مَن يُلام في قمة بيروت؟

مَن يُلام في قمة بيروت؟

22-01-2019 03:55 PM

 أُطفئت الأنوار على مؤتمر القمة الاقتصادية العربية في بيروت قبل أن تبدأ، فيما يشبه إجماعاً على مقاطعته دون أن يكون هناك تنسيق يُذكر بين قادة الحكومات العشرين. التغيب لم يكن حركة سياسية معارضة للبنان، ولا لقيادته ولا ضد برنامج القمة، بل العِلَّة أمنية. فالتمدد الإيراني وهيمنته على المؤسسات اللبنانية بلغ مبلغاً خطيراً أقلق الدول الأعضاء التي لم تشأ المخاطرة والمشاركة على مستويات عليا. قطر كانت الاستثناء بحكم علاقتها المتحسنة مع طهران. وليس صحيحاً أنها مَن دعمت القمة، بل جاء التمويل ممن غمزهم ولمزهم وزير خارجية لبنان؛ السعودية دفعت ثلاثة ملايين دولار والإمارات مليونين ونصفاً، وكذلك دفعت الكويت مليونين ونصفاً.

الإحباط والشعور بالخيبة من غياب جماعي للملوك والرؤساء العرب عن القمة الذي عبّرت عنه أصوات سياسية يُفترض أن يوجه إلى المصدر، حيث الأخطار المحتملة من إيران في لبنان على الحكومات وقياداتها المشاركة. ففي بيروت أكبر ميليشيا في العالم وأخطرها، «حزب الله» الذي هو مشكلة اللبنانيين مدى العمر لا الجامعة العربية خلال يوم واحد هو زمن القمة؛ فهو مَن يمنع تشكيل حكومة البلاد ويتحكم في مطارها، ويُخيف القوى السياسية المدنية ويفرض سياساته على رئاساتها، ولو لم يكن «حزب الله» موجوداً، أو لم يكن مسلحاً ربما كان لبنان دولة مستقرة مزدهرة، وبيروت أغنى كل مدن المنطقة، وأقدر على استضافة مؤتمرات العالم لا الجامعة العربية وحسب.
 
تعصف بالمنطقة سلسلة أزمات نرى كيف أن معظمها يشترك في أن لإيران علاقة بها. وبكل أسف لم يستقر لبنان، ولن يتحقق للفلسطينيين دولة وحياة مدنية، ولا لليمن والعراق وسوريا والبحرين أمل في مستقبل أفضل ما دامت استمرت سياسة طهران في دفعها نحو الفوضى.
 
لا أحد يستطيع أن يساعد لبنان على أن يستقر ويزدهر بوجود عامل الاضطراب الخارجي المستمر في تغذية الميليشيات المسلحة المتورطة في حرب سوريا، والتي ورَّطت لبنان في نحو أربعين سنة تقريباً مع إسرائيل التي منذ تصفية حساباتها مع منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد دولة مواجهة. أربعة عقود ضاعت على لبنان التي لا يمكن احتسابها من عمر الحرب الأهلية ولا نتيجة لنزاع التوازنات الطائفية وإن كان البعض يريد تصنيفها كذلك.
 
أزمات لبنان، وفلسطين، واليمن، والعراق، وسوريا، مرتبطة بشكل وثيق بطهران التي وضعت أخيراً في زاوية ضيقة في إطار حرب المقاطعة التي صممتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي إن نجحت في تغيير سياسة إيران سيتحرر لبنان وبقية البلدان المستهدفة، وإن فشلت زادت محنتها.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

حجازين: الجهد الجماعي أثمر في تقديم صورة مشرقة عن الأردن في كأس العالم

الهجرة الدولية: عدد المتأثرين بزلزال فنزويلا قد يصل إلى 6.76 مليون شخص

سوريا .. توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منزل ومارة

5 غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة توقيع اتفاق الإطار

اهتمام ولي العهد بقطاع التكنولوجيا .. رؤية تقود الأردن نحو اقتصاد الذكاء الاصطناعي

وزير الشباب: أكثر من 60 ألف متابع لمباريات النشامى في المدرج الروماني

كيف جعل ولي العهد من "تمكين الشباب" الركيزة الأساسية لمستقبل الأردن

من المدرجات إلى المونديال .. كيف صنع اهتمام ولي العهد قصة الإنجاز التاريخي للنشامى

تنظيم الطاقة تتلقى 839 طلبا للحصول على تراخيص

شذرات عجلونية (69)

آلاف الجماهير بحفل صوت الأردن عمر العبداللات في مدينة دالاس

جنوب اليمن ورياح الأقليّات

يوم الآثار الأردني : ذاكرة الحضارات ورسالة المستقبل

الأردن في أسبوع: كيان وازن و شعب ملحمي يطوقان سديم الأزمات

محللون: الحفاظ على الشخصية والضغط العالي مفتاحا نجاح الأردن أمام الأرجنتين

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

موظفة بالسياحة تتهجم على مكتب الوزير .. التفاصيل

وظائف حكومية شاغرة ومدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. تفاصيل

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

وفاة 40 شخصا غرقا في فرنسا خلال موجة الحر

إيران تودّع المونديال .. ومصر تحقق تأهلاً تاريخياً للدور الثاني

الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين