رأس العروس - د. اروى الحمايده

رأس العروس - د. اروى الحمايده

10-09-2016 08:48 AM

في قرية بائسة تدور احداث عرس لأحدهم. حدث مهم لقرية اثقلها النسيان والاهمال. ورغم همومهم الكبار, تروي القصة, أن للعرس عندهم طقوس مقدسه, تقتضي أن تدخل العروس ممتطية صهوة جواد من خلال قنطرة حجرية هي مدخل بلدتهم. ويأتي اليوم الموعود, وتتجمع القرية بأكملها لحضور موكب العروس ولحظة اطلالتها على ساحة القريه لتتم مراسم الفرح. تتقدم العروس على صهوة جوادها مشرقة رافعة الرأس, غير أن حظها العاثر وطول قامتها حالا دون إمكانية مرورها من تحت القنطرة المنخفضة!  فتتوقف هي وموكبها, ويحتار اهل القرية في هذا اللغز. فتتفتق قريحة أحدهم بالقول أنه لا بد من قطع سيقان الحصان لتتمكن الفتاة من عبور القنطره. ويخالفه آخر الرأي بأن الحصان مهم للقريه والأولى قطع رأس العروس.

وانقسمت القرية فريقين يتخاصمون, أيقطعون رأسها أم يقطعون سيقانه؟
 
لقد نسي أهل القرية قضاياهم الجوهرية الرئيسة. وانشغلوا بالعرس وشكلياته. أما حلولهم الكارثيه فموضوع آخر!
 
إن المراسم قد أسرتهم وقيدت رؤياهم. لم يستطيعوا أن يروا شكلا غير الذي حفظوه وتربوا عليه. لم يكن لاحدهم جرأة أن يقول دعوها تحني ظهرها قليلا لننهي الجدال, أو حتى أنزلوها تعبر سيرا وان كانت العادة غير ذلك أو أو....لقد نسيوا روح الحدث أو النتيجه او مصاعبهم الاخرى واشتعلت الحرب على اللاشيء. ولا أذكر حسب القصة إن كانت عروس السعد قد خسرت رأسها في نهاية حربهم!.
 
وفي القصص على رغم اتساع مساحة الخيال فيها, الكثير الكثير من مرارة الواقع.
 
معلمة ترفض تعديل مناهج مدارسنا, ووجود صور لنساء بلا حجاب. فتقرر إلغاء حصة الفن اليتيمة لتعلم تلميذاتها كيف يغطين  بأوراق ملونه أو أقلام تلوين رؤوسا مكشوفة بالكتاب. كم حزنت للآنها لم تستفز باي شأن من شؤوننا التعليمية أو الاجتماعيه ألا بهذا الموضوع الذي يأبون الا ان يختزل الاسلام به.
 
 لم أفهم لم تبدع معلمة الأجيال فتعلمهم روح الاسلام. كيف يحافظون على نظافة المرافق العامه, كيف يصنعون دارة كهربائيه. أو كيف تتحرك عجلات الدراجة الهوائية, كيف تحدث البراكين. حدثيهم عن التاريخ والعلوم. عن بلاد أخرى تنتج كل يوم الاف الاختراعات. أريهم نباتات وطني وأنواعها ولم لم نعد نراها. حدثي هؤلاء الصغار عن الديناصورات والافلام. اصنعي معهم مدينة فاضله خضراء ثم ضعي غطاء عليها! 
 
علمي ابنائنا يا سيدتي أن عالمنا الان يحتاج علماء ومبتكرين وأخلاق وإيمان ومحبة . ما يهم يا سيدتي ما هو داخل وخارج من هذا الرأس وليس ما هو عليه فقط. 
 
وبين رأس العروس ورأس بلا مضمون أعانك الله يا وطني
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

خلال أسبوع .. القبض على 177 شخصا في 117 قضية كريستال

مشتركة الأعيان تقر الملكية العقارية كما ورد من مجلس النواب

حرائق بلجيكا تلتهم 3 آلاف هكتار في كارثة تاريخية

البيئة: تركيب 300 كاميرا لرصد وضبط الإلقاء العشوائي للنفايات

الديات: مشروع الإدارة المحلية يحدد مدة حل المجالس المنتخبة بعام واحد

الضفة الغربية تشهد 3 آلاف هجوم للمستوطنين منذ العام الماضي

استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الأحد

2.13% معدل التضخم في الأردن منذ بداية العام وحتى تموز

ميسي يهدر ركلة جزاء جديدة في خسارة قاسية لميامي بالدوري الأميركي

البلقاء التطبيقية: %72.9 نسبة النجاح في الشامل للدورة الصيفية والأخيرة

توقيع مذكرة تفاهم بين تجارة الأردن واتحاد الغرف الباكستانية

إدارة السير تعزز الانتشار المروري حول مواقع إعلان نتائج الشامل

الضمان الاجتماعي يطلق حملة للتحقق من شمول عاملي شركات الأمن والحماية

مجلس إدارة صندوق حماية البيئة يقر دعم مشاريع بيئية وتنموية

لهاشمية تختتم احتفالاتها بتخريج الفوج الثامن والعشرين

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص

أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو

جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

صدو قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط

بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن

مهم للمواطنين في عمّان والزرقاء بشأن ضخ المياه