبعد ذلك الفشل تعهد الريس بوتين لأمريكا والغرب بأن يقوم بهذه المهمة  المستحيلة لقاء  ضمان  بقاء  قاعدة طرطوس البحرية  ، وعلى أمل أن ترفع أمريكا وأوروبا العقوبات المفروضة على روسيا بخصوص أوكرانيا .
 
لقد كسب الرئيس بوتين الرهان  والجولة معا ، ونجح حتى اللحظة في تحقيق الهدف ، وها هو داعش كما أسلفنا يتمدد في سوريا  ، وكذلك المعارضة السورية بغض النظر عن التسميات  ،  تستولي على مساحات جديدة من سوريا بعد إنسحاب قوات بشار أمامها ، وهذا دليل قاطع على أن  التدخل الروسي  في سوريا  ، جاء  لتقسيم هذا البلد ، وفقا للمشروع الأمريكي "مشروع الشرق الأوسط الكبير " الذي أقره الكونغرس الأمريكي في جلسة سرية عام 1983 ، وخطة كيفونيم التي أقرها الكنيست الإسرائيلي في 11 حزيران 1982 ، عندما كان السفاح شارون يقوم بغزو همجي للبنان  ويحرق الفلسطينيين واللبنانيين ، بدعم من نظام وقوات  الرئيس الأب حافظ"الأسد" . 
 
هذا الإعتقاد يدعمه الموقف الأمريكي  بدعم ما يطلقون عليه المعارضة المعتدلة ، وهذا يعني انهم إتفقوا سلفا على مناطق نفوذهم في سوريا ، ولذلك يعملون على  موضوع تقاسم النفوذ ، ونحن بهبلنا لاهون ، ومن يرقب الأحداث المقبلة يخرج بهذه النتيجة.
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية