الإرهاب وسهولة الإيقاع بالعرب والمسلمين

 الإرهاب وسهولة الإيقاع بالعرب والمسلمين

01-10-2016 09:42 AM

إنجرّ العرب والمسلمون بسهولة غير متوقعة ، إلى إيقاع أنفسهم في بئر البحر اللجي ، وإصطادهم الفخ المنصوب لهم منذ العام 1916 ، أنهم أصبحوا إرهابيين ،وأن دينهم السمح هو منبع ومصدر الإرهاب، ولعل هذه النتيجة لا يصل إليها إلا ماهر خبيث ،  تتلمذ على أيدي أحبار يهود المتصهينين ، ونهل من شرور تلمود بابل  ، الذي يعد الوثيقة الإرهابية الأخطر في تاريح الحقد البشري ،ومن بعض شروره :"أرسل لجارك الأمراض"!!، ومع ذلك نطبع معه ونستورد منتجاته الغذائية ، ولا أحد يجرؤ على الكشف عن إزدياد نسبة الإصابة بالسرطان في المنطقة!!
 
المسلمون الذي أسلموا أنفسهم لله الواحد الأحد ،لا يمكن أن يكونوا إرهابيين ، فهمبوضعهم الحالي  ، ورغم أن تعدادهم  الذي وصل إلى 1.5 مليار مسلم ، عاجزون عن رد الإعتبار لأنفسهم ، فبعد أن كانوا  يجوبون الجهات الأربع ،  لنشر دينهم الحنيف ، باتوا عرضة للتهويد والتنصير ،  شأنهم شأن الغرب المسيحي ،  الذي تهوّد في غالبيته من خلال منظمة " المسيحية الصهيوينة " ،  التي إنخرطت في الصهيونية  وتجاوزتها ، بتأييدها الأعمى لمستدمرة إسرائيل  ، وفتحها سفارة في القدس المحتلة ، والمنادة بتهويدها بالكامل.
 
أما العرب العاربة والمستعربة ، فلا أعتقد أن قلما  مهما أوتي صاحبه من قدرة على الوصف والتوصيف ، يستطيع وضع وصف  دقيق ينصف العرب ، لأنهم ومنذ أن قبلوا  ، وسهّل بعضهم إقامة مستدمرة إسرائيل ، تعرضوا للإرهاب الإسرائيلي ، وكانت الطائرات الإسرائيلية وبإستمرار ،  تدكهم بقنابل النابالم المحرمة دوليا ،  من أغوار الأردن حتى جبال الأوراس  - حيث قصفت ذات يوم مياء جزائريا ، وبقي الأمر طي الكتمان - مرورا بمجزرة بحر البقر المصرية  ، ومجزرة قانا التي قادها شيمون بيريز الذي توفي اليوم - وسنرى كم وفدا عربيا سيقومون بالمشاركة في تشييع جنازته علانية وعلى رؤوس الأشهاد - وكذلك قصف مفاعل تموز الذري العراقي، وقصف العديد من الأماكن في السودان ،وإسقاط طائرة مدنية ليبية في صحراء سيناء ،والقصف المستمر لسوريا التي كان مسؤولوها يردون بتصريحات ، تؤكد حق الجيش السوري بالرد على إسرائيل في الزمان والمكان المناسبين  ،مع أننا وحتى يومنا هذا لم نر أو نسمع عن مثل هذا الرد.
 
ما لا يرغب أحد بالحديث عنه هو أن المسلمين إبان  حكم الخلافة ،  إحتضنوا اليهود والنصارى ، وعاش اليهود بين ظهرانيهم على وجه الخصوص  ، أزهى أيامهم بعد أن لفظتهم اسبانيا على إثر محاكم التفتيش ، ولكنهم عقروا العرب والمسلمين وتآمروا على الخلافة العثمانية ،  التي رفضت بشخص السلطان عبد الحميد الثاني ،  بيع فلسطين لليهود ، بينما وافق بعض العربان على ذلك عام 1916 ، تلبية لمطالب بريطانيا.
 
كانت الحياة الإسلامية آنذاك تسير وفق الهدي الإسلامي ، وكان الخلفاء المسلمون يطبقون كلام الله الذي أنزله الأمين  جبريل على الأمين محمد عليهما السلام ،  ورأينا حقوق الإنسان :" من آذى ذميا فقد آذاني" ،  والديموقراطية": قصة ثوب عمر بن الخطاب" ، والشورى : " تولي أبو بكر للحكم ومخاطبة المسلمين : وليت عليكم ولست بأفضلكم  "،وقول عمر عليه : من رأى منكم في إعوجاجا فليقومه  ، فرد عليه أعراب : والله لو رأينا فيك إعوجاجا لقومناه بسيوفنا"!وقصة عمر مع المرأة "أصابت إمرأة واخطا عمر"، ومكافحة الفساد والمحسوبية والظلم " قصة إبن عمر مع القبطي"ومقولة عمر بن الخطاب:"متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا"، وقانون " من أين لك هذا"!والرعاية وحق المواطنة : "توزيع الزكاة على الذميين ومن ضمنهم اليهود"،والحكم الرشيد :"مقولة عمر "والله لو تعثرت بغلة في العراق لسأل الله عمر عنها"ّ.
 
بالمقابل رأينا كيف عانت الكنيسة الغربية من الحكم في الغرب ، وجرى فصل الدين عن الدولة ، وتحجيم دور الكنيسة ، وكيف عامل الغرب  اليهود ، وكيف ينظر الغرب إلى المسلمين الذين يقيمون فيه  ، ويتهمهم بالإرهاب ليس لشيء إلا لأنهم ملتزمون بدينهم الحنيف.
 
موضة جديدة  أطلت علينا بعد أن فجر يهود واليمين الأمريكي الساعي لتفكيك الولايات المتحدة الأمريكية  ،  البرجين بعد إنتهاء عمرهما الإفتراضي في 11 سبتمبر عام 2001، تنفيذا لرغبة يهود المتمثلة بإضعاف أمريكا التي بدأت تضغط على مستدمرة إسرائيل ،  للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية  ، وإقامة سلام مع الفلسطينيين، وقد ورط يهود بذلك أمريكا في أفغانستان والعراق وبحرب أشد خطورة لوهميتها وهي الحرب على الإرهاب، علما أن المجتمع الدولي بكل قواه المفترية لم يقم بتعريف الإرهاب .
 
منذ ذلك الحين إنشغل العرب والمسلمون  بالإنخراط في ظاهرة الإرهاب المصطنع الذي فصل على مقاسهم ، وصدقوا انهم إرهابيون ، مع انهم هم أنفسهم ضحايا الإرهاب  الصهيو –غربي، والغريب في الأمر أن الغرب والصهيوينة ،  باتوا يوردون لنا أشكالا متعددة من الإرهاب ، ويفرخون الإرهابيين وكأننا نعيش في مفقسة للدجاج، فأمريكا كما هو معروف هي التي أسست تنظيم القاعدة الإرهابي ، الذي  استقطب الشباب العربي والمسلم ،  الذي يعاني من حرمانه من الجهاد في سبيل الله وتحرير فلسطين .
وألعن ما في الأمر ،  أنه تم تفريغ دول الطوق العربية المحاذية لفلسطين من شبابها ، وشحنهم إلى أفغانستان لتغليف عقولهم برطوبة كهوف تورا –بورا ، والقتال ضد القوات السوفييتية جنبا إلى جنب مع الجنود الأمريكيين .
 
منذ تأسيس القاعدة الإرهابية ، ومباركة شيخها أسامة بن لادن "غزوتي " واشنطن ونيويورك ،  دخلنا في العمقوالتصقت بنا تهمة الإرهاب باعترافنا ،  لأننا أصبحنا  كثيري الدفاع عن انفسنا ،  والإثبات للعالم بأننا لسنا إرهابيين ، وكانت هذه ضربة معلم وجهتها لنا  الصهيوينة وأمركيا  ،  بتوجيهنا لعقد المؤتمرات التي تتحدث عن الإرهاب وتحصره في الدين الإسلامي ، علما أن أحدا لا يجرؤ على التطرق للإرهاب الصهيوين وما جاء في تلمود بابل، ومسخرة المساخر ، أن هناك مؤتمرات  تنظمها ما يطلق عليها  الجامعة العربية التي لا تصحو إلا بالنفخة الأمريكية !
 
بات الدين الإسلامي هو المتهم الوحيد بالإرهاب ،  ووجدنا المسلمين والعرب المتأمركين إلى حد التصهين ،  بدءا من سلطة أوسلو المندثرة /وكيلة الإحتلال الجديد وإنتهاء بالجزائر بلد المليون شهيد، يغيرون مناهجهم ويتسابقون على وضع إسم "إسرائيل " بدلا من  فلسطين على الخرائط الجغرافية  ،والقدس عاصمة إسرائيل، وهناك من مارس الغلو وشطب عبارة "فاطة سافرت إلى مكة "ووضع بدلا منها "لميس سافرت إلى لبنان"!!
 
إن المتهم الرئيسي بالإرهاب  الذي لا يتطرقون إليه ، هو المتهم  الحقيقي ، وهو ليس إسلامنا بل هو إسلام السي آي إيه والإف بي آي  ، الإسلام السياسي ،وأذكّر بمقولة بوش الصغير عام 2006  ، وقال فيها ": سنفصل لهم إسلاما جديدا على مقاسنا " وأيده بذلك مدير مخابراته آنذاك" ، وهذا ما أخرج داعش من عباءة القاعدة ، التي خرجت من إسلام واشنطن ولندن ،ورأينا حاخاما يهوديا يرتدي الجبة والعمامة الإسلامية  ويسمى أبو بكر البغدادي، وقريبا سيتم  تغييب داعش ،  وظهور تنظيم خراسان الأشد إرهابا من داعش  ، حسب تصريحات مسؤولي السي آي إيه ،ولكن مهمته ستكون تفتيت إيران.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

%54 من الأدوية الأساسية غير متوفرة في مستشفيات غزة

العيسوي يرعى احتفالًا وطنيًا بمناسبة ميلاد ولي العهد والذكرى السابعة عشرة لتسلّمه ولاية العهد

سردية الجيولوجيا والبيئة في الاردن .. استثمار ام دمار

منتخب الشباب لكرة القدم يخسر أمام نظيره الأوزبكي وديًا

موقع إسباني: مخادمة تفوق على جميع حكام المونديال

واشنطن تعتزم دعم إسرائيل بطائرات تزوّد بالوقود تحسبًا لتصعيد مع إيران

إنجاز رياضي جديد: تأهل منتخب التنس الأردني للمجموعة العالمية الثانية

المواصفات تعتمد إجراءات جديدة لمنع دخول منتجات غير مطابقة

رويترز: باكستان تتفاوض مع الكويت على اتفاقية دفاع موسعة

مونديال 2026: المنظمون يراقبون عن كثب دخان حرائق الغابات قبل النهائي

نسبة التهرب التأميني بين .. والضمان يعتمد منهجية تفتيش حديثة

سردياتُ رديئة لخِتِّياريَّةِ المناصب .. واللَّمزُ بحقِّ الأردن .. !

مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي المعاعية وعكروش

حرب الرئيس ترامب تتجدد: تشعل ملالي طهران .. وتشغل السفاح نتنياهو!

الجيش الأميركي: دمرنا برج مراقبة في ميناء إيراني

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف