انتخابات ديمقراطية في محيط ملتهب

mainThumb

19-09-2016 10:16 AM

 قدر لهذا البلد منذ استقلاله أن يعيش في محيط غير مستقر، وأن يستوعب كل صدمات المنطقة بقوة وعزم، وبحكمة عالية،واليوم نشهد انتخابات أردنية وسط كتلة من اللهب تحيط بنا كفكي كماشة.

 
أسرار نجاح الاردن كثيرة، تحدثت عنها برامج تلفزيونية انصفت البلاد والعباد، كبرنامج الاردن في عين العاصفة الذي تعيد بثه قناة العربية تزامناً مع الانتخابات النيابية، ويستعرض مسيرة الاردن الاصلاحية والخروج من تهديدات الحروب الاهلية التي عصفت بالمنطقة، بحكمة القيادة الهاشمية التي اتسمت بالتسامح والعدالة واستيعاب الاخر، ووعي ابناء الاردن في تفويت الفرصة على أصحاب الاجندات السوداء .
 
وعي المواطن وانتماؤه لبلده، وقناعته أن التغيير لا يأتي الا من خلال الوسائل السلمية والديمقراطية، بالاضافة الى إيمانه بحكمة قيادته ونزاهتها ونظافة يدها عبر مسيرتها الطويلة،عنوان النجاح وأسراره،فرغم الازمات الاقتصادية وارتفاع مستويات الفقر والبطالة، يؤثر الاردنيون استقرار بلدهم على كل الصعاب .
 
وقد نجح الاردن بتجاوز كل الهزات والعواصف التي احاطب وضربت المنطقة عبر العقود الماضية والتي اخرها ارتدادات الربيع العربي التي تحولت الى حروب اهلية طاحنة أفرزت تنظيمات ارهابية متطرفة، وما زالت مشتعلة حتى اللحظة، شمالا في سوريا وغربا في فلسطين وشرقا في العراق.
 
وتحمل الاردنيون نتائج تلك العواصف من موجات اللجوء الكبيرة التي شكلت ضغطاً كبيراً على البنية التحتية، وكلفت الدولة والمواطن الكثير الكثير، مما انعكس سلبا على مستوى معيشة المواطن الاردني، الذي آثر الصبر والوقوف الى جانب الاشقاء في محنهم، وان يكون عونا لهم.
 
اجراء الانتخابات النيابية في ظل الظروف الملتهبة التي تحيط بنا،يعطينا الامل والشعور بالاستقرار، والاستمرار في مسيرة الاصلاح والتطور،ويعكس تكاتف الاردنيين وتنافسهم على الوصول الى قبة البرلمان لخدمة بلدهم وشعبهم لا مصالحهم الخاصة.
 
ومن هنا ، علينا نحن كناخبين أن أردنا التغيير وان كان لدينا ملاحظات على بعض الاصلاحات، ان نساهم بها من خلال التوجه الى صناديق الاقتراع، لاختيار من يمثلنا ويعبر عن إرادتنا السياسية وأن لا تترك الساحة للساعين وراء المناصب والمصالح الخاصة، ونتقاذف الاتهامات لاحقاً ونلوم المجالس النيابية على رداءة أدائها .
 
الراي