ما وراء الأكمة؟!

 ما وراء الأكمة؟!

21-09-2019 10:42 AM

في الإضرابات الأولى لنقابة المعلمين، كنا في الميدان التربوي نتعرض لضغوطات كبيرة من الإدارات العليا في المديريات وفي الوزارة، وكانت أشد الضغوط تصدر من مواطنين مدفوعين من جهات حكومية أو ...، أو اذا أحسنا الظن، أن المواطنين في تلك الفترة اصطدموا لأول مرة بالإضراب كمصطلح وكفعل على الأرض، حتى أنهم كانوا يظنون أن المعلمين و"المعلمون بالذات" يعملون عندهم، وكانوا يتوهمون أن المعلمين فئة ضعيفة لا يحق لها أن تطالب بحق – جراء الانحدار الذي وصل له التعليم بفضل الحكومات المتعاقبة- فمنهم من جاء ليجبر المعلمين على دخول الغرفة الصفية عنوة، ومنهم من لجأ لأجهزة الأمن، ومنهم من صار يستعرض القوة وامكانية استعمالها ضد المعلم.
 
مالذي تغير الآن؟ هل المواطن تعلم أن من حق المعلم - كونه موظف- أن يطالب بحقه ويستخدم الطرق التي أباحها القانون ونص عليها الدستور، هل الجهات الأمنية استوعبت الديمقراطية وصارت تتعامل مع الاضراب تعاملا ديمقراطيا؟.. لماذا لا نرى بعض المتحذلقين يراجعون المدارس ويعطون المعلمين دروسا في الوطنية والانتماء والحلال والحرام، هل استوعبوا الدرس؟ أم أنهم لم يؤمروا بعد، أو لن يؤمروا بذلك الأمر الذي مضى، لأن تلك الجهات صار لها أجندات جديدة، وما كان يشغلها قبل سبع سنوات لم يعد يشغلها اليوم، ولا يهمها إن أضرب المعلمون أسبوعا أم فصلا كاملا، أو استمروا بالإضراب أم تراجعوا!!
 
في الدول القائمة على القوانين، هناك انسجام بين أجهزة الدولة، وانسجام في الحكومة، فأي وزير يتعارض رأيه أو رؤيته مع رئيس الحكومة مجبر على الإستقالة، وكذلك رئيس الحكومة إذا وجد أنه لا يستطيع تنفيذ سياسة الدولة أو أي جزئية منها يستقيل.! إلا عندنا! فالفريق الوزاري كل واحد منهم له مشرب يختلف عن الآخر، ولا تكاد ترى مع رئيس الحكومة أكثر من أربعة وزراء، وكذلك النواب كل واحد منهم يتلقى وحيه من جهة داخلية أو خارجية، وكل واحد منهم له كبير يعود اليه ويأمره وينهاه، أجندات متشعبة وليس الوطن واحدا منها!!
 
لماذا تمثلون الحرص على الوطن وعلى المعلم وأنتم لم تخطوا خطوة ايجابية، ولم نحس لكم نفساً رحيماً، يتمنى انتهاء الأزمة بشكل منصف للمعلمين، يرضيهم ويرجعهم الى صفوفهم، لكن عكس ذلك حصل تماما! وكأن الحكومة أو أطراف فيها يستثمرون في الأزمة لغاية في أنفسهم، ما يجعل الجميع يجزم أن وراء الأكمة ما وراءها، وأن هناك أمراً دُبِّر بليل..
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء

وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة

ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين

طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر

تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر

افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت

500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني

حملة أمنية ومائية تحبط محاولة حفر بئر غير مرخصة بمعان

الجامعة العربية تدين التوغل الإسرائيلي في سوريا

رفع الاستعداد القتالي للجيش المصري .. تحركات جديدة لمواجهة توترات الإقليم

تحطم طائرة عسكرية نيجيرية على متنها 32 شخصا

زراعة اربد: 48 معصرة زيتون تجهز لاستقبال الموسم

قرار جديد من المواصفات والمقاييس بشأن فحص المدافئ قبل الشتاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين