فضائح بالجملة لاتحاد الكرة العراقية - اسعد عبدالله عبدعلي

 فضائح بالجملة لاتحاد الكرة العراقية - اسعد عبدالله عبدعلي

11-08-2018 06:29 PM

فضيحة تلو الاخرى تنطلق مدوية لتهز جمهورية الكرة العراقية, لكن اصحاب الكراسي باقون في مناصبهم كان ما يجري لا يخصهم, او ان الفضائح تعني دولة اخرى! انه الفساد والغباء الاداري هو المسيطر على جمهورية الكرة, فالعشائر تتدخل والاحزاب بات لها موضع قدم كبير, والعصابات والمافيات اصبح لها مكان في الاتحاد, وهنالك مال متحرك بمبالغ تفوق المليارات, انه سوق كبيرة يسيل لعاب الكثيرون من الطامعين للدخول لها ليس حبا بالكرة العراقية بل الدنانير والدولارات, كل هذا انتج خرابا للكرة العراقية ولن يقوم الواقع الكروي في العراق الا بإزالة شخوص الفساد وذيول الاحزاب والمافيات.
 
سنتحدث عن ابرز فضائح الاسابيع الماضية فقط, وهي لو حدثت في بلد اخر لإطاحة بالقائمين على الكرة, لكن في العراق الفضائح امر طبيعي وعادي جدا!
 
 
 
الفضيحة الاولى: مسرحية التعاقد مع المدرب السويدي
 
استبشر الوسط الرياضي خيرا وهو يقرا الاخبار التي تعلن عن قرب التعاقد مع المدرب العالمي السويدي اريكسون, فهو اسم كبير مع انه طاعن بالسن وكان الاجدر ان يتم الاتفاق معه ليس للتدريب انما كمشرف على المنتخبات العراقية مثلا, لكن دوما الاتحاد يتحفنا بتخلفه المعرفي, وبعد ايام اعلنت اللجنة المفاوضة انها اتفقت معه, وهكذا استبشر الجمهور العراقي بالخبر المفرح بان مدرب عالمي يقود المنتخب العراقي وينتشله من واقعه المخزي الحالي, فاذا بالأخبار تتحدث عن سفر المدرب الى الكاميرون للتوقيع معهم!
 
وهنا اكتشفنا حجم الاكاذيب التي كان يتعمد الاتحاد ضخها عبر الوسائل الاعلامية لتضليل الراي العام, وبعدها عاد المدرب لبلده ولم يوقع مع الكاميرون, ثم طلب المدرب السويدي عرض رسمي من العراق لدراسته, فارسل له لدراسته, فرفضه لضعفه, فاذا برموز الاتحاد يخرجون بتصريحات اعلامية مفادها ان المدرب تعرض للتهديد بالتصفية هو ابنته العاملة في الموصل اذا ما وقع للعراق, وخرج الاتحاد ببيان يطالب رئاسة الوزراء بالتحقيق بقضية تهديد المدرب.
 
لكن الاغرب ليس هذا بل ان يخرج المدرب السويدي للأعلام ويكذب قصة التهديد ويعتبرها كذب عراقي للتغطية على فشل مفاوضاتهم, وان رفض العقد لضعفه وعد تلبيته لطموحه, ولم يحصل شيء فقط يتداول الناس القصة وتنتهي من دون أي استقالات او ملاحقة قضائية مثلا لتضليل الراي العام, اننا في بلد الواق واق الذي يمكن ان يحصل فيه كل جنون.
 
 
 
الفضيحة الثانية: منتخب الناشئين والفلم الهندي
 
طوال اشهر كان الاتحاد ومدرب الناشئين يتغنون بالتزامهم بأعمار لاعبي المنتخب, وحتى الاعلام يتحدث عن اعمار حقيقية لأول مرة يلتزم بها القائمون على المنتخب, وجاءت بطولة غرب اسيا, وقبل المشاركة قام المنتخب بحلق الراس بشكل جماعي! وهذا كان علامة مريبة, فهل يريدون اخفاء عمرهم الحقيقي أي ان هنالك تزوير, وجاء يوم السفر للأردن وحصلت الفاجعة حيث اوقفت سلطة المطار في بغداد المنتخب لتزويره الاعمار, ومع ضخ سيل من الاخبار المخيفة للاتحاد مثل ان الفيفا يدرس ملف التزوير العراقي منذ سنوات, فاعلن الاتحاد عن طرد المدرب وكادره المساعد!
 
حيث رمى الاتحاد المسؤولية برقبة المدرب علي هادي, والذي خرج في اليوم الثاني للأعلام ليقول: "انا مدرب اتحاسب على الاداء الفني للمنتخب, ولست ضابط بالداخلية او معقب لاكتشف المستمسكات المزورة, فهذا عمل الاتحاد والداخلية", وانتقل الكلام بين كبار الاعلاميين ورموز الكرة السابقين عبر الفضائيات للكلام حول جميع انجازات الفئات العمرية, بانها جميعا كانت تحصل لان التزوير موجود, انجاز شباب اسيا 2000 واثينا 2004 وكاس العالم للشباب 2013 والتي حصلت حتى بتدخل سياسي كبير بهدف تحقيق الانجاز.
 
هنا نكتشف لماذا المنتخب الوطني سيء دائما, وذلك لان اللاعب المزور يتدرج في المنتخبات, وعندما يصل للمنتخب الوطني الاوراق الرسمية تقول هو بسن 22 عام, اما الحقيقة فهو  بعمر 28 عاما, فنشاهد البطئ والضعف, حيث جاء بخريف عمره للوطني! وكنت دائما اتسائل لماذا تتغير اسماء اللاعبين مثلا ( مهند عبد الرحيم ومرة يصبح مهند كرار ومرة اخرى يصبح مهند عبد الرحمن) انها قصة انجازات وهمية, يفعلها الاتحاد لإسكات الناقمين على فساده وغبائه.
 
 
 
ويستمر مسلسل الفضائح من دون انقطاع, كالدوري التأهيلي ومحاباة نادي رئيس الاتحاد ونادي نائب رئيس الاتحاد, وفضيحة سعي الاتحاد لنقل مباراة المنتخب خارج ارض العراق حنقا على وزير الشباب, وفضائح الدوري العجيبة, ولا تنتهي الفضائح فبيت العاهرة لا يغلق.
 
 
 
واخيرا:
 
سألني احد المشجعين للمنتخب العراقي: هل تتوقع ان تنفرج ازمة الكرة؟ فقلت له: " عندما تنفرج ازمة البلد وتزول الطبقة الفاسدة, عندها فقط ستزول ازمة الكرة العراقية". 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجامعات والكليات الخاصة .. بين الاستثمار التعليمي والاستقرار الوظيفي

بين دفء الظهيرة وبرودة الليل .. تحذيرات صحية من طقس هذه الأيام

ارتفاع مؤشر نازداك الأميركي

البرلمان العربي يستنكر اقتحامات الأقصى ويحذر من مخططات التقسيم

احتفال بالاستقلال .. بوتسوانا تسمح بصيد 23 فيلا

فوائد غير متوقعة: لماذا ينصح الأطباء بممارسة المشي إلى الخلف؟

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

مظاهرة حاشدة أمام البرلمان المغربي نصرة للأقصى

سقوط مقذوف حوثي على مدرسة جنوبي السعودية

مديرة نيورالينك تعلن انفصالها عن إيلون ماسك

تحذير مصري حاسم: خطوة إسرائيلية وإثيوبية تهدد البحر الأحمر والقرن الإفريقي

القضاء الأمريكي يرفض تبرئة أم خنقت أطفالها حتى الموت .. تفاصيل

ضغوط ترامب وأزمة الديزل .. هل تنقذ مخزونات أوروبا القارة من الانهيار؟

ختام منافسات الدور الثاني لبطولة خماسيات كرة القدم في إربد

"خاين وكان عندك كام سنة" .. عودة قوية لشيرين عبد الوهاب في 2026

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟

تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"