إعلام ينفخ بقربة مخزوقة .. !

إعلام ينفخ بقربة مخزوقة .. !

01-12-2019 11:32 PM

 يواجه الإعلام المحلي إشكالية كبيرة، تتجسد في عدم الاكتراث أو التعاطي الرسمي مع ما ينشره من نقد بناء أو كشف قضايا ذات مساس مهم بحياة الناس والمؤسسات العامة، مما حولت صوته كمن ينفخ في قربة مخزوقة بلا صدى في الغالب..!.

 
وتثير هذه الإشكالية عدة تساؤلات، حول ما هي الأسباب التي أوصلت الهيئات الحاكمة إلى هذا المستوى من التغافل عن الاهتمام برقابة وسائل الاعلام؟ وهل هذا التغافل مقصوداً؟ أم أن القائمين على الهيئات الحاكمة غير مؤهلين وغير معنيين في الاساس بإداراتهم والقيام بمسؤولياتهم؟ وهل تعديل التشريعات الأخيرة الناظمة لحرية الرأي والتعبير هدفت لفرض مزيد من القيود على الحريات؟ هل أصبحت حرية الإعلام رهينة بيد سلطة الهيئات الحاكمة؟ وهل فوضى النشر في مواقع التواصل الاجتماعي كانت فرصة لفرض مزيد من القيود على الحريات؟.
 
نحن اليوم نعيش واقعا اعلاميا باهتاً، أصبح النشر في قضايا تهم الناس وتعالج قضاياهم، يحسب له حساب، وقد لا ينشر احيانا خوفا من عتب المسؤول الفلاني، أو زعل الوزير «س»، فيفضل البعض عدم النشر لكسب راحة البال وعدم التأنيب، أو حتى زيارة المحاكم.. بل أن كثرة التشريعات التي باتت تحاصر أفق الصحفي كثيرة، فصار يحسب ألف حساب قبل أن ينشر أي مادة، في ظل فرض الغرامات الكبيرة – غير المبررة – والتي لا تنسجم مع الواقع..
 
واقع سوداوي، دفع بالكثير من الصحفيين إلى الشعور بالإحباط، وإلى التراخي في أداء الرسالة الإعلامية وتفعيل دورها الرقابي، فقد اختطف هذا الدور بفعل التعديلات الكثيرة التي طالت التشريعات الناظمة لحرية الرأي والتعبير، وحتى وإن استطاع البعض أن يستغل سقف الحرية وينشر «قضية محلية» فإننا في الواقع لم نعد تلقي صدى كما كان في السابق، فاليوم أصبحنا نعاني إعلاما مرتجفا، ومسؤولون غير مبالين مما يكتب، وسط غياب الرقابة والحساب الرسمي.
 
فقد قويت شوكة بعض المسؤولين وتغولوا على الإعلام، وأصبح رهينة بيدهم، بل أن بعضهم لم يتورع بمهاجمة الإعلام وشخوصه علانية.. علما أنهم لا يحتملوا أن تنتقدهم قيد أنملة أو تنتقدهم بماسورة ماء مكسورة أو عيب بسيط هنا أو هناك !.
 
خلاصة القول، أمام الصحفيين الذين بدأوا حراكهم الانتخابي مبكرا مسؤولية كبيرة في استعادة الهيبة للمهنة، ويجب أن تكون معركتهم القادمة «قانونية» بضرورة المطالبة باجراء الكثير من التعديلات على التشريعات الناظمة للحريات الإعلامية، وتنظيم المهنة، ورفع سقف الحرية.
 
فلن نجدإعلاما مسؤولا دون حرية مصانة بالقانون، ويجب وقف كل التدخلات وتغول بعض المسؤولين على المؤسسات الإعلامية، فما يعيشه الإعلام اليوم من واقع بائس يحتاج إلى وقفة تأمل، سواء على صعيد الحريات أو المهنة أو الاوضاع المالية للمؤسسات الإعلامية.. فإعلامنا ليس «قاصرا».
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق

ثورة 23 يوليو في ذكراها الرابعة والسبعون

عمّان الأهلية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن توقعان مذكرة تعاون للتدريب والبحث العلمي

الحنيطي يزور مقبرة أرلينغتون ويضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول

الأردن يدين استهداف منفذ العبدلي الحدودي في الكويت بطائرات مسيّرة

الحنيطي يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في البنتاغون

واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء

المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل إلى أكثر من 170 دولة حول العالم

ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش

استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال في نابلس وجنين

العيسوي يعزي الروابدة والعدوان والرواشدة

وكالة تسنيم: سقوط صاروخ أميركي في جزيرة قشم

الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة ونشاط منتظم في الحركة

موريتانيا .. وفاة 6 أطفال غرقا خلال يومين جراء الأمطار الموسمية

ترامب: هجوم ضخم على إيران قيد الدراسة والقرار بات قريباً

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة