الحكومة تختبيء خلف الملك

الحكومة تختبيء خلف الملك

08-11-2016 09:23 AM

مع أهمية كل كلمة  جاءت في خطاب العرش السامي في إفتتاح الدورة الأولى لمجلس النواب الثامن عشر يوم الإثنين الماضي ، إلا أننا نستطيع مكتفين تلخيصه بعبارة ماسية واحدة وهي شهادة  من جلالته على وضع الحكومات المتعاقبة ، وجاء في الشهادة الملكية تحذيرا ملكيا  للحكومة  الحالية:"لا تختبئي خلفي"!!أي أن على الحكومة الإسترشاد بما ورد في كتاب التكليف السامي ،ويشمر اعضاؤها عن سواعدهم  ويتقوا الله في أدائهم ، وان يعملوا من أجل الشعب ،لا من أجل مصالحهم ولا مصالح الدول التي يحمل البعض جنسيتها.
 
ربما يظن البعض أن هذا التحذير الملكي سيمر مرور الكرام ، مع انه سيفتح ملفا مسكوتا عنه منذ زمن ،وهو يعد أسّ أو روح الفساد الذي نعاني منه ويعيق المسيرة والنمو وعنوانه"من فوق"، بمعنى أن البعض المتنفذ ممن يريدون  تمرير مشروع  أو قرار بعينه لمصلحتهم -والأدلة على ذلك كثيرة منها  قرارات التأمين-ويجد معارضة بشأنه ، يقومبلي ذراع المعارضين ويهمس في آذانهم "هذه رغبة من فوق"، أي أن جلالة الملك يرغب بذلك ، وعندها تنكسر كل الحواجز ويمر المشروع او القرار ، ويقيني أن جلالة الملك لو عرض عليه قبل حصول الموافقة لرفضه بعنف.
 
آن للحكومة أن تفهم درسها وما هو المطلوب منها ، مع انعلينا ان عيد النظر في طريقة أختيار الوزراء ونعتمد طريقة الإختيار الصحيحة وهي الكفاءة ونظافة اليد والعمل لمصلحة البلد ، والإبتعاد عن الإختيار الديمغرافي او التوازن العشائري ، وأن لا يكون الوزير حاملا لجنسية أجنبية ،وأن يكون صادقا في تقديم بيانات ذمته المالية،وان يقسم يمينا مغلظا ألا يقوم بتأسيس شركات لزوجته وأبنائه وبناته ليحيل عليهم العطاءات الحكومية وبأعلى الأسعار ، بمعنى أن يتعهد ألأ يكون فاسدا نهابا.
 
صحيح أن جلالة الملك أطلق تحذيره في مجلس النواب وخلال إفتتاح الدورة الأولى للمجلس الجديد ، لكن المطلوب تشكيل لجنة ملكية محايدة لمتابعة تنفيذ هذا التحذير ومراقبة الوزراء ومدى إلتزامهم به ،وتقديم تقارير دورية شهرية لجلالة الملك ، ومحاسبة المقصرين بإستبعادهم من الوزارة حتى يكونوا  عبرة لمن يريد أن يعتبر.
 
يقيني أن التحذير الملكي لم يأت من فراغ ، بل إستند إلى أرضية صلبة ،وان جلالته أراد تحذير الحكومة للإنتباه  لأوضاع الناس المتردية إقتصاديا وإجتماعيا ،وأن يكون عمل الحكومة الوحيد هو معالجة هذه الأوضاع وحماية مصالح الأردن وتوفير الرفاه للمواطنين ، بدلا من نهب  ما تبقى من جيوبهم تحت مسمى الضرائب والرسوم التي لا معنى لا والضرائب على الضرائب.
 
صحيح أن الله سبحانه وتعالى قد جنبنا مما يعاني منه الإقليم ،ولكن ذلك ليس مبررا للحكومة أن تبطش بالمواطنين وتضيق عليهم ، وتحاصرهم بالضرائب ،وهي تعلم أنهم في حالة ضيق وبؤس بسبب عجز الحكومات المتعاقبة عن إيجاد حلول مناسبة لمشاكل الأردن الإقتصادية ،علما أن الوزير الذي يترك منصبه يكون مرتاحا  ماديا  وله عدة دخول ، ويكون قد شبك مع الخارج لمصلحته.
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال

حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم

إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل

إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو

من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟

بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات