الامتيازات (الاستثمار الأجنبي)‎

الامتيازات (الاستثمار الأجنبي)‎

15-03-2019 06:11 PM

 الامتيازات كمصطلح استعماري هي تسهيلات تقدمها الدول المسيطر عليها استعماريا لشركات الدولة المستعمِرة، بهدف تشجيع المستعمرين وشركاتهم على الاقامة واستثمار أموالهم في البلد المستعمر، من باب أنهم يستمتعون بحصتهم من الكعكة التي ساهموا فيها كرأسمال مع الدولة في السيطرة عليها.

 
الامتيازات أو الاستثمار الأجنبي ساهم بشكل كبير في ازدهار أوروبا اقتصاديا صناعيا وعسكريا، وبالمقابل ترك الدول المستعمَرة ترزح تحت الفقر والتخلف والتبعية الجائرة، جراء نهب الخيرات و عرقلة الرأسمال الوطني بإعفاء المستثمر الأجنبي من الرسوم والضرائب ومنحه الحوافز الكبيرة ووضع القيود على الرأسمال الوطني.
 
في بداية الاستعمار كانت الدول المستعمِرة تفرض تشغيل شركاتها فرضا على البلاد التي احتلتها، أما الآن فأصبحت الدول المحتلة تبادر بالطلب من المستعمِر أن يمدها بالمستثمرين الاستعماريين، كي يواصلوا النهب وبناء المرافق في الدولة المحتلة لتظهر بمظهر الازدهار، في وقت تكون فيه الدولة المحتلة تعيش على المساعدات من إئتلاف المستعمرين وممنوعة من استثمار مواردها وشعبها يموت من الجوع والفقر والمرض، وترى ازدهارا مبهرا يخص المستعمرين ولا يصل للشعب على الطريقة الرأسمالية الاستعمارية!.
 
هناك من ينفذ مطالب الدول الاستعمارية مجبرا أم مختارا في حكومات البلاد المحتلة، ويقوم بتشجيع الاستثمار الاجنبي واستبعاد الاستثمار الوطني، ومساعدة المحتل على شعبه سواء أكان شخصا متنفذا أو مؤسسة أو جهة أو جهاز من أجهزة الدولة الصورية وهذا يعتبر جزءا من الاستعمار، وليس جزءا من الشعب، وهذا إن كانت تعمل أجهزته بالخفاء؛ فما بالك عندما تتخلى الدول المستعمَرة عن جميع مؤسساتها التي تعتبر أساس في الدخل القومي، وتبيعها وتحرم الشعب من مقدراته، ثم تسطو على جيبه لتغذي موازنتها التي تبذخ على المارقين وتقتّر على الشعب المنهوب.
 
المشكلة ليست بجلب الاستثمار الاجنبي، إن كانت الدولة مستقلة ولها سيادة، وتعرف دورها في خدمة شعبها وسبب وجودها، ويكون المسؤول فيها يعلم أنه خادم للشعب، وليس آلهة أو نصف آلهة أمام الشعب المقهور وأمام أسياده المحتلين عبدٌ ينفذ أوامرهم الخبيثة التي تضع الشعب في مأزق اقتصادي لغاية يعرفها الجميع ولا تخدم الا الأعداء، لإنهاك الشعب اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا ليسهل على المتربصين به من تنفيذ مخططاتهم الرامية للسيطرة على أرضه ومقدراته وحرمانه منها، لذلك ما يسمى بالتخاصية في البلاد المحتلة كان عبارة عن تحديث الاستعمار وتسليم مقدرات البلاد المحتلة مرة اخرى لشركات الاحتلال!!..


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

صدور قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

خبر وفاة الفنانة دينا حرب تضج المواقع

مصرع زوج فنانة لبنانية بصعقة كهربائية أثناء الاستحمام

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن

والدة رونالدو تغيب عن زفافه واتفاقية قبل الزواج بشأن الثروة .. تفاصيل صادمة

تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

إصابة 5 أشخاص إثر حادث سير على طريق إربد - عمان