إصلاح التعليم .. محور التعليم العام

 إصلاح التعليم .. محور التعليم العام

04-03-2019 03:19 PM

يعتبر إصلاح التعليم العام مطلبا رئيسيا لإصلاح منظومة التعليم بشكل عام، لأن العلاقة بينه وبين التعليم العالي علاقة تكاملية، فمخرجات هذا النوع من التعليم تعتبر مدخلات للتعليم العالي ومخرجات التعليم العالي بدورها مدخلات له، والإصلاح يجب أن يتم بشكل متزامن وعلى جميع الأصعدة.
 
نبدأ بمرحلة رياض الأطفال والتي حضت بعناية فائقة ودعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، حيث كان العمل على تأسيس شعب رياض الأطفال متزامنا مع تهيئة الكوادر البشرية للتعامل مع هذا النوع التطبيقي الخاص من التعليم، والذي يعتمد على التعلم من خلال الأنشطة العملية واللعب. وحسب شروط الجهة المانحة يجب أن لا يتجاوز عدد الأطفال في الشعبه الواحدة 25 طفلا، ولكن التطبيق مغاير للمطلوب، فتجد أن أعدادهم تتجاوز هذا الرقم بالعشرات والسبب إقبال الأهالي الكبير على تدريس أطفالهم في رياض الأطفال الحكومي نظرا لصعوبة الظروف الاقتصادية للأسر. 
 
الحل يكمن بفتح المزيد من هذه الشعب في جميع مدارس المملكة وخصوصا في المدن الفقيرة والأرياف، وتزويدها بالوسائل التعليمية المختلفة والضرورية لتنفيذ النشاطات العملية والتي تفتقر لها معظم شعب رياض الأطفال حاليا.
 
ننتقل الى المرحلة الأساسية والتي تعاني أيضا من اكتظاظ الأطفال في الصفوف، حيث يتجاوز عددهم في معظم الشعب ال 40 طفلا، ناهيك عن افتقار مدارسهم للمقومات الأساسية كالتدفئة والتبريد بالإضافة الى الملاعب والمسارح والمراسم الضرورية لتنمية فكر وجسم الطفل بشكل متزامن مع تحصيله العلمي.
 
تعاني المرحلة الثانوية أيضا من كثرة أعداد الطلبه في الشعب وعدم توفر الساحات الخارجية المجهزة والملاعب والمسارح، حيث لا يوجد في معظم مدارسنا سوى ساحة واحدة تستخدم للطابور الصباحي ومن ثم لاصطفاف سيارات المعلمين فيها مباشرة بعد الانتهاء من الطابور الصباحي ودخول الطلبه الى صفوفهم، ناهيك عن المعاناة الأخرى جراء اللجوء السوري واضطرار معظم مدارسنا للعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية والتي تحمل الكثير من السيئات وأهمها اختزال الوقت المخصص لكل حصة.
 
وهنا لا بد من العمل على تأسيس المدارس الحكومية النموذجية الجديدة في معظم مدن وقرى المملكة والعمل على رفع دخل المعلم ومحاربة التعليم الخاص في البيوت والمراكز لما له من أثر سلبي على العملية التعليمية برمتها.
 
وأخيرا نصل إلى أهم مرحلة في التعليم العام وهي مرحلة التوجيهي والتي تعاني من كثرة الاجتهادات غير المبررة، من تصعيد لإجراءات الامتحان الى تسهيلها وحسب شخصية الوزير، وصولا الى القرار الأخير وهو جعل الإمتحان على دورة صيفية واحدة، رغم تجربتها سابقا وفشلها والعدول عنها في حينه، وهذا يعكس المزاجية في إتخاذ القرارات والتي معظمها مرتبطة باجتهادات الوزير وعدم وجود دراسات إستراتيجية من قبل المختصين.
 
إن عقد الإمتحان من خلال دورة صيفية واحدة يهدف الى الالتفاف على هذا الإمتحان الوطني والذي يحضى بثقة الجميع، تمهيدا للتقليل من أثره على القبول الجامعي ومتزامنا مع إقرار السنة التحضيرية في معظم جامعاتنا للعام القادم، وصولا الى إلغاءه وجعله إمتحانا مدرسيا عاديا، علما بأنه يعتبر بمثابة علامة الجودة للخريج الأردني ويتمتع باعتراف وتقدير إقليمي وعالمي كبيرين.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال لدبلوم التكميلية 2025–2026

استشهاد فلسطيني برصاص المستوطنين شمال شرق القدس المحتلة

روسيا تحث على ضبط النفس بالتزامن مع حشد قوات أمريكية قرب إيران

الحسين يلتقي الأهلي القطري في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2

توقيع اتفاقيات مع البنك الدولي لدعم الزراعة في الأردن بـ116 مليون دولار

لاعب المنتخب الوطني يزن العرب يجدد عقده مع سيول الكوري الجنوبي

بولندا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران فورا

الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك

16 قتيلا على الأقل في انفجار مبنى في كراتشي الباكستانية

الذهب يرتفع عالميا مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران

التشريع والرأي ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي

المنتخب الوطني يغادر إلى الإمارات تحضيرًا لمواجهتي إيران والعراق

الأمم المتحدة تحذر من خطر التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية

الوطني الإسلامي يغير اسمه إلى حزب الإصلاح

ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس