أهل فلسطين وحدة ومصير مشترك

 أهل فلسطين وحدة ومصير مشترك

28-06-2018 09:16 AM

إستمراراً لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت الهيئة الوطنية الائتلافية المشرفة على تنظيم المسيرات ، إلى إعتبار مسيرة غد الجمعة 29 حزيران مكرسة لوحدة الأرض والشعب والقضية والهدف ، تحت شعار " من غزة إلى الضفة وحدة مصير مشترك " مؤكدة على جماهيرية وسلمية مسيرات العودة ، كأداة كفاحية وأسلوب نضالي يقوم على الشراكة من قبل كافة القوى والقطاعات الشعبية في قطاع غزة ، منذ أن إنطلقت مسيرتها الأسبوعية يوم الأرض 30 أذار 2018 ، وتواصلت حتى يوم الجمعة الماضي الذي كرسته ليكون يوم الوفاء للجرحى ، على طول السياج الفاصل لقطاع غزة ، بين منطقتي الإحتلال الأولى عام 1948 ، والإحتلال الثانية عام 1967 . 
 
الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار ، صدرت بيانها في ختام فعاليات " جمعة الوفاء لجرحى مسيرة العودة وكسر الحصار " مخاطبة جموع شعبها بقولها " ها أنتم تقفون اليوم صفاً واحداً وفاء للجرحى والأبطال ، تضعونهم على رؤوسكم وتشهرون جراحهم في وجه عدوكم لفضح زوره وكذبه وعنصريته ، وستظلون الأوفياء للأوفياء ، تتقدمون ولا ترهبكم تهديدات عدوكم ولا خذلان من خذلكم ولا الحصار ولا المؤامرات ، وأنتم بذلك تكسرون صفقة القرن وتقربون يوم الحرية " . 
 
مسيرات العودة الجماهيرية رغم سلميتها ، سقط خلال فعالياتها 130 شهيداً منذ تسجيل إنطلاقتها ، وغالبيتهم أبناء العائلات اللواتي شاركن بنشاطاتها من النساء والأطفال والكهول ولم يسلم من أذى العدو وفاشيته وأدوات قنصه بالرصاص والقنابل الصحفيين والمسعفين ، بدوافع عنصرية  حاقدة ، هادفة لمنع المشاركة الجماهيرية الواسعة بنشاطاتها ، لما تسببه من جرح سياسي وأخلاقي وإنساني للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي أمام المجتمع الدولي ، الذي بدا أكثر تفهماً بشكل تدريجي لمعاناة الشعب الفلسطيني ، وعدالة مطالبه ، وشرعية نضاله وأفعاله . 
 
جرحى مسيرات العودة تجاوز العشرة الاف مصاب ، وعدد كبير منهم تعرض لبتر أحد أطرافه بشكل متعمد من قبل قوات الإحتلال الإسرائيلي بهدف الإقلال من عدد القتلى ، وزيادة عدد الجرحى ليكون عبرة وعبئاً إنسانياً وإجتماعياً وعقوبة محسوبة للشعب الفلسطيني ، فالإعاقات الجسدية بفقدان أحد الأرجل باتت مشهداً مألوفاً في اليوميات الفلسطينية في قطاع غزة ، المحاصر برياً وبحرياً وجوياً لمنع الحياة عن أهله ، وتحول إلى مكرهة صحية وفق تقارير المؤسسات الدولية ، ومع ذلك لا حس ولا خبر ولا تفاعل عربي وإسلامي ومسيحي يليق بأخوة الإنسان وضرورة التعاطف الملح معهم لتخفيف ألامهم ، والعمل على رفع ظلم الحصار المقيت عنهم . 
 
شعب غزة يستحق ما هو أكثر مما يُقدم له من حب وتقدير ودعم وإسناد ، حيث تتكالب عليه إجراءات العدو بلا رحمة ، وضيق أفق الذات التي تُعاقب شعبها ، وهوس الشقيق الذي أضاع بوصلة أولوياته وفشل في إختيار أدواته ، ومع ذلك يُسجل شعب غزة الفلسطيني أنه أقوى وأكبر من عدوه وضيق أفق أشقاءه ، وإنه لمنتصر وإن طال الوقت وتعاظمت التضحيات .   
 
 
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اللجنة الإدارية تقر مواد جديدة في مشروع قانون الإدارة المحلية

انطلاق منتدى الإنشاءات الرابع عشر ومعرض جوردن بيلد 2026 في عمّان

الخارجية الإيرانية: محادثات إيجابية مع سلطنة عُمان بشأن الملاحة في هرمز

صندوق النقد يرحّب بتسارع تعافي الاقتصاد السوري

مصدر لبناني: المفاوضات مع إسرائيل ناقشت الحدود والترتيبات الأمنية

نقابة الصحفيين تثمن تجاوب النواب والحكومة بشأن الإعلانات القانونية

النمسا تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها

أمانة عمّان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني والعمراني

فريحات: عقوبات رادعة لجرائم القتل في القانون الأردني

الأمير علي: الفيفا يبتز الأردن مالياً وسياسياً

أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة

برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز

كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً

الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون

روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز