أخاف عليك ياوطنى

 أخاف عليك ياوطنى

21-02-2017 12:54 PM

قال كاريل  "جميل ان يموت الانسان  من اجل الوطن ولكن الاجمل أن نحيا من اجل الوطن".                   .
 الاردن  وطناً ونظاماً مستهدف،  فهل التفتنا لما  يدور حولنا ولو لبرهة  قصيرة ؟ واعطينا لانفسنا فرصة من الوقت لنرى ونسمع وندقق فى المشهد  كنا  حمدنا الله رغم كل شئ  رغم المتغيرات الديمغرافية  والظروف الاقليمية  ونتائجها غير المحمودة التى اصابت الاردن بعض الشئ  وزادت من معاناتة رغم الظروف الدولية الصعبة التى تمر بها المنطقة  من خلال مشاركة الاردن فى حربة ضد الارهاب ,  لنعرف ان هناك من يتربص  بهذا الوطن  ويتاّمر  علية بدل ان يكون عونا له  ؟.
 
 في هذه المرحلة  الدقيقة من تاريخ الاردن التى يمر بها يحتاج الوطن منا  ان نقف معه ونكون عوناً له  وقفة رجل واحد نلتف حوله ونحميه ونفوّت فرص المخططات التي احيكت له سرا  وعلانية  و أن يكون شعارنا الدائم الحرص على  وحدتنا الوطنية  ونظامنا الهاشمى  الذى يمثل عنوان استقرارنا ونهظتنا ومجدنا  وأن نكون كالطود الشامخ امام أى عابر سبيل   يسعى لتمزيق وحدتنا و نسيجها الاجتماعى.حيث بقيت  هذة الوحدة الراسخه  عصيا على  العتاة  وحاطبى الليل على الدوام , وبقيت  وستبقى عنوان قوة ومتانة  وعنواناُ لنسيجنا الوطنى الاردنى الواحد .
 
 نعترف بأن هنالك فساد. وفقر، وبطالة، وظلم،  وعدم مساواة  لكن  هذا موجود فى جميع  المجتمعات  ومجتمعنا ليس منزهاً عن ذلك فجميع دول العالم تعانى  من هذة الافات التى ذكرت ,والاردن ليس بلداً استثنائيا ,  غير ان الحل لايكمن بالاستقواء على هيبة الوطن وتحدى القانون , هنالك اخطاء فى مراحل سابقة نعم وترحيل للازمات فى الحكومات السابقة  ولكن  علينا ان نتقى الله فى الوطن وأن ان لا يكون الوطن هو حمال الاسية , علينا ان نتحاور  وللحوار اّدابة علينا ان نتكلم  فى حدود الممكن والمعقول ونطالب وايضا فى حدود الممكن  غير انه علينا أن نحافظ على مكتسبات هذا البلد  وانجازاته،  ما نسمعه ونشهده من دعوات البعض التحريضية  للعودة الى الحراك والشارع اليوم لا يصب في مصلحة الوطن بتاتاً، ، بل هى محاولات البعض  التصيد بالماء العكر ومن الخطاْ  التصعيد  والتهويش  لان هناك من ينتظر هذه الفرصة ليركب موجة المعارضة  ,ويبدو لى ان البعض اصبحت لدية هواية المعارضة, و المشكلة تكمن فى استخدمها  الخاطئ مما يؤثر سلباً  على منظومة الامن الوطني الاردنى وحتى المجتمعى  من خلال خطابات  مبطنه مختلفة اشكالها والوانها  مع تهويل بعض القضايا البسيطة . 
 
الوطن واستقراره وأمنه  أهم من  اقالة حكومة  او تشكيل حكومة اخرى فا الحكومات تذهب وتأتى وبصراحه هى لا تملك القرار الوطنى فيما يخص قضايا تسديد المديونية وقضايا  البنوك  الدولية الدائنة ،  الدعوة للحراك والدعوة الى الشارع لاسقاط الحكومة ما  هو  الا ممارسة لدور الفروسية !! فى وقت نحتاج فية الى معالجة الامور بحكمة وتعقل نحن بحاجة الى دور مؤسسات المجتمع المدنى والاحزاب السياسية فى مناشدة دول الخليج العربى والدول الصديقة  لمساعدة الاردن فى ظروفه الصعبة   , نحن بحاجة الى هذة القوى المنظمة لممارسة ضغوطها ودورها فى الطلب  والتعبير عن مصالح الناس ومطالبهم  ومناشدة الاشقاء والاصدقاء  بدعم الاردن، فالامر لا يتعلق بشخص رئيس حكومة او شكل الحكومة بقدر ما يتعلق بمستقبل  وطن   . 
 
فالوطن  هو الهوية والكرامة  و الاصالة  والانتماء  والولاء. كنت اتمنى ان نخرج جميعنا الى الشارع اردنيون من شتى المنابت الاصول للتصدى لما يصرح فية اليمين الاسرائيلى المتطرف  من  اجل تمرير مخططاتة لانهاء القضية الفلسطينية على حساب الاردن ومستقبله, والتي كان آخرها ما جاء على لسان وزير التعليم العالي الاسرائيلي نفتالى بينيت  زعيم حزب بيت اسرائيل حين قال  هنالك دولتان للفلسطنين فى غزة وفى الاردن ولا داعى لدولة  ثالثة فى الضفه الغربية  . الوطن اكبر وأهم من التحريض علية ،  ليس هناك شئ فى الدنيا اعذب من الوطن  فرفقا فى هذا الوطن  ولننظر حولنا ونشاهد معاناة اشقائنا  فى العراق وسوريا  واليمن  وغيرها , ونحمد الله  على ان وطننا ما زال  قويا شامخا اّمناً فلا نختار التوقيت الخاطئ  للتحريض علية والخروج الى الشارع اوأختيار الصدام مع الدولة ومؤسساتها , فهل جاء الدور على الاردن  هل ادركنا وندرك هذا الدور  ؟..لسنا مع هذا الحراك ومن يدعون لة فى هذة الظروف العصيبة التى يمر بها الوطن .
 
 
 
 
* استاذ العلوم السياسية - جامعة الشرق الاوسط
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

رواتب ترتفع والديون تكبر .. لماذا لا يصل النمو إلى جيب الأردني؟

الحرب على غزة لم تتوقف من النكبة حتى اليوم

مجلس الأعيان بين دوران النخبة وتدوير الأسماء .. آن أوان تغيير النهج

تفاصيل طقس الأحد .. عودة الأجواء المعتدلة ونشاط تدريجي للرياح

قراءة في كتاب ملك وشعب (36)

جمعية عَون تبحث مع جامعة الزيتونة التعاون في حماية البيئة

رولا إبراهيم جميل العزارات في ذمة الله

الطفل أيوب .. نهاية مؤلمة بعد 4 أيام من محاولات إنقاذه في الجزائر

هذول مش إحنا .. عامر أبو عبيد عقب خسارة الحسين بخماسية

الجزيرة يكتسح الحسين إربد في انطلاق الدروي الأردني

إعلان نتائج المتقدمين لوظيفة أمين عام وزارة التربية للتخطيط .. رابط

الاتحاد الأوروبي يدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن

المنتخب الوطني للسيدات يخسر أمام نظيره اللبناني ببطولة غرب آسيا

الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة .. أوقات وتفاصيل

السلط يفوز على العربي بثلاثة أهداف في افتتاح مشواره بالدوري

لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية

العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء

جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن

مؤثر أردني يثير موجة من الغضب .. ماذا فعل وكيف اعتذر عن خطئه

بطريقة رومانسية .. خطوبة النجمين الأردنيين النجار والعوضي تتصدر