عذراً يا وطني .. فلم نكن نعلم !!

 عذراً يا وطني ..  فلم نكن نعلم !!

31-03-2019 10:56 PM

علمونا يا وطني في مناهج التعليم المدرسي والجامعي وحتى التعليم العالي كل اصول الرياضيات والعلوم والاجتماعيات ولكن لم يعلمونا اي منهج عن دورنا الحقيقي نحن كسيدات تجاه وطننا !!
 
لم اكن اعلم والكثير مثلي ان قرارنا بعدم المشاركة الاقتصادية سواء بالعمل او  بمشروع خاص يلقي مزيدا من العبء على الوطن ويزيد من المديونية وان عملنا له تلك الاهميه ويساعد بالناتج الاجمالي العام !!!
 
لم نكن نعلم ان الكلفه   لتدني مشاركة المرأة الاقتصادية قد وصل 11 مليار اي ما يعادل 46% من قيمة الناتج المحلي في عام 2013 وما زالت تلك النسب تتضخم!!!
 
لم ندرك قيمة استثمار الاردن بالمليارات  بنسائه واللواتي يشكلن 47% من عدد السكان ونسبة الفتيات على مقاعد الدراسه الجامعية تشكل اكثر من عدد الذكور وهي تتوج بالمراتب  الاولى بكل المراحل التعليميه وكان الهدف من هذا الاستثمار هو الاعتماد عليهن  للنهضه التنمويه التي بلدنا بأشد الحاجه لها .
 
لم نكن نعلم باننا حقيقة منحنا الاردن اقل نسب عالميا بمشاركة النساء بالدور الاقتصادي فكانت بذيل القائمه حيث حازت على خامس اقل دولة عالميا حسب احصائيات البنك الدولي ! وعلى مرتبه 140 من اصل 142 دوله على المؤشر العالمي للمشاركه الاقتصاديه!!!وهذا يعكس صورة سيئه للاردن
 
لم ندرك بان قرارنا (سواء برضانا او بسبب ظروفنا والظروف المحيطه والبيئة واسباب لا يسعني ان اذكرها) بعدم المشاركه الاقتصاديه تعد من ابرز الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد الاردني .
 
اعذرنا يا وطني فمواطنتنا صالحة ولكن لم يتم توجيه بوصلتنا بالاتجاه السليم .
 
يا وطني بالرغم من تلك الظروف وبرغم كل ما يعيق دورنا كشريك اقتصادي  سابقا قد اخذ مسارا اخر وبدون سابق ترتيب  ,اعلمك ان الوعي بدا يتبلور لدى المرأة الاردنية ...نعم بدأ بسبب الظروف الاقتصاديه الحالية ورغبة المرأة بتحسين مستوى عائلتها المادي .
 
انطلقت  شعلة التغيير يا وطني  وتشكل الوعي الذي يناسب فكر ومستوى المرأة الاردنية والذي بدأت تظهر ملامحه..
 
 الملاحظ عن كثب له ان يرى تغيرا ملحوظا بالعمل النمطي التقليدي للمرأة الاردنية كموظفة بالقطاع العام إلى المشاركة حاليا في امتلاك مشاريع خاصة بها
منتجات هذه المشاريع النسوية الخاصة بدأت  بغزو مواقع التواصل الاجتماعي والاسواق  وانطلقت جملة مشاريع جديده غالبها اعمال وحرف يدويه ومهنيه وغيرها الكثير.
 
 ان زيارة واحدة لاحدى البازارات التي تقام عادة اكثر من مرة خلال السنة تعطي مؤشرا سلوكيا جديدا على مجتمعنا
 
وكأن المرأة الاردنية قد اختارت دورا خاصا بها  يناسب قدراتها  ومواهبها وظروفها وانطلقت بدورها كشريك اقتصادي  وهذا بحد ذاته وبرغم صغره وبدايته الا انه انجاز .
 
لطالما انتظر الاردن مشاركة المرأة بدورها الاقتصادي ولكن(وبصفتي مطلعه عن قرب) اطالب من اصحاب القرار تبنى تلك السيدات واستحداث هيئات ومؤسسات خاصه ترعى هذه الفئة لاستثمار تلك الطاقات والطموح العالي لصاحبات تلك  المشاريع وتدريبهن وتوجيههن واطلاقهن لسوق العمل ببيئه صحيه بدل من تركهن في مهب الريح.
 
واطالب ايضا بأن يستحدث منهاج لدور المرأة الاردنية بالعمل الاقتصادي وتدريب بناتنا ليكونوا على استعداد للقيام بما قصرنا به .
 
وبرأيي استحداث منهاج كهذا الذي ذكرته  مع تبني المشاريع الصغيره التي تحدثت عنها سابقا له ان ينهض بالاردن ويزيد من الناتج المحلي ويوجه الفتيات الى معنى المواطنة الصالحة.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

زيلينسكي يعلن عدم التوصل إلى تسوية بخصوص مناطق شرقي أوكرانيا

اتفاق مع قسد على إيقاف إطلاق النار ودمج القوات

اسئناف الرحلات الجوية في مطار أرييل بعد توقفها بسبب سوء الأحوال الجوية

تحليق مكثف لمُسيّرات إسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية

ولي العهد مهنئا بعيد ميلاد الملك: كل عام وسيدنا بألف خير

شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد

ديوان ابناء الكرك يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون

النحاس يتخلى عن مكاسب قياسية والمعادن الأساسية تتراجع

الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد ميلاده الرابع والستين

السفير الياباني يؤكد التزام بلاده بدعم مسارات النمو في الأردن

مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة

رئيس الوزراء: كل عام وجلالة سيدنا المفدّى بخير

ترامب يحذر بريطانيا من تعزيز العلاقات مع الصين

الملكة رانيا تهنئ الملك بعيد ميلاده الـ64

شهيدان وجرحى جراء قصف الاحتلال وسط قطاع غزة