الحقد يليق بالصغار

الحقد يليق بالصغار

20-12-2019 10:26 PM

كان العرب في وثنيتهم، يملكون من الاخلاق ما جعلهم يقننون في أدبهم شعرا ونثرا، وفي معاملاتهم فيما بينهم، أخلاق الرجل الذي يختارونه لرئاستهم، إذا احتاجوا الى قائد ذي مواصفات خاصة..فقال

شاعرهم: 

وَلا أَحملُ الحقدَ القديمَ عليهم
     وَليسَ رئيس القومِ من يحملُ الحقدا
 
وكانت أكثر الصفات التي يمقتونها في كبيرهم، الحقد، والنزق الذي يطيح بالكبير من عليائه الى أسفل سافلين، وما زالوا كذلك حتى أصبح الحلم خلقا يطلبه من يتطلعون الى المعالي والرياسة والسؤدد..
 
وكذلك فعلت كل الأمم الناهضة، فهي تريد من الرئيس و من يتولى أمورهم، من أقل مدير إلى رئيس الدولة، أن يكون مبرأً من الصفات الدونية، التي لا تليق برئيس القوم، عداك عن العفة والأمانة.. وهذه الشواهد نراها كل يوم عند الغرب، الذي يضع كل من يتولى أمر الناس تحت المراقبة،  ويطاح به لو أخطأ خطأ واحدا يمس شرفه.. 
 
بل بنوا مؤسسات مدنية وأحزابا سياسية تؤهل الشخص قانونيا وخلقيا ونفسيا لتولي أي منصب..
 
أما في بلاد التيه فالدولة ومؤسساتها، أهون ما تكون على الجميع، فالمناصب توزع على غير أهلها، ولا يتطلع اليها الا الثعالب وأصحاب المكاسب الشخصية، والسفلة من الذين ليس في واردهم دولة ولا وطن ولا كرامة، وإذا غمزه غامز في ادارته لمؤسسة أو وزارة، أفرغ عليه جام حقده، وترى من صغاره ما لم تره في جاهل مستهتر. 
 
وتجده يستقوي بمؤسسات الدولة بلا سند قانوني فيسجن ويلفق القضايا، وكأنه يفلح في مزرعته الخاصة..!!
 
والأكثر إيلاما ان المجتمع تحوّر مع هذه الانحرافات وصار هو يمارسها اذا أتيح له المجال في اختيار من يمثله، فيختار بناء على أسس لا علاقة لها بادارة الدولة وكيفية مراقبة أداء الحكومة. فيأتي الاختيار غالبا مخيباً للآمال، في كل المجالات التي يتاح فيها للمواطن (صوريا) الاختيار إن للبلدية او للبرلمان او حتى مجالس الطلبة من الجامعات والمدارس، مرورا بالنقابات..
 
فالذي يفرزه الشعب (صوريا) إما أن يكون دون المطلوب، او يكون هو المطلوب لكن الوسط الذي دخل فيه، قيده  وصبغه بصبغته..!
 
وتستمر خيبتنا في القيادات وفي النهج، فلا ننتج الا صاحب طريقة في الإلتواء وركوب الامواج والتلون حسب حجم المبالغ المقدمة له، أو الضعيف النزق الذي يعتبر ذاته والمنصب سواء، فلا يقبل شكوى ولا يحس بألم مواطن، وكل انتقاد لأداء منصبه، يبني لبنة من الحقد، حتى يصبح صرحا من حقد وجهل وغباء، فيكون هو قائد الفساد الاداري وما يتفرع عنه من انحطاط في كل مناحي حياة الشعب....

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توضيح للمواطنين بشأن إغلاق تلفريك عجلون الثلاثاء

وفد نيابي يبحث في الرياض تعزيز الاستثمارات الأردنية السعودية

حوادث وجرائم مروعة تهز قلوب الأردنيين .. تفاصيل ما حدث

53 ألف مدفأة مخالفة .. ومساءلة قانونية لمن يبيع الأنواع الممنوعة

ترامب يوضح سبب ارتفاع أسعار البنزين

طيران الإمارات: تعليق فوري لعمليات مشاركة الرموز إلى تل أبيب حتى إشعار آخر

تصاعد الأزمة بين حسام حسن والدرندلي في منتخب مصر

افتتاح العام الدراسي بروضة "الأقصى" بمخيم برج البراجنة في بيروت

500 مسؤول ودبلوماسي أوروبي يطالبون بتحرك عاجل ضد مشروع "E1" الاستيطاني

حملة أمنية ومائية تحبط محاولة حفر بئر غير مرخصة بمعان

الجامعة العربية تدين التوغل الإسرائيلي في سوريا

رفع الاستعداد القتالي للجيش المصري .. تحركات جديدة لمواجهة توترات الإقليم

تحطم طائرة عسكرية نيجيرية على متنها 32 شخصا

زراعة اربد: 48 معصرة زيتون تجهز لاستقبال الموسم

قرار جديد من المواصفات والمقاييس بشأن فحص المدافئ قبل الشتاء

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين