هل تأجيل الانتخابات المحلية الفلسطينية مصلحة وطنية .. ؟

 هل تأجيل الانتخابات المحلية الفلسطينية  مصلحة وطنية .. ؟

07-09-2016 08:27 PM

قد نصل الى مزيد من التأكيد في الايام القادمة ان  قرار اجراء الانتخابات المحلية في الضفة وغزة قرارا ينتقص الى مزيد من الدراسات والتبصر بدرجة التنافر السياسي بسبب الانقسام الخطير في الحياة السياسية وينتقص الى مزيد من المعرفة بطبيعة الواقع الذي نتج عن هذا الانقسام , لكن القرار اتخذ لعل وعسي ان يكون اجراء الانتخابات المحلية بداية مرحلة جيدة تقود الى انهاء الانقسام والبدء في طريق اعادة اللحمة الوطنية عبر استحقاق الانتخابات التشريعية والرئاسية المجلس الوطني الفلسطيني ,الا ان ما تكشف من امور خلال المرحلة الاولى والثانية والثالثة وقبل البدء بالحملة الانتخابية للانتخابات لا يبشر بخير وقد يعمق الانقسام اكثر فاكثر وقد تصل المرحلة الى الانفصال التام بين الضفة وغزة , ما جري خلال الاسابيع الماضية من تراشق اعلامي وفصائلي  وتخوين وتكفير واعتداء على المرشحين ومنسقي الحملات الانتخابية في غزة واتهامات ايضا من حماس بملاحقة وتهديد لمرشحي حماس في الضفة الغربية  كله ينذر بالخطر الشديد وقد يدخلنا الى مسار اكثر ظلاما مما نحن فيه .
الازمة الجديدة هي اسقاط لجنة الانتخابات المحلية للعدد من قوائم حركة فتح في القطاع  على اعتبار ان الطعون التي قدمت بحق قائمة الحركة من قبل حماس صحيحة وليس امام حركة فتح الا التوجه للقضاء في غزة اي محكمة البداية والتي يعتبر حكمها نهائيا حسب ما صرح به المدير الاقليمي للانتخابات المحلية  في غزة ولعل الامر يتعدى الاختلاف هنا فان فتح ستتوجه الى محكمة العدل العليا برام الله باعتبارها محكمة من لا محكمة له وهذا ينزر بأزمة حقيقية في بين الطرفين , هذا كله  جري قبل الوصول الى مرحلة الدعاية الانتخابية التي تعتبر من اخطر المراحل والتي نتوقع ان تأتي على اي امل في انهاء الانقسام واحترام العملية الديموقراطية و سلامة العملية الانتخابية , قد تتفجر مشكلات كبيرة بين فتح وحماس على اساس السيطرة على الشارع اعلاميا وحشد الجماهير ,  وقد لا يسمح باجتماعات ومهرجانات انتخابية بحرية بين الطرفين وقد تقتحم تلك المهرجانات هنا في غزة من قبل الاجهزة الامنية او الضفة ايضا ولا استبعاد ان يلعب طرف ثالث خفي لعبة النار  ويستهدف تلك الاحتفالات او التجمعات ويقع ما لا يحمد عقباه .
 
ليس من الصواب اجراء اي انتخابات في ظل الواقع الذي يعيشه الفلسطينيين اليوم لان واقعهم السياسي كله في خطر , وضياع مشروعهم الوطني هو الامر المنتظر نتيجة لنظامين سياسيين مختلفين في البرامج والايدلوجيا هنا في غزة وهناك بالضفة فلن تصلح الانتخابات الواقع بين الفلسطينيين ولن تنهي الانقسام ولن تنجح اي انتخابات حتى لو بإشراف دولي دون توافق وطني واتفاق حقيقي توقع عليه كل الفصائل الفلسطينية وتلتزم فيه كل الاطراف باحترام العملية الديموقراطية ومراحل تلك العملية  ونتائجها , وهذه الخشية الكبيرة ان مشكلة الانتخابات ليس في مراحلها فقط وانما في احترام نتائجها والقبول بهذه النتائج والايمان بان هذا اخر ما وصلة الية العملية الديموقراطية , وبالتالي توفير الاجواء وتهيئتها لكون المجالس المنتخبة والشرعية تتمتع بعقيدة اساسها الشراكة الحقيقية  وبالتالي توفر لها كل السبل والادوات والاجهزة القضائية والتنفيذية على اساس لا يتأثر بالانتماء الحزبي او المصلحة الحزبية  لهذا النظام او لذلك النظام . من هنا فان سؤالنا عن اذا ما كان تأجيل الانتخابات مصلحة وطنية فلسطينية عليا ام لا , لابد وان نفصح بالقول ان الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني مصلحة وطنية بامتياز ومطلب وطني حفيفي يساعد الفلسطينيين على الوقوف على اول درجة من الاستقلال السياسي  والمواجهة الموحدة مع الاحتلال , لكن في حالة كالتي يعيشها الشعب الفلسطينيين من وجود انقسام حاد في الفكر السياسي وانقسام على الارض قد تكون اي من هذه الانتخابات ليست في مصلحة الوطن ولا الشعب الفلسطيني وخاصة ان اجرائها يتم الان و الوطن ليس وحدة واحدة بل يخضع لنظامين سياسيين مختلفين في البرامج والاهداف وبالتالي اصبح تأجيل الانتخابات المحلية الان مصلحة وطنية فلسطينية بامتياز تستدعي قرار هام و مسؤول قبل فوات الاوان والا سيصطدم الجميع بالواقع المر الذي قد ينشأ عن اجرائها والتسليم بنتائجها مهما كانت ولعل هذا التأجيل يتطلب قرار وطني يصدر عن اعلى جهة سياسية فلسطينية وهي الرئيس للحفاظ على ما تبقي من ذرة امل لدي الفلسطينيين بإنهاء الانقسام ولعل هذا يكون دافعا للطرف الممانع لإنهاء الانقسام للأبداء المرونة الوطنية لهذا ويأتي حقنا للدماء و استخدام كل ما لدي الطرفين بالضغط على الاخر والانتقام من الاخر مستغلا هذا العرس الديموقراطي الذي لابد وان يتمك في اجواء وحدوية واتفاق وتوافق وانسجام وطني كامل . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أسعار النفط ترتفع أكثر من 5% بعد إعلان ترامب انتهاء وقف النار مع إيران

ترامب: أمرت بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا

لجنة مؤقتة لإدارة نادي الحسين إربد

بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات

عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة

وزير الخارجية ينقل دعوة من الملك إلى رئيس أذربيجان لزيارة الأردن

ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران انتهى

الاستثمار: واقعة تعثر مشروع والعدول عن نقل 3 مصانع تعود لأكثر من 13 عامًا

الأردن وأذربيجان يوقعان اتفاقية للإعفاء من تأشيرة السفر لحاملي الجوازات العادية

الصين: إعادة إشعال الحرب بين واشنطن وطهران لا تخدم مصلحة أحد

الاتحاد المصري يعرب عن استيائه من حكم مباراة الأرجنتين

قطر تدعو إلى خفض التصعيد عقب الهجمات على الكويت والبحرين

الصناعة: مخزون القمح يكفي لاستهلاك 10 أشهر والشعير 9 أشهر

طلبة التوجيهي يتقدمون اليوم لامتحان الفيزياء واللغة العربية

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا