حقيقةً مؤلمةً وأصبحت تتلاشى

 حقيقةً مؤلمةً وأصبحت تتلاشى

12-12-2017 08:31 AM

حين يتكرر الحديث عن الفساد يكتسب وقاحة وقوةً ومتانة بسبب عدم المساءلة والمحاسبة ولا ندري ما السبب والنقد عندما يبدأ بالتلاشي ويتحوّل الى أسى ويصبح شيء مدان ودخيل ويحاسب ويلام صاحبهُ وكأن كشف الفساد أصبح فساد .
وحين نفقد الإحساس به يتحوّل الى بديهية البديهية وتكمن في تبرئة الفاسد ضمنياً بالقول (الكل فاسدون ) فيضيعُ الواحد في الكل. 
يعرف الفاسد هذه البديهية فيعمل على تحويل الفساد الى مؤسسة وعمل ممنهج من طبقات تبدأ من القمة نزولاً لشريحة أوسع من الفاسدين وهم في الاصل كانوا صغار وهم الأن الذين يتحكمون بالمال العام وبالمواطنين وبأبسط حقوقهم التي كفلها القانون والمنطق.
 والمواطنون يتجاهلون حقهم الطبيعي توافقاً وتسليماً للفساد كونه أصبح واقعاً وحقيقة وخاصةً انهم تكلموا عنه وأدانوه كثيراً وأصبح واضح للعيان ولا يحاسب الفاسد على فساده بل يكرّم ويظهر في بعض المواقف بطلاً ويلقي علينا الخطب ويصبح المواطنين بدل ضحايا فاسدين ومفسدين بطريقة مباشرة وغير مباشرة لأسباب يعلمها العاقل.!!!
 
حين يصبح الفساد والكذب واقعاً محموداً تتحول النزاهة والصدق إلى حلم غير قابل للتطبيق ويصبح الفاسدون مسؤولون ويشار لهم بالبنان ويحلمون ألقاباً ومسميات مما هب ودب. 
 
 وأنا هنا ألاحق الفساد والمفسدين ويلاحقونني  حيث ما اتجهت وأينما  ذهبت. أحسه مثل زجاج ناعم بين أسناني وأنا أطحنهما من الغضب. أحسه تحت قدمي في هذه الشوارع التي عبدت قبل اشهر ثم عراها المطر وكشف حقيتها .  
 
أم في المشاريع الفارغة والعطاءات الغامضة التي تكررت للمرة الثانية أو الثالثة ثم عاد فانكشف حالها. تتلوى قدمي وتتضرر سيارتي من كثـرة الحفر ولا اكاد ارى شارع يخلو من تلك الاخطاء والحفر وهذا شيء واضح وبدون أي احساس بالمسؤولية ؛وانا أمشي على الرصيف الذي جدد للمرة الثانية دون أن يسأل أحد عن المقاول الذي جدد الأولى وربما هو نفسه وراء انخسافات الثانية.
 
الفساد مندفن حتى في الجمال المفترض، موجود في الزهور والاشجار التي زرعت حديثا وبكثرة على جانبي الشارع وأعرف أنها ستذبل وتصبح حطباً مما يتطلب عطاءات جديدة لاستبدال الحطب بأشجار جديدة ستتحول حطبا مرة اخرى . 
بين الاشجار الخضراء والنخيل يختفي الفساد الذي يفسد متعتي بالجمال لانه كان سبب في تشوه كبير يختفي وراءه الإحساس بالفساد ولا يعود في لحظة تقبله كقدر. 
 
وأنت تتجول في جرش لا ترى في عينك مشروع حقيقي يخدم مجتمعها ويعبر عن حاجاتهم بل ترى مشاريع الشخصنة وهدر للمال العام  وترى سوء الادارة والاهمال وأصبح لسان حال الجرشيين يقول ياليت كل يوم يوجد زيارة لدولة رئيس الوزراء من اجل قيام المسؤولين بالإهتمام وتنظيف الطرق وترتيب الاسواق وخلع البسطات ووضع حد للعشوائيات بهذا الشكل الذي لا يبقى سوى لساعات الزيارة ويعود الوضع المحزن والسيء كما كان قبل الزيارة وهذا دليل جديد على عدم الكفاءة والتمثيل السيء بحق هذا الوطن الغالي.
 وعند كل دخول  للوسط التجاري وتتجول ترى العجب العجاب ولا جديد والحال على ماهو عليه والوعود ذهبت ادراج الرياح هذا حال كل الفاسدين المعتادة سماها أهل المنطق ( إعادة تمثيل الادوار ). 
 
الفساد مدان وله تبعات خطيرة وخاصة اذا تم السكوت عنه كما يحدث الأن ؛ لم يكن تمنّعي تهديدات الفاسدين ومحاربتي لهم هي مقاومةً للباطل ورفضاً للفساد. فهو واقعٌ وحقيقةً أصبحت تتلاشى شيئاً فشيئاً بسبب الإحباط وفقدان الأمل المَشْجون ، إنما الحياة هي حياةً بكرامةٍ  وسُكُون وعدم السكوت عن الظلم والجبروت ؛ أشعر اني أتعالى على الفاسدين وأهين كرامتهم وشخوصهم وأنبش ماضيهم وأكشف حاضرهم وهم يهددونني ويتوعّدون؛ وسيرون مني ما كان وما سيكون.
وأنا حقيقة لا أراهم في عيني ولم احسب لهم في يوم من الايام حساباً ولا قيمةً؛ والله يشهد على هذا لأني أعرف حقيقتهم التي يجهلُها الكثيرون ويُخفيها أذنابُهم المأجورون.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الطلب على الكهرباء يقفز 17% .. والطاقة المتجددة تغطي أكثر من ربع التوليد في الأردن

الضمان: إلغاء فوائد تقسيط مديونية المنشآت السياحية ينتهي نهاية الشهر

المدرج الروماني يستقبل الجماهير لمتابعة مواجهة النشامى والأرجنتين

الولايات المتحدة تؤكد رغبتها في اتفاق مع إيران لكن ليس بأي ثمن

روبيو: دول الخليج لا تؤيد فرض أي رسوم على عبور هرمز

بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين

التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بوزارة الصحة في نظام القبول الموحد

فيفا يفتح الباب أمام المنتخبات الروسية تحت 15 عاما للمشاركة الدولية

جرش: تخصيص موقعين داخل المدينة الأثرية لعرض مباراة الأردن والأرجنتين

وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11

حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات

السفير البريطاني يزور مصانع البوتاس العربية في غور الصافي

الصفدي يبحث مع نظيرته الهنغارية تعزيز العلاقات وتطورات المنطقة

الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 164 قتيلا

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر

الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم

الإدارية النيابية تبحث مع الأحزاب مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026

خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع

عروض على الأرز والسكر والمواد الأساسية بالاستهلاكية المدنية