الشعب والسلطة‎

الشعب والسلطة‎

22-02-2019 10:15 PM

 لم تصل العلاقة بين الشعوب العربية والسلطة "القائمة عليها" من التنافر، ما وصلت اليه اليوم!! الشعوب التي ثارت على ممارسات السلطة، بإغفالها حقوقها وهمومها، ترى أن السلطة أغفلت طاقاتها الشابة بل قمعتها على كل المستويات، حتى صارت البلاد العربية في ذيل الدول في كل شيء لا زراعة ولا صناعة ولا ثقافة فما هي إلا كنتونات مغلقة على أهلها، تعج بكل أنواع الفساد ويديرها الشيطان!!.

 
 فالشعوب العربية إما في حرب مع السلطة أو في مظاهرات تريد التخلص من السلطة أو يعيش الشعب قبضة أمنية شديدة تشبه الاحتلال، أو تضعه السلطة تحت حالة موت اقتصادي لا يستطيع الشعب التحرك مطالبا بحقوقه جراء القمع والتخلف الثقافي والفكري.  
 
هذا النفور وهذ الخلل؟ يعزيه أناس الى تجبّر السلطة ويعزيه آخرون الى تأخر الشعب في فهم مبررات السلطة التي تعيش في عالم تغوَلت فيه الدول الكبرى على الشعوب الضائعة بلا دول!، ويرى الشعب أن الواقع السياسي المفروض على الشعوب العربية، والذي تنفذه السلطة هو السبب المباشر لتنامي هذه الظاهرة التي جعلت كل طرف ينظر الى الآخر على أنه عدو يريد أن يدمر خصمه.
 
منذ أن نشأت الكيانات العربية بعد سقوط الدولة العثمانية، والشعوب العربية تتعلق بهذه الدول بصفتها منقذة ومخلصة، ثم بعد أن يلقي الشعب كل بضاعته عندها، يشعر أنه ضائع بلا مأوى ولا سند ولا ملجأ يؤيه إذا جارت عليه الدول الطامعة به، بل أحيانا يرى أن الكل يعمل لإذلاله، وأولها السلطة المباشرة.
 
في العالم ليس بين المواطن والدولة إلا أن تعرف الدولة واجباتها وأن تحكم باسم الشعب وليس باسم الدولة الكبرى الراعية "المستعمرة"، وعلى الشعب يعرف حقوقه وواجباته. وما دام الأمر يتعلق بالحقوق والواجبات، فالسلطة دائما هي المقصرة في واجباتها، لأنها هي الطرف الأقوى، ولها أجهزة تقمع الشعب، وتهينه وتصادر حريته إن هو قال إنه لم ينل حقوقه.
 
لذلك ستصل العلاقة بين السلطة والشعب الى التنافر التام إذا وصل الشعب بمجموعه لقناعة أن السلطة ليست له وإنما هي عليه! وأنه يفقد بوجودها كرامته وحريته وحقوقه، ولا يجد أمامه الا الثورة والتخلص من هذه السلطة، وسوف ينجح إذا كانت هذه السلطة مستقلة بذاتها، وليست خادمة لسلطة أكبر تملي عليها ممارساتها ضد الشعب، وتدعمه بالسلاح والغطاء القانوني ليبقى مسيطرا عليه لا يملك شيئا.. لا كرامة ولا حرية ولا حقوق ولا مقدرات!!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء

وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة

ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين

طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر

تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر

افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت

500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني

حملة أمنية ومائية تحبط محاولة حفر بئر غير مرخصة بمعان

الجامعة العربية تدين التوغل الإسرائيلي في سوريا

رفع الاستعداد القتالي للجيش المصري .. تحركات جديدة لمواجهة توترات الإقليم

تحطم طائرة عسكرية نيجيرية على متنها 32 شخصا

زراعة اربد: 48 معصرة زيتون تجهز لاستقبال الموسم

قرار جديد من المواصفات والمقاييس بشأن فحص المدافئ قبل الشتاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين