الكل يتساءل عن خطوة ترامب القادمة .. ؟

 الكل يتساءل عن خطوة ترامب القادمة  .. ؟

07-05-2017 11:05 AM

انتهي لقاء القمة بين الرئيس ابو مازن والرئيس ترامب  بقليل من المعلومات وقليل من التوقعات الا ان الجميع بعد هذا اللقاء بدأ يتساءل عن الخطوة القادمة  للإدارة الامريكية ..؟و يتساءل هل نجح اللقاء ام ان ابو مازن عاد بخفي حنين ولم يفلح في اقناع الادارة الأمريكية الجديدة بالمفهوم الفلسطيني الحقيقي لحل الصراع و ضرورياته ومخاطر استمرار الاستيطان على هذا الحل  , واعتقد ان ابو مازن نجح في اقناع واشنطن بذلك وبالتالي تخفيض انحيازها لإسرائيل واصبح امامها مهمة اولي اقناع  نتنياهو بالتخلص من الكراهية والتوقف عن الهجوم الشديد على القيادة الفلسطينية التي اعتبرتها شريكة في السلام ولديها بالفعل توجهات حقيقية لأنهاء الصراع في سلام تاريخي وهذا يعني ان ابو مازن نجح في احداث فتحة في الجدار الذي بنته حكومات اسرائيل والقوي اليهودية في واشنطن حول البيت الابيض لعشرات السنوات .
 
بات واضحا ان المنطقة مقبلة على حركة دبلوماسية وسياسة نشطة كلها تأتي في اطار ترتيب وتنسيق المواقف وتأكيد اقتناع كامل من كل الاطراف لانطلاق عملية السلام , لذا فان الايام القامة ستشهد تحرك الفلسطينيين والامريكان وحتى الأوروبيين في نفس الاتجاه لنفس الهدف ,الرئيس ابو مازن سيتوجه الى روسيا والهند والصين وعدد من العواصم العربية القاهرة وعمان والرياض لاطلاع شركاء العمل العربي على ما دار من محادثات في واشنطن وما التقدم الذي حققه بعد التحدث مع الامريكان ومدي اقتناع الامريكان بلعب دور افضل في علمية السلام المتوقعة , الرئيس ترامب سيقوم هو الاخر بجولة هامة في المنطقة هذا الشهر تشمل السعودية واسرائيل والفاتيكان  , السعودية هي من اهم المحطات التي سيرسو فيها موكب ترامب للحديث عن المؤتمر الاقليمي ومدي مساهمة العربية السعودية في انجاح هذا المؤتمر الذي تتطلع واشنطن ان تؤسس من خلاله حلف جديد بالمنطقة تكون كل من مصر والاردن واسرائيل والولايات المتحدة والامارات العربية وقطر اعضاء بارزين في هذا الحلف . 
 
اسرائيل ستكون محطة هامة لترامب لأنه سياتي للحديث مع نتنياهو في محاولة لتحفيف حدة الكراهية للقيادة الفلسطينية والهجوم عليها لان واشنطن قررت اعتبار ابو مازن شريك في صناعة السلام  , ولقاء ترامب نتنياهو القادم يعني ان واشنطن تستشعر ان كراهية ونتنياهو لابو مازن يمكن ان تؤثر على كل مساعي واشنطن الحثيثة  لتحقيق اختراق كبير واطلاق عملية سياسية  شاملة وناجحة , وبالتالي سيكون ترامب قد انهي مرحلة الاقناع بالسلام  لجميع الاطراف , لكن يبدوا ان نتنياهو يفعل ما يفعله من الهجوم على ابو مازن واعتباره ليس شريكا للسلام ليحظى بدلال امريكي مختلف يستطيع من خلاله ابتزاز واشنطن وتحقيق مكاسب سياسية وامنية وعسكرية لدولة الاحتلال .  إسرائيل تعرف وتستشعر ان واشنطن اليوم ذادت قناعاتها و اصبحت اكثر اصرارا على حل الصراع اكثر من اي ادارة امريكية سابقة واليوم تأكدت ان امريكا تبنت حل الدولتين لذا فان تمنع اسرائيل ايضا يأتي في سبيل تحقيق حد ادني لتطبيق هذا الحل تحت دواعي الامن المستقبلي لدولة اسرائيل , وهذا يعني ان اي مفاوضات قادمة ستكون صعبة جدا والطاولة التي يتحاور عليها الطرفان مليئة بالأشواك والطرق التي ستوصل الطرفان لحل اي قضية مليئة بالألغام تحتاج من واشنطن والدول الراعية مزيدا من الجهد   لإزالتها.
 
انا اعتقد ان الخطوة القادمة للرئيس ترامب قد تكون  بدأت بمجرد ان انتهي لقاء ابو مازن ترامب وهذه الخطوة  تعرف الادارة الامريكية كيف ستبدأها حيث الاعداد للمؤتمر الاقليمي الكبير الذي ستعلن من خلاله امريكا عن تشكيل تحالفها الجديد وبالتزامن اعتقد ان الاعداد لخطوة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمكن ان يتم من خلال قمة مصغرة امريكية اسرائيلية فلسطينية اولا وهي مفاوضات دقيقة وحساسة وشاقة على ان تحقق واشنطن تقدما محسوبا لحل الصراع ومن ثم الان عن المؤتمر الاقليمي فلا اعتقد ان الدول الاطراف والهامة في الحلف الجديد ستسمح بان تعقد مؤتمرا بحضور اسرائيل في اي مكان بالعالم علنا الا اذا اعترفت اسرائيل بالدولة الفلسطينية وقبلت بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي على كافة اراض العام 1967 بما فيها القدس الشرقية. الصفقة الكبرى التي تجهز لها ادارة ترامب تحتاج الى خطوات وادوار عالية  الدقة من التنسيق والمتابعة والجدولة الدبلوماسية والزمنية  لان اي مفاوضات ثنائية او اقليمية لن تنجح دون جداول زمنية ودون مرجعيات يقبلها الطرفان ويتفاوضوا على اساسها  ستفشل.
 
ما يجب ان نعرفه   ان الادارة الأمريكية تعمل بكامل طاقتها وكامل طواقمها من اجل انجاز هذه الصفقة وتذليل العقبات المتوقعة وتحييد اي تأثيرات على سير هذا العمل سواء بجذب الانتباه لأطراف اخري غير م ت ف لفتح مفاوضات او التعامل مع هذه الاطراف سواء كانت فلسطينية او عربية مشتركة لان واشنطن حددت وجهتها وحددت الشريك الحقيقي الذي تؤمن  بالتوصل معه الى اتفاق سلام يسمح بتشكيل حلف جديد في المنطقة يكون جزءا من الصفقة الكبرى التي تريدها واشنطن ,واعتقد ان الوصول الى هذا يمكن ان يكون بالخريف القادم وعندها سيتبارى العرب بالسير في اشكال التطبيع مع اسرائيل دون خشية او لوم بان يتهم احد منهم بالالتفاف على القضية.    


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أسعار النفط ترتفع أكثر من 5% بعد إعلان ترامب انتهاء وقف النار مع إيران

ترامب: أمرت بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا

لجنة مؤقتة لإدارة نادي الحسين إربد

بنك الإسكان يصدر أول إسناد قرض أزرق في الأردن بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات

عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة

وزير الخارجية ينقل دعوة من الملك إلى رئيس أذربيجان لزيارة الأردن

ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران انتهى

الاستثمار: واقعة تعثر مشروع والعدول عن نقل 3 مصانع تعود لأكثر من 13 عامًا

الأردن وأذربيجان يوقعان اتفاقية للإعفاء من تأشيرة السفر لحاملي الجوازات العادية

الصين: إعادة إشعال الحرب بين واشنطن وطهران لا تخدم مصلحة أحد

الاتحاد المصري يعرب عن استيائه من حكم مباراة الأرجنتين

قطر تدعو إلى خفض التصعيد عقب الهجمات على الكويت والبحرين

الصناعة: مخزون القمح يكفي لاستهلاك 10 أشهر والشعير 9 أشهر

طلبة التوجيهي يتقدمون اليوم لامتحان الفيزياء واللغة العربية

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تهز الوسط الأكاديمي .. صور

إقامة إلزامية وتعليمات جديدة .. تفاصيل معادلة الشهادات بالأردن

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

أردنيون غير راضين عن أسعار المحروقات الجديدة رغم تراجع النفط عالميًا