القُدس بعيون الملك .. وفلسطين أولوية أردنية

القُدس بعيون الملك ..  وفلسطين أولوية أردنية

31-03-2019 11:51 PM

 مهما تغيّرت الظروف، وتنّوعت المحن والكروب على الأمة العربية، تبقى القضية الفلسطينية وجوهرها القدس الشريف بوصلة القيادة الهاشمية والشعب الأردني، فالقدس وفلسطين في عيون الملك وقلب الشعب، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

 
فجهود الملك مميزة ومُقدّرة وتبعث على الفخر والاعتزاز، وهي تراكمية وليست وليدة اللحظة، فهي امتداد لإرث هاشمي منذ القدم في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وجب دعمها والبناء عليها محلياً ودولياً لاعادة البوصلة العالمية والرأي العام العالمي الى معاناة الشعب الفلسطيني، الذي ما زال وحيداً في العصر الحديث يعاني احتلالاً غاشماً مدعوماً ممن يدعون الديمقراطية واحترام حقوق الانسان، في أسوأ صور الظلم وقهر الانسان.
 
موقف الملك ليس غريباً، فهو نابع من أصالة الهاشميين وإرثهم التاريخي والحضاري والاسلامي، لكن الجديد هذه المرة أن الغضبة الملكية للقدس انبثقت لما يستشعره جلالته نتيجة قربه من صناع القرار العالمي من المؤامرات والمخاطر التي تحدق بالمدينة المقدسة، وما يخطط لها في أطار ما يسمى بـ «صفقة القرن»..!
 
فجلالته اليوم يعلنها صراحة أنه ملتزم بواجبه تجاه أمن ومستقبل المدينة المقدسة، وأنها خط أحمر، للأردن شعباً وقيادة، فالأردن كان وسيبقى – ليس منّة – بل واجباً عروبيا هاشمياً اسلامياً المدافع الأول عن فلسطين والقدس الشريف، مهما كلف الثمن، ومرور الزمن لن ينسينا الارض والانسان والقبلة الأولى، ولن نتخندق في خندق المتخاذلين.
 
الجهد الدبلوماسي الملكي الكبير، على الشعب بكل أطيافه البناء عليه، فما حمله خطاب جلالته أمس من رسائل في القمة العربية الثلاثين في تونس العاصمة، للقادة العرب بضرورة التلاحم والتكاتف للدفاع عن المدينة المقدسة ومستقبل فلسطين لما تتعرض له من مخططات، تعكس المخاوف والقلق الأردني، لما وصل اليه الصراع العربي الاسرائيلي الذي يرغب «البعض» بتسميته الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
 
موقف القادة العرب في القمة العربية بتأكيد الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية في القدس المحتلة، مُقدّر إلا أنه أقل ما يمكن أن تفعله القمم العربية، تجاه فلسطين وبيت المقدس، فالمطلوب اليوم إعادة النظر بسياسات الدول العربية، وآلية تعاملها مع دولة » الاحتلال الاسرائيلي» التي لا تعرف سوى مصالحها، ولا تقيم وزناً للإنسان العربي ممها قَرُب منها.
 
ستبقى فلسطين، مهما بلغت المحن والأزمات في المنطقة العربية، ومها تحدث المتخاذلون من تصريحات تتناغم مع سياسات الاحتلال الاسرائيلي، القضية الاولى اليوم وغداً، ولن تغير الظروف الزمانية، الحقيقة المكانية لفلسطين عند شعوب العالم الاسلامي في شتى بقاع الأرض.
 
تحية عز وفخر لجلالة الملك، في جهوده الدؤوبة المشرّفة التي ستذكرها الأجيال العربية قبل الأردنية في دفاعه المُشرّف عن مستقبل فلسطين وجوهرها القدس الشريف، فالشعب الأردني لن يكون يوماً إلا مع قيادته في تحقيق حلم الإنسان العربي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

انخفاض مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين بنسبة 1.60% الشهر الماضي

الضمان الاجتماعي يعلن عن تسهيلات مالية لمساندة القطاع السياحي

الصين تجلي أكثر من 260 ألف شخص مع اجتياح إعصار بافي

عون: أمن الأردن ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي

حركات إي فواتيركم تتجاوز 7.7 مليار دينار خلال النصف الأول من العام

الولايات المتحدة: أكملنا ضربات جديدة ضد أهداف عسكرية إيرانية

أجواء صيفية اعتيادية في أغلب المناطق حتى الجمعة

حبس الأنفاس في نصف نهائي ناري بين فرنسا وإسبانيا

مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الجامعات الأردنية

ترامب يخطر الكونغرس رسميا باستئناف حرب إيران

ديشان: إسبانيا هي المرشحة الأوفر حظا في نصف النهائي

البنك المركزي يطرح سندات خزينة جديدة بقيمة 100 مليون دينار

الدولار يستقر قبل بيانات تضخم أميركية والين تحت ضغط

135 ألف مشارك في برنامج أردننا جنة خلال 3 أشهر من انطلاقه

اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

استقالات مفاجئة تهز مجلس جامعة اليرموك .. ومصادر تكشف كواليس الخطوة

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

السوسنة السوداء .. حكاية ترخيص أم أزمة حوكمة؟

هل تطوي الحكومة صفحة خالد البكار؟ رسائل المومني تفتح باب التهدئة والتعديل الوزاري