الوزير وطاقمه : أُسقِطَوا في ايدينا - طه الشوابكه

الوزير وطاقمه : أُسقِطَوا في ايدينا - طه الشوابكه

17-09-2016 09:08 AM

خذلنا، واضعف معاليه موقفنا، يوم كنا انبرينا للدفاع عن اهم منجز وطني للوطن، واقصد به المنهاج الدراسي القديم طبعا قبل العبث والتغيير والمسخ.
 
خذلني انا شخصيا، وانا الذي آمن ايمانا مطلقا بان منهاجنا الاردني منهاج فيه كل مقومات العافية والصحة، من حيث الاهداف واتساقها مع فلسفة الدولة ومنظومة القيم الاردنية الفضلى المتوارثة جيلا اثر جيل، الى المحتوى المعد بطريقة تخدم هذه الاهداف الى الاساليب والطرائق والانشطة المرافقة الى عمليات التقويم المتعارف عليها ( التشخيصي، التكويني، الختامي) انتهاء بعمليات التامل والمراجعة الذاتية وسيرورة التعديل والتطوير بعيد عملية التجريب الميداني والاخذ بجدية في ملاحظات الميدان.لتصويب الواقعي منها واستثناء ما هو عكس ذلك.
 
كان ذلك يا اخوة حين طلع علينا نفر ممن يدعون ان مناهجنا تدعو الى التطرف والدعشنة واقصاء الاخر، لانهم اناس اعتمدوا في ارائهم على منظومة مستوردة من القيم التي تخصهم وحدهم، منظومة علمانية، ليبرالية ( متحررة)، تحلق في الفضاء كانها طائر عابر في رحلة موسمية.
 
لا اود الخوض في افكار وخصال من انتقدوا مناهجنا تحت قيد الاغتراب والتغريب الفكري على قاعدة (كل افرنجي برنجي)، والغريب المستهجن في الامر ان الوزارة تعلمهم جيدا، تعرف افكارهم ونواياهم ومقاصدهم، تعرف ايضا الجهات التي تدفعهم باجر وعمولة لترويج ما يروجون.
 
احد هؤلاء الجهابذة، تلقى وعدا بتغطية كامل نفقات التغيير للمناهج ان هو افلح في الضغط على الوزارة ومن جهة قابعة في لبنان لانها لا ترتاح الى مناهج خارجة من رحم هذا الوطن والامة .
 
احد آخر، وهي انثى بوثيقة الاحوال فحسب، لم تنم، ولم تهدأ وهي تناصر دعوة الداعين الى عمليات الجرح والتعديل ولو قُدّر لها النسف للمناهج من جذورها لما توانت.
 
كل هذا كان يجري يوما بيوم والوزارة ممثلة بشخص وزيرها تشجب وتستنكر كل محاولات التطاول، حتى أيقنا ان الوزارة في حرز أمين، فيها من الاشاوس الغيورين على اهم منجز وطني لدينا نفاخر به العالم ونجني من ثماره سمعة طيبة عادت بعوائد مالية مفيدة لابنائنا ولوطننا.
 
اليوم، لا نعلم ما الذي طرأ وما الذي تغير؟
 
ها هو الوزير والوزارة ومديرية المناهج فيها اسقطوا كلهم في ايدينا، نعض على اصابعنا ندما وخيبة امل لا تني وهي تتصاعد كحمم بركانية يوما اثر يوم.
 
لماذا معاليك؟ 
 
لماذا يا مجلسيّ التربية والتعليم؟
 
لماذا يا مديرية المناهج العامة؟
 
لماذا يا مصممي و مؤلفي المناهج؟
 
لماذا يا حماة التربية والتعليم وسدنتها والمهتمين ترفا بامرها؟
 
اسئلة بل تساؤلات تنتظر الاجابة الشافية الوافية، ان كان هناك مجيبا.
 
 
عميد متقاعد
 
ماجستير مناهج واساليب تدريس.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد