السجال على حقيبة الخارجية .. هل يستحق ارجاء التعديل؟! / بقلم: محمد الدويري

mainThumb

22-02-2009 12:00 AM

"تدقيرة" صلاح البشير وناصر جودة على حقيبة الخارجية السبب الرئيس لإرجاء التعديل الوزاري .. كم هو جميل هذا العنوان الذي يحمل في معانيه أهمية بالغة لإرجاء تعديل حكومي لحقائب وزارية يترقبه ملايين المواطنين في المملكة وخارجها.

فعلا.. المثاقفة بين وزيرين في الحكومة صاحبة السلطة التنفيذية على حقيبة وزارية تستحق ان تؤجل تعديلا حكوميا باكمله وكأن هذه الحقيبة هي كعكة مدهونة بالكريما المفضلة يحاول كل منهما "التغافها" فإما الخارجية أو لا ".

صاحب الفصل في هذا الامر هو رئيس الحكومة الذي شكلها من قبل والمفترض ان توزيع الاشخاص على الحقائب هو قناعته الكاملة بان الشخص المناسب في المكان المناسب واذا لاحظ مع مرور الوقت ضعف الانجازات في حقيبة واخرى فعليه ان يعالج الخلل لضمان خدمة الوطن والمواطن بشكل سليم وضمان قوة الحكومة ايضا .. ولا تعلو مصلحة الشخص على مصلحة الوطن والوزير الذي لا يقبل استلام حقيبة اخرى او الخروج من الحكومة ..فربما "لا بل مؤكد" هنالك غيره من يستطيع ان يتحمل المسؤولية ويقوم بدوره والحقيبة الوزارية لا تسجل باسم الاشخاص.

ان تسرب المعلومات من هنا وهناك عن ان الاسباب التي تقف وراء ارجاء التعديل الوزاري لمرة او مرتين تتعلق بامتناع اعضاء من الفريق الوزاري ترك حقائبهم او استلام اخرى هي اسباب غير مقنعة ومحزنة وتثير الشفقة على الحكومة التي يجب ان تكون قوية ومحط ثقة جلالة الملك من جهة والمواطنين من جهة اخرى.

واذا لم يقطع رئيس الوزراء هذا الفصل باتخاذ قرار التعديل الذي ارق المواطنين واعضاء الفريق الحكومي ايضا .. فان رياح التغيير قد تكون قريبة.
 
* مدير تحرير صحيفة السوسنة الاردنية