مطلوب تغيير الوضع على الأرض

 مطلوب تغيير الوضع على الأرض

11-05-2017 11:58 AM

يحق لنتنياهو تمزيق وثيقة حركة حماس السياسية ورميها في سلة المهملات ، فهي لم تقدم له جديداً حينما ترفض شرعية مشروعه الإستعماري التوسعي ، فمشروعه يقوم على الشرعية اليهودية ، ودولة يهودية ، وموضع طمأنينة ليهود العالم ، ومشروع حماس إسلامي ، ببرنامج إسلامي ، ودولة بمنظور ومرجعية إسلامية ، وكلاهما من موقعيهما يتعارضان مع بعضهما البعض ، ليس لأن أحدهما ظالم والأخر عادل ، بل لأنهما لا يستجيبان لقيم العصر والعدالة والمساواة وكلاهما ضد الأخر ويبدد وجوده كبشر على أرض واحدة فشل كل منهما لتصفية الأخر منذ ولادة الصهيونية ومشروعها وإستعمارها لأرض شعب فلسطين العربي . 
 
إسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة أوسلو ، ورئيس كتلة المجلس التشريعي الذي جاء به إتفاق أوسلو ويستمد شرعيته من إتفاق أوسلو الموقع في حديقة الورود لدى البيت الأميركي الأبيض ، وإسماعيل هنية أعلن إلتزامه بإتفاق التهدئة مع العدو الإسرائيلي الذي توصل إليه الرئيس الإخواني محمد مرسي يوم 21/11/2012 ، وتم تجديده في عهد الرئيس السيسي يوم 26/8/2014 ، لا نتنياهو قادر على إنهاء حماس ونظامها المنفرد في قطاع غزة ، ولا إسماعيل هنية يملك الشجاعة السياسية في الإعلان عن عدم شرعية النظام الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، فقد طور وثيقة حركته السياسية لتكون أكثر تكيفاً مع نظام أنجبه إتفاق أوسلو ، الذي يعترف بإسرائيل . 
 
لقد شن المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ثلاثة حروب عدوانية همجية على نظام حركة حماس في قطاع غزة 2008 و 2012 و 2014 ، وإستطاع إغتيال العديد من قياداتها ، ولكنه لم ينه نظام حماس وقبضته على قطاع غزة ، وهو لا يريد ذلك وليس في حسابه الأن إنهاء حكم حماس ، فالإنقسام بين فتح وحماس ، بين الضفة والقطاع خدمة أمنية وسياسية مجانية لعدوهما المشترك إسرائيل . 
 
الأعداء هم الذين يتحاربون وهم الذين يتفاوضون وهم الذين يصنعون التعايش والسلام بينهما كما برر ذلك خالد مشعل بقوله " سيدنا محمد فاوض أعداءه " . 
 
ترامب غيرّ ، وكانت لديه رؤية أحادية قبل أن يتولى سلطاته الدستورية ، وإستقبل أبو مازن كرئيس للشعب الفلسطيني يوم 3/5/2017 ، وهكذا لا تستقيم السياسات ولا تبقى على حالها ، وثمة متغيرات تجتاح المنطقة العربية ، بدءاً من نهاية الحرب الباردة 1990 ، وإسقاط نظام صدام حسين 2003  وتفاقم ، حالة الضعف العربي وحروبه البينية . 
 
حماس لا تعترف بإسرائيل ، وفتح كذلك لا تعترف بإسرائيل ، والليكود الذي يرأسه نتنياهو ويقود المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي لا يتعرف بفلسطين ، لا أرضاً ولا شعباً ولا مؤسسة ولا طموحاً ، ولكنه يُطالب فتح بالإلتزام بالتنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ، مثلما يُطالب حماس بالإلتزام بالتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب . 
 
الواقع أقوى من الأمنيات ، والمبادئ والسياسات تتحول وفق موازين القوى السائدة على الأرض ، وهذا ما تفعله الفصائل ، وما الجموح الإسرائيلي وصلف نتنياهو سوى تعبير عن قدراته وتفوقه وليس وفق مبادئه وقناعاته ، الأمر الذي يتطلب العمل لتغيير موازين القوى على الأرض وفي الميدان كي ينعكس ذلك على السياسة وعلى إستعادة الشعب العربي الفلسطيني حقوقه .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد بشأن خدمة العلم .. زيادة المشاركين 50% العام المقبل

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني