كلمات في ذكرى رحيل الحسين

كلمات في ذكرى رحيل الحسين

07-02-2020 05:01 PM

في مثل هذا اليوم ، السابع من شهر شباط ، عام ألف ٍ وتسعِمئة ٍ وتسعة ٍ وتسعين ، فَقَدَ العالم بأسره شخصيّة ً فذّة ً ، قلّ نظيرها في العالم أجمع ، شخصيّة ً حازت احترام البعيد قبل القريب ، والعدوّ قبل الصَّديق ، بحنكته السّياسيّة ، وبأخلاقه المُحَمَّديّة ، فهو سبط من أسباط الرسول -  محمَّد صلى الله عليه وسلّم – تخلَّقَ بأخلاق جدّه محمّد الذي قال الله تعالى فيه :" وإنّك لعلى خُلُق ٍ عظيم " .
 
تسلـَّم جلالة المغفور له بإذن الله دفَّة القيادة في المملكة الأردنيّة الهاشميّة ، ولمّا يبلغ الثامنة عشرة من عمره المُبارَك ، ورغم حداثة سنّه إلّا أنّه استطاع إدارة أمور مملكتنا الحبيبة بكلّ اقتدار .
ارتقى جلالته - رحمه الله – بحياة الأردنيين في شتّى المجالات ، السياسيّة ، والاقتصاديّة ، والصحيّة ، والتعليميّة ، وغيرها .
 
فعلى الصّعيد السّياسي عمل جلالته – رحمه الله – على تعزيز النهج الديموقراطيّ ، فأُنشِئَت الأحزاب السياسيّة ، وتمّت الانتخابات النيابيّة عام 1989 ، فكان مجلس النوّاب الأول في عهد جلالته - رحمه الله – تجسيدا للدستور الأردنيّ الذي ينصّ على أنّ نظام الحكم في المملكة الأردنيّة الهاشميّة ، نيابيّ ملكيّ وراثيّ .
 
كما عمل جلالته – رحمه الله – على تعريب قيادة الجيش العربي ، في الأول من آذار عام 1956 ، والاستغناء عن خدمات جون كلوب باشا والضبّاط المعاونون له ، ومن ثمّ إنهاء المعاهدة الأردنيّة البريطانيّة عام 1957 م .
 
هذا فضلاً عن السياسة الخارجيّة التي تميّزت بالحكمة والاعتدال ، وجعلت الأردن محطّ احترام العالم أجمع .
أمّا على صعيد العلم والتعليم ، فقد أنشئت الجامعات الحكوميّة ودرّتها الجامعة الأردنيّة ، وجامعة اليرموك ، وازدادت أعداد المدارس الحكوميّة والخاصّة ، وانخفضت نسبة الأميّة .
 
وفي الجانب الصحّي ، انتشرت المراكز الصحيّة في أرجاء مملكتنا الحبيبة ، ويكفينا فخرا ً إنشاء مدينة الحسين الطبيّة في عهد جلالته – رحمه الله – ناهيك عن المستشفيات التي غطّت معظم أنحاء المملكة الحبيبة .
 
وقد عمل جلالته – رحمه الله – على النهوض بالاقتصاد الاردني ، من خلال إنشاء المصانع والمعامل ، مثل مصنع الاسمنت ومصانع الفوسفات الأردنية . 
 
 كما أولى جلالته الإنسان جلّ اهتمامه وعنايته ورعايته ، فأطلق مقولته المشهورة :" الإنسان أغلى ما نملك " ، لأنّ الأردن لا يمتلك النفط ولا الغاز ، فكان رأسماله الإنسان .
رحل الحسين بن طلال – رحمه الله – تاركا ً إرثا ً عظيما ً ، ومُلكا ً ومسؤوليّات جِسام ، حملها بكلّ كفاءة ٍ واقتدار ، نجله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم ، فكان خيرَ خلف ٍ لخير سلف ٍ ، حمل الأمانة والمسؤوليّة ، وسار على نهج المغفور له الحسين بن طلال . 
 
لقد عزّز جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ، ما بناه الملك الحسين بن طلال – رحمه الله – واهتمّ بالإنسان الأردني ، والنهوض بمستوى معيشته ، ودافع عن القضايا العربيّة والإسلاميّة كما كان يفعل جلالة المغفور له الحسين بن طلال ، وخاصّة القضيّة الفلسطينيّة ، حيث يُكِنّ جلالته للقدس والمقدّسات مكانة خاصّة في قلبه الكبير . 
 
للراحل الكبير الحسين بن طلال الرحمة والغفران وجنّات الخلد ، وللملك الإنسان عبدالله الثاني ابن الحسين الصحّة والهناء ، وطول البقاء . 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية

العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن

مؤثر أردني يثير موجة من الغضب .. ماذا فعل وكيف اعتذر عن خطئه

بطريقة رومانسية .. خطوبة النجمين الأردنيين النجار والعوضي تتصدر