الأردن بين قمتين

الأردن بين قمتين

28-03-2017 03:19 PM

 العاصمة الأردنية تحولت مركزاً للحركة الإقليمية، بدءاً من أمس بالقمة الثنائية السعودية الأردنية، بوصول الملك سلمان بن عبد العزيز، وستليها غداً القمة العربية في البحر الميت. حدثان سياسيان مهمان مرتبطان بقضايا المنطقة المعقدة والخطيرة.

ولو سألت جيران الأردن عن رأيهم فيه، الإجابة غالباً هي نفسها، الأردن أكثر الدول قدرة على تحمل الأزمات والتعامل معها، منذ أزمة النازحين الفلسطينيين، وسقوط الضفة الغربية، وحروب العراق المتعددة، وكوارث ثورات الربيع العربي. والأردن دائماً في تحالف قائم طويل الزمن مع السعودية.
 
بالنسبة للسعودية، الأردن حليف إقليمي أساسي، منذ الستينات، منذ حرب اليمن الأولى، وقام بأدوار مهمة في مواجهة أزمات خطيرة وجارفة في العراق وسوريا. المملكتان تتعاملان مع الأزمات بواقعية وتأنٍ، بهدوء أعصاب في أحلك الأزمات. والجديد الذي قد يميز علاقة الرياض وعمان، هو السعي لبناء صيغة تعاون اقتصادية ضخمة وطويلة المدى، ليست محكومة بمفهوم الدعم والمعونات. أما سياسياً، فإن السعودية لم تتوقف، منذ أشهر تحيك شبكة من العلاقات الإقليمية والدولية، بما فيها رحلات الملك سلمان بن عبد العزيز الطويلة إلى أقاصي آسيا؛ إلى إندونيسيا وماليزيا واليابان والصين.
 
وبعد ترتيب المواقف السعودية الهاشمية، تبدأ القمة العربية السنوية في ظروف صعبة، حيث تدور أربع حروب كبيرة في المنطقة، سوريا والعراق واليمن وليبيا. وما قيل عن احتمال ظهور الرئيس السوري بشار الأسد في قاعة المؤتمر، مجرد إشاعات. إنما الجميع يقرون بأنهم متفاجئون بقدرته على البقاء في السلطة إلى الآن، بعد ست سنوات ثورة عارمة ضد نظامه. وقد تكون عودة الأسد للمجموعة العربية ممكنة لو أنه استطاع التخلص من حليفه الإيراني، عملياً على الأرض وليس مجرد وعود مستقبلية. وهذا أمر مستبعد بسبب ضعف قواته، وبسبب استيلاء الإيرانيين على مفاصل الدولة السورية بحجة دعمها.
 
وفي الوقت نفسه، أيضاً، الجميع متعجب من قدرة الثوار السوريين على الاستمرار في المواجهة، رغم الحصار ضدهم، وملايين القتلى والمشردين من أهاليهم، وتكالب القوى الإقليمية والدولية عليهم. في الواقع السوري، النظام موجود والمعارضة موجودة، ولا أحد يتوقع حلا سحرياً من المفاوض الروسي، ولا من المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا، وقمة البحر الميت هي آخر ظهور كبير له.
 
ولا بد أن تكون إيران على رأس قائمة النقاشات العربية العربية، فهي موجودة في نفس الهواء، قريبة من الملوك والرؤساء، يشعرون بأنفاسها، موجودة عسكرياً بقوة في الجوار العراقي والسوري. هناك شعور يتزايد عند المجموعة العربية بأن إيران خطر على الجميع وليس ضد دول الخليج كما كان يظن في الماضي.
 
* نقلاً عن "الشرق الأوسط"


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

تفسير رؤية الخنزير في المنام

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً

الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً