الإنسحاب الروسي من سوريا .. تحقق الهدف

الإنسحاب الروسي من سوريا  .. تحقق الهدف

15-03-2016 08:36 PM

هي خطوة مفاجئة في بدايتها ونهايتها ،  لأن أحدا لم يتوقع   إقدام روسيا بوتين على إقتحام الشرق الأوسط بهذه الطريقة ،  لأن النتيجة الطبيعية  ، كانت  ستؤدي إلى حرب عالمية ثالثة ، ومثلما كانت البداية رأينا النهاية ،  إذ فاجأ  الرئيس بوتين من هم أمثالنا بقراره القاضي بالإنسحاب من سوريا  قبل أن  تنتهي الأحداث على أرض الواقع .


ما  يجمع  النهاية والبداية هو أن الرئيس بوتين ليس مغامرا ،ولا يستطيع  إشعال حرب عالمية ثالثة  بسبب سوريا  ،رغم أن مصلحة  بلاده في سوريا   تحتم  خوض ألف حارب عالمية ، لأن خروج روسيا من سوريا  صفر اليدين   ،سوف  يضع ألف علامة إستفهام على  مصير روسيا ،أليست  قاعدة طرطوس البحرية الروسية  في اللاذقية دلالة  قوية على وجود روسيا ، بمعنى أن  حرمان  روسيا من موطيء القدم هذا على شاطيء المتوسط سيضعفها  إلى الأبد.


بناء على ما تقدم ،فإن  التدخل الروسي المسلح المفاجيء ، فيسوريا ، كان بالتوافق مع كل من  أمريكا  والناتو بشكل عام  ،  وشرطي المنطقة مستدمرة إسرائيل ، التي زار رئيس وزرائها نتنياهو  موسكو قبل يوم من واحد من التدخل ،وصافح الرئيس بوتين جالسا ، وتحدث معه بلهجة القوي ،:إياك والمساس بالمصالح الإسرائيلية  في سوريا  .


وعلاوة على ذلك رأينا تنسيقا عسكريا روسيا – إسرائيليا  مشتركا  وعلى أرض الواقع في سوريا وعلى الحدود ، وتبادلتالوفود العسكرية  من كلا الطرفين الزيارات المشتركة ، والمعلومات  ضمن تنسيق مشترك  يهدف إلى حفاظ كليهما على مصالحه ،حتى أن  ضربات الطيران الروسي كانت تتم بالتنسيق مع الإسرائيليين ، وكذلك ضربات لطيران الإسرائيلي التي كانت تدك اماكن محددة في سوريا ، وهذا يعني أن روسيا وإسرائيل إستباحتا سوريا  طولا وعرضا  ، وما نزال نسمع عن وجود رئيس في سوريا  إسمه بشار "..." ،الذي ركب رأسه وضمن حماية مستعمرة إسرائيل السياسية لبقائه في الحكم إلى اليوم ،  إضافة إلى التدخل العسكري الروسي  الذي جاء ليس لتخليد بشار  بل لضمان مصالح روسيا .


كلنا نذكر كيف إستدعى  الرئيس بوتين  الرئيس  بشار "..."إلى موسكو وإصطحب معه على الطائرة التجارية التي أقلته ،  مدير مكتبه فقط ، فيما  أحضر الروس رجلهم في سوريا الذي إنشق عن النظام ولجا إلى السفارة في دمشق فاروق الشرع ،الذي بقي بعد صرف بشار وإبلاغه الرسالة  أنه غير مرغوب فيه ، وأنيط بالشرع الإتصال مع المعارضة السورية للتوصل إلى حل بدون بشار.


كل ما في تلك الزيارة  مثير للريبة  ، وقد إستمرت ربع ساعة فقط ، وجرى الللقاء في مكتب عادي وليس في مكتب الرئاسة كما جرت العادة ، وكان بشار ذليلا مهانا  يستع للتعليمات فقط ، وقد إنتهكت كل الأعراف الدبلوماسية المتبعة ، ورأينا المترجم  هو الذي يجلسبالقرب من  الرئيس بوتين.


 وكما هو معروف أن الطائرة لم تقلع من مطار المزة  العسكري مثلا ، بل من قاعدة الحميميم ،وأبلغ بشار بعدم الإتصال مع اي كان   خلال وجوده على متن الطائرة ، ولم ترافق الطائرة  التجارية أي طائرة عسكرية ،ولم يقم بوتين بإستقباله ،ولم تجر له مراسم رسمية  في المطار  ، والأهم من ذلك كله أن وزير خارجية  روسيا  سيرغي  لافروف  أبلغ الإئتلاف السوري المعارض  أن موسكو ليست متمسكة ببقاء بشار في الحكم .


 أبرز ما رشح من تلك الزيارة  هو أن الرئيس بوتين أبلغ من بشار  عدم  رغبتها ببقائه ،وان عليه التعهد بمغادرة  الحكم يوم 15  من شهر كانون ثاني الماضي ،ولا ندري  سبب بقائه حتى يومنا هذا  ، وعموما فإن بشار  قد أصبح حتما خارج الحكم ،وإن لم يعلن عن ذلك رسميا ،لأننا  ما نزال نرقب محادثات جنيف التي  تبين  أن لها طعما آخر ،خاصة  بعد تزامنها مع إعلان الرئيس بوتين سحب قواته من سوريا.


يكمن سر الإنسحاب الروسي من سوريا بتزامنه مع بدء محادثات مؤتمر جنيف ،وقبول المعارضة السورية  الجلوس مع وفد النظام ، ولا يغرنك تصريحاتوزير خارجية النظام وليد المعلم الذي لم يتعلم منه أحد  ،كما انه هو نفسه لم يتعلم من أخطائه ،بل طلع علينا بالأمس  متبجحا أن بشار خط أحمر ، وهو يعلم علم اليقين ان صاحبه  بات في حكم الباي باي.

ضمن الرئيس بوتين ملكية  موسكو لقاعدة طرطوس باللاذقية  على شاطيء المتوسط ، وستكون دويلة العلويين المقبلة تحت الهيمنة الروسية  ،وهذا ما يهم موسكو بغض النظر عن صانع القرار فيها .

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز

500 مليون متابع عالميًا .. أرقام قياسية متوقعة لمباراة الأردن والأرجنتين

ندوة فلكية عربية بمناسبة اليوم العالمي للكويكبات

عشرات المنظمات تحذر من خطر وقوع فظائع في الأبيّض السودانية

مدير الأمن العام يشارك في منتدى سانت بطرسبرغ الدولي 14

وسط إقبال واسع .. سوق جارا يستقبل زواره للأسبوع الثالث على التوالي

وزير خارجية الإمارات لنظيره الإيراني: ضرورة حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة

مجلس التعاون الخليجي يرفض تهديدات إيران لحرية الملاحة في هرمز

معسكر تدريبي لصقور الناشئين في القاهرة استعدادًا لغرب آسيا

وزير إسرائيلي يحذر إيران من مهاجمة إسرائيل

كوريا الجنوبية تعلن خطة لمواجهة التهديدات الكورية الشمالية

فنزويلا تعلن ارتفاع حصيلة الزلزالين إلى 589 قتيلا

عقب الزلزال .. الأردن يرسل فرق بحث وإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا

ماذا وراء هبوط الذهب .. تحذير للأفراد والمستثمرين

75 ألف مصلّ يؤدون صلاة الجمعة بالأقصى

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية