اَلْمَالُ وَاَلْعَقْلُ وَاَلْقُوَةُ وَاَلْتَخَلُصُ مِنَ اَلْمُسْلِمِيْنِ هي أهداف النظام العالمي الجديد

 اَلْمَالُ وَاَلْعَقْلُ وَاَلْقُوَةُ وَاَلْتَخَلُصُ مِنَ اَلْمُسْلِمِيْنِ هي أهداف النظام العالمي الجديد

04-10-2019 03:41 PM

تكلم زعيم أكبر دول العالم وبكل صراحة عن نظام العالم الجديد ومبادئه وقوانينه ... إلخ، حيث قال الحياة في مقاييس نظام العالم الجديد للقوي الذي يمتلك عناصر مثلث الرعب، والذي تكلمنا عنه في أكثر من مقالة لنا سابقة وهي المال والعقل والقوة أكبر من غيره. ولا وجود للدين والأخلاق والرحمة والإنسانية والمثل العليا في هذا العالم بين شعوب الدول. ولا حياة ولا وجود للفقير والغبي والضعيف، والغاية تبرر الوسيلة في الحصول على عناصر مثلث الرعب. ولا عيب ولا خجل في أي اسلوب أو طريق يجمع فيه المال حتى لو كان جمع المال بطرق غير أخلاقية وفيها الفساد كله بكل أنواعه. وبالمال يتم شراء العقول ومن ثم تمتلك القوة التي تجعلك ترهب وتخيف أعدائك ومنافسيك في هذا العالم، وبالتالي تحكم العالم وتقرر مصير الأمم. وأي أمه من الأمم في العالم تقف أمام مباديء النظام العالمي الجديد يجب أن تزول وقد ذكر بصريح العبارة: لا بد من حرب كبيرة للقضاء على ملايين المسلمين في الشرق الأوسط أو في أي مكان في العالم لأن الدين والنظام الإسلامي هو الدين والنظام الوحيد في العالم الذي يتنافى مع مباديء النظام الجديد ويحاربه.
 
وقد نسي أو تناسى هذا الزعيم وغيره من زعماء الدول الكبرى أن هناك خالق ومدبر ومدير لهذا الكون الشاسع والذي إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. ومهما بلغ ما عنده وعندهم من قناطير مقنطرة من الذهب والفضة والمال والقوة والعقول، فإنها لا تساوي شيء في تدبير رب هذا الكون العظيم. ونسي هذا الزعيم أن مال دولته وقوتها لم تبقيه لا في فيتنام ولا في غيرها من الدول التي حاولت إحتلالها وإستعبادها. علماً بأن شعوب تلك الدول لا تدين بالإسلام ولكن كان ومازال عندهم مبادئ قوية يحترمونها ويعملون من أجلها. ونُذَّكر هذا الزعيم وأمثاله بقارون كيف خسف الله به وبداره الأرض وكان عنده من خزائن الذهب والفضة والمال والكنوز مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ،  فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ (القصص: 76  و 81)).
 
فكيف والمسلمين عندهم كتاب الله القرآن الكريم وعقيدتهم وإيمان بالله العظيم لا يتزعزع وعندهم من الثروات الطبيعية المختلفة. فلا أعتقد أن هذا الزعيم وغيره فكَّروا ويفكرون صح في عواقب كل ما يعزمون على فعله بالمسلمين وكأن المسلمين لا رب لهم ولا إعتبار. تصريحاته هذه سوف تعيد المسلمين إلى جادة الصواب في دينهم وسوف يُسَخِّرَ الله لهم جنود السموات والأرض، فمثلاً لو سخَّر الله لهم قوة الكهرباء لتكون في أيديهم سوف يتمكنون من إلغاء كل ما لديه ومن الدول العظمى الأخرى من قوة صاروخية ونووية وغيرها. لا أحد يستطيع أن ينكر وجود الخالق والرسالات السماوية، وأن هذه الأمور الدنيوية كلها زائلة ولا تدوم، وكلنا سوف نغادر هذه الدنيا إلى الحياة الآخرى شئنا أم أبينا وهذه سنة الله في خلقة. وسوف يكون هناك حساب وثواب وعقاب إن كنا نريد أن نعي وندرك هذه الأمور وإلا فسوف نكون ممن ذكرهم الله في كتابه العزيز أنهم خلقوا لجهنم والأنعام أفضل منهم (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(الأعراف: 179)).


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص

أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي

شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو

جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة

في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

صدو قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء

بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة

أردني اصطحب والدته لبرنامج زواج دون علمها وما حدث بعدها أشعل الغضب

سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط

بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن