الهيئات الثقافية .. ودورها التنويري
كلمة ثقافة في اللغة جاءت من "ثقف" العود، أي هذبه وأزال ما به من نتوءات يمكن أن تجرح أو تعلق بالشخص الذي يتعامل معه، فيقوم المثقِف "بكسر القاف" بصقل العود حتى يعود ناعما، اذا مُرر على أي شيء لا يعلق به ولا يخدشه ولا يجرحه.
وكذلك يجب أن يكون المثقف مصقولا بأخلاقه مهذبا بسلوكه يتعامل مع كل الناس لا يجرح مشاعرهم ولا يخدشهم او يغمهم بكلامه.
وليس كل دارس أو حافظ نصوص شعرية أو نثرية أو حتى- لو كانت مقدسة- مثقفا، وليس كل صاحب رؤية فنية مثقفا، إن لم يكن على هذه الحال من الدماثة في الأخلاق والرقي في التعامل، والابتعاد عن الذاتية المغرقة، والشره للمكاسب المادية، او التطلع الى الألقاب التي لا تضيف له شيئا إن كان مثقفا حقا..
ما جعلني أطرق هذا الموضوع، وترددت كثيرا في الخوض فيه، هو ما يحصل في هيئاتنا الثقافية والفنية، من أمور لا تدل على شيء من الثقافة، وقد تدل على ضدها!!
فالشخص الذي نال حظا من العمل في الحقل الثقافي أو الفني وتعامل مع خلق كثير، واطلع على تجارب كثيرة، من أشخاص أو مجتمعات، كان من المفروض أن يتسع أفقه ويتشذب سلوكه، وتنجلي أفكاره ويخرج من قوقعته ليدرك معنى الثقافة الحقيقي، وتغدو الثقافة عنده سلوكا يتعامل به مع زملائه في الحقل ومع الناس جميعا، حتى يصلح أن ينطبق عليه معنى كلمة مثقف، أو فنان على اتساع مدلولات كلمة فنان,.
والمثقف لا ينكفئ على نفسه وأهوائها واطماعها وينتكس، فيعود -بعد ما ناله من تثقيف- جارحا ضارا لا يرى الا نفسه، ولا تعجبه الا هيئته، ولا يسمع الا صوت ذاتيته تصرخ في داخله.
على مدى سنوات، لم أر أو أسمع أو أتعانل مع هيئة ثقافية من هيئاتنا وهن كثر، الا وسمعت ورأيت، وأسقم نفسي ما أجده من تشاحن وخلاف وتحاسد وتباغض بين المنتسبين الى هذه الهيئات، كل هيئة تغلي من داخلها، ويصل الأمر الى الكلام الفاحش، واذا بحثت في الأمر ، وجدته خارج من أمراض النفوس الباحثة عن مكاسب لا يليق بالمثقف أو الفنان أن يبحث عنها.
هذه الهيئات لم تنشأ من أجل إحداث مناصب أو من أجل تنفيع لبعض الأفراد، والمثقف انتسب لها واختار أن يقترب من مثيله لا لشيء الا لتلاقح الأفكار، والاستفادة والافادة، ليثري كل طرف تجاربه ويصقل موهبته، فهذه اللقاءات والتواصل بين أصحاب موهبة ما يزيد من ابداع المبدع، ويقوّم كل فرد ما اعوج من نتاجه ان كان شعرا أو نثرا، او أي لون من ألوان الثقافة..
المكاسب المادية، والهبات، والمناصب والتنفيعات، ليست هي هدف المثقف، ان كان يصدر عن رؤية ورأي ومشاعر، يقدمها للناس ليستمتعوا بها ، أو تشرح لهم معنى الحياة فتفيدهم، أو تفلسف لهم العيش ليعتبروا، أو تقدم حلولا لما يعترضهم، أو تغذي ذائقتهم الفنية وتهديهم الى آفاق لم ينتبهوا لها لولا اشارة الفنان الذي أبرز لهم مواطن الجمال، وكشف لهم آيات الكون.
ثم ان المثقف أولى الناس بتقبل الآخر واحترام رأيه، وهذا يخلق حالة ابداعية راقية تترفع عن السفاسف وتسمو عن المكاسب الجاذبة الى الحضيض وهذا لا يليق بمثقف ولا فنان..
المثقفون هم منارة المجتمع يهدونه الى شاطئ الأمان، اذا غابت الرؤية وتلاطمت الأمواج في ظلام بحار التيه، فما أبشع أن يتخلوا عن دورهم التنويري و يصبحوا منارات كاذبة تجر المجتمع الى بحار الظلمات حيث لا شاطئ أمان أو بصيص أمل.
واتساب يختبر ميزة جدولة الرسائل على أجهزة آيفون
ترامب يمنح إيران فرصة أخيرة قبل خيار عسكري محتمل
منخفض جوي من الدرجة الأولى يؤثر على المملكة الاثنين
نتنياهو يعيد رسم خريطة التحالفات في المنطقة
ريّحي حالِك في رمضان… إليكِ 30 وجبة إفطار متنوعة
روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب
مايك هاكابي وويتكوف يصوّبان ببندقية واحدة
العثور على جثة متفحمة لشاب أسفل جسر عبدون في عمّان
لم تعلن أي دولة اعتزامها الانسحاب من اتفاقيات الرسوم الجمركية
هيئة الخدمة العامة: 35 ساعة عمل أسبوعيًا ضمن منظومة العمل المرن
عطية: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يمر بهذه الصيغة
50 ألفًا صلّوا العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
الأردن في أسبوع : الضمان يبتلع الهدوء الروحاني و الجزرة مخالفات السير
خروج الفنانة اللبنانية نادين نجيم من موسم مسلسلات رمضان 2026
30 وجبة إفطار مختلفة لمائدة إفطار رمضان
وظائف ومدعوون للاختبار التنافسي ولإجراء الفحص العملي
الاستهلاكية العسكرية تعلن توفر زيت الزيتون التونسي في اسواقها
وفاة نجم فيلم العرّاب الممثل الأسطوري روبرت دوفال
تفاصيل تحبس الأنفاس لإنقاذ الطفل عبد الرزاق من بئر بعمق 30 مترًا .. فيديو
يحق لهذا الموظف التقاعد متى شاء .. توضيح حكومي
مهم للباحثين عن عمل .. مدعوون للامتحان التنافسي والمقابلات الشخصية
ضمام خريسات مديرا عاماً لصندوق توفير البريد
تثير ضجة .. لحظات من الدلع والإثارة تجمع هيفاء وهبي بسانت ليفانت (فيديو)
هيئة إدارية جديدة لأصحاب معاصر الزيتون
إعلان نتائج القبول الموحد لمرحلة الدبلوم المتوسط في الكليات اليوم
إطلاق موقع إلكتروني لمراكز الخدمات الحكومية
حزب الإصلاح: الهوية الجديدة للحزب الوطني الإسلامي في الأردن
زينة تكشف وثائق نسبها للأشراف وتثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل
